تقرير اخبارى : مشاركة المرأة فى الانتخابات العمانية تعزز الديمقراطية فى البلاد
بكين 20 اكتوبر / بقلم لى جيانغ تاو / قام مراسل وكالة انباء // شينخوا // خلال النصف الاول من اكتوبر الجارى بزيارة لسلطنة عمان لتغطية انتخاب اعضاء مجلس الدولة للمستشارين واطلع بنفسه على العملية الديمقراطية الحديثة فى هذه الدولة العربية العريقة.
تقع سلطنة عمان فى غربى آسيا وشمال شرقى شبه الجزيرة العربية ، وتبلغ مساحتها 310 الاف كيلومتر مربع ، ويبلغ عدد سكانها مليونين ونصف المليون نسمة. وشهدت سلطنة عمان ذات الحضارة العريقة والتى يرجع تاريخها الى اكثر من خمسة الاف سنة ، تنمية سريعة فى مختلف المجالات خلال السنوات الثلاثين الماضية بعد ان بدأت باستخراج النفط .
واظهرت الاحصاءات الرسمية ان اجمالى الناتج المحلى للفرد فى سلطنة عمان قد بلغ قرابة تسعة الاف دولار امريكى عام 2002، الامر الذى جعل من البلاد احدى الدول الخليجية التى تتمتع بالحيوية الاقتصادية.
وبفضل التنمية الاقتصادية الكبيرة ، عززت سلطنة عمان خطواتها فى مجالى التقدم الاجتماعى والبناء الديمقراطى.
وبموجب القانون العمانى ، تضم الهيئة الاستشارية العليا فى البلاد كلا من مجلس الدول للمستشارين ومجلس الدولة.
ويتولى مجلس الدولة للمستشارين المكون من خمس لجان دائمة، من بينها لجان تشريعية واقتصادية وصحية، مسؤولية مراجعة القوانين وتقديم المقترحات والآراء الى الوزراء.
وينتخب المواطنون العمانيون اعضاء مجلس الدولة للمستشارين كل ثلاث سنوات فى الوقت الذى يتم فيه تعيين اعضاء مجلس الدولة من قبل سلطان عمان . وجرت اول عملية انتخابات فى عام 1991 ، وتعتبر الانتخابات الحالية هى الخامسة من نوعها . وتشهد انتخابات هذا العام تمثيلا اوسع مقارنة مع الانتخابات السابقة ، حيث بلغ عدد المواطنين المؤهلين للاقتراع 80 فى المائة من اجمالى عدد سكان البلاد . والاهم من ذلك ، ان انتخابات هذا العام تشهد مساواة فى مشاركة الرجال والنساء، اذ تمتلك المواطنات اللواتى تتجاوز اعمارهن 21 سنة حق الاقتراع دون وجود اى قيد . ويبلغ عدد المقترعات 30 فى المائة من اجمالى عدد المقترعين فى البلاد.
وخلال انتخابات هذا العام ، زار مراسل شينخوا مدينة صحار بشمالى البلاد والتى يبلغ تعداد سكانها ربع مليون نسمة ، بينهم 6 الاف مقترع و6 الاف مقترعة ، وسينتخب المقترعون والمقترعات عضوين لمجلس الدولة للمستشارين من بين 17 مرشحا ، بما فى ذلك مرشحة واحدة .
وعلى الرغم من ارتفاع درجات الحرارة صبيحة يوم الانتخابات ، حيث بلغت ما يتراوح بين ثلاثين مئوية واربعين ، تمتع المقترعون ، ولا سيما المقترعات بمعنويات عالية . وفى مركز التصويت الخاص بالنساء والواقع فى احدى المدارس المتوسطة ، ملأت المقترعات اللواتى ارتدين الثياب السوداء التقليدية ، بشكل جدى بطاقات الاقتراع للادلاء بأصواتهن . وجاءت كثير منهن من مناطق بعيدة وبوسائط النقل
العام وهن يحملن اطفالهن .
وصرحت ربة البيت السيدة بدرية التى شاركت فى التصويت لاول مرة ، لمراسل شينخوا بانها مرتاحة جدا اليوم لان المساواة فى التصويت بين الرجال والنساء يعد شيئا جيدا وسيسهم ذلك فى تقدم المجتمع العمانى، كما اعتبر عدد من المقترعين الرجال ان المساواة بين الرجال والنساء فى التصويت ترمز الى تقدم المجتمع وديمقراطية البلاد . وقال الشاب محمد حرفان " أنا مرتاح لرؤية مشاركة النساء فى بناء اقتصاد البلاد وليس هذا فحسب ، بل مشاركتهن فى بناء السياسة ايضا" ، وأضاف " ان المجتمع يتكون اساسا من الرجال والنساء ، وان المجتمع بلا مشاركة المرأة يعتبر مجتمعا غير كامل ."
وصرح نائب وزير الاعلام العمانى الشيخ عبد الله حسنى لمراسل شينخوا بان نظام مجلس الدولة للمستشارين هو تجربة مفيدة تربط بين التقاليد العمانية الجيدة فى التشاور الشعبى والتشريعات الديمقراطية الحديثة ، وهو لا يعزز تبادل وجهات النظر بين الحكومة والشعب بشكل شامل فحسب ، بل يسهم ايضا فى اكتمال قوانين البلاد وعملية تبنى السياسات الحكومية .
تجدر الاشارة الى ان معظم الدول العربية تسمح للمرأة بالمشاركة فى الانتخابات ، الا ان بعض الدول العربية ما زالت تناقش مسألة مشاركة المرأة . لذا ، فان جهود سلطنة عمان فى عملية الاصلاح الديمقراطى والتقدم الاجتماعى سيكون لها تأثير ايجابى فى الوطن العربى والعالم.
بكين 20 اكتوبر / بقلم لى جيانغ تاو / قام مراسل وكالة انباء // شينخوا // خلال النصف الاول من اكتوبر الجارى بزيارة لسلطنة عمان لتغطية انتخاب اعضاء مجلس الدولة للمستشارين واطلع بنفسه على العملية الديمقراطية الحديثة فى هذه الدولة العربية العريقة.