بغداد 22 اكتوبر / بقلم موسى جعفر/ تتجه انظار العراقيين الى مؤتمر المانحين للمساعدة فى اعادة اعمار العراق الذى يعقد فى العاصمة الاسبانية مدريد يومى الخميس والجمعة المقبلين لبحث احتياجات العراق المالية لاعادة الاعمار.
ويقدر المسؤولون العراقيون احتياجات العراق لاعادة اعمار الخراب الذى ألحقته به ثلاث حروب و13 عاما من العقوبات الاقتصادية الدولية الصارمة خلال العقدين الماضيين بـ 55 مليار دولار على مدى السنوات الخمس القادمة كما كشف عن ذلك وزير التجارة العراقى على عبد الامير علاوى فى مؤتمر صحفى عقد هنا يوم الاثنين الماضى.
وقال وزير التخطيط العراقى مهدى الحافظ الذى حضر المؤتمر الصحفى ايضا ان وفودا عراقية زارت فى الأونة الاخيرة دولا اوربية وان هذه الوفود لمست رغبة أكيدة لدى هذه الدول فى مساعدة العراق، مضيفا ان الوفود العراقية زارت 25 بلدا استعدادا للمؤتمر.
هذا ومن المقرر أن يبعث العراق بوفد كبير الى المؤتمر يضم مائة عضو بينهم سبعة من اعضاء مجلس الحكم الـ 25 الذين اختارهم الامريكيون لادارة العراق خلال الفترة الانتقالية. وسيضم الوفد ايضا 14 وزيرا عراقيا وقد اعدوا دراسات عن احتياجات وزاراتهم لاعادة اعمار العراق.
وكان العراقيون قد شعروا بخيبة أمل لان الكونغرس الامريكى قد قرر احتساب نصف العشرين مليار دولار التى طلبها الرئيس الامريكى جورج دبليو بوش لاعادة اعمار العراق قروضا يتوجب على العراق تسديدها مستقبلا بالرغم من معارضة بوش ورئيس سلطة التحالف الانتقالية فى العراق بول بريمر الذى اكد أن العراق مثقل بالديون وأن أية ديون جديدة سوف ترهق الاقتصاد العراقى.
هذا وتقدر ديون العراق الحالية باكثر من 130 مليار دولار. وقال مسؤولون أمريكيون إن قرار الكونغرس هذا سوف يرسل الرسالة الخطيئة الى شعوب منطقة الشرق الاوسط لانه يظهر الولايات المتحدة بمظهر الدولة الطامعة بنفط العراق. ويذكر أن العراق يملك ثانى احتياطى نفطى ثابت فى العالم يبلغ 112 مليار برميل ويتوقع لهذه الثروة أن تلعب دورا كبيرا فى اعادة اعمار العراق.
وكانت الادارة الامريكية قد اعلنت الاثنين موافقتها على خطة لتولى البنك الدولى والامم المتحدة ادارة صندوق اعمار العراق الذى ستودع اموال المانحين مما سيسمح بنوع من التحكم الدولى بشؤون العراق وسيعلن هذا التغيير فى مؤتمر المانحين فى مدريد.
وتشير التقديرات الاولية الى أن العراق لن يحصل على كل احتياجاته من الاموال لتسديد كلفة الاعمار الباهظة نظرا لان الاوربيين الذين عارض الكثيرون منهم الحرب ضد العراق لا يرغبون بتقديم أموال للعراق بينما ترفض الولايات المتحدة التخلى عن سلطتها المطلقة فى العراق ونقل السيادة الى العراقيين بسرعة.
ولذلك فان الاتحاد الاوربى الذى يمثل أقوى واغنى كتلة اقتصادية فى العالم تعهد بدفع مبلغ زهيد هو 220 مليون يورو فقط لاعادة الاعمار فى العراق أى ما يعدل 250 مليون دولار امريكى.
وقال المراقبون إن الخلافات السياسية بين الاتحاد الاوربى ولاسيما فرنسا والمانيا وبلجيكا والولايات المتحدة حول الحرب التى قادتها واشنطن على العراق وادت الى اسقاط نظام الرئيس العراقى صدام حسين تؤثر سلبا على مسألة تقديم المساعدات الاوربية لاعادة اعمار العراق وبالتالى فان العراق هو المتضرر من هذه الخلافات.
هذا ويتوقع أن يحضر المؤتمر اكثر من 50 دولة ومنظمة دولية بينها البنك وصندوق النقد الدوليين اللذين تعهدا بتقديم قروض ميسرة للعراق.
ويرى المراقبون أن العقبة الرئيسية التى تعيق الشروع باعادة اعمار العراق هى استمرار الفوضى الامنية وتصاعد اعمال العنف واشتداد الهجمات على قوات التحالف من جانب مسلحين مجهولين مما اوقع المزيد من الخسائر فى صفوف الجنود الامريكيين وحلفائهم.
بغداد 22 اكتوبر / بقلم موسى جعفر/ تتجه انظار العراقيين الى مؤتمر المانحين للمساعدة فى اعادة اعمار العراق الذى يعقد فى العاصمة الاسبانية مدريد يومى الخميس والجمعة المقبلين لبحث احتياجات العراق المالية لاعادة الاعمار.