الصين
أعمال
رأي
عالم
علوم و تعليم
رياضة
حياة
صور

  ردود
صوت القراء

    لمحة عن الصين
  الحزب الشيوعي الصيني و أجهزة الدولة
  رئيس جمهورية الصين الشعبية
  جيش التحرير الصيني الشعبي

  تعليمات
حول نحن
خريطة الموقع
وظيفة

تحديث في 10:53, 20/10/2003
رأي

مراقبة شعبية .. هل يعتبر القرار حول العراق طوق نجاة لبوش ؟

بكين 20 اكتوبر/ بعد 6 اسابيع من المفاوضات والمناقشات المتوترة, اجاز مجلس الامن الدولى فى نهاية المطاف القرار الجديد الذى طال الانتظار له حول العراق, يبدو ان الرئيس الامريكى بوش الذى وقع فى ورطة وجد طاق نجاة رمت به اليه الامم المتحدة وسرعان ما اعرب عن تشكراته على مجلس الامن الدولى قائلا ان القرار الجديد يعد تأييدا للجهود التىذ تبذلها الولايات المتحدة لبناء عراق سلمى وحر.

منذ اعلان الولايات المتحدة عن انتهاء الشؤون الحربية الرئيسية للعراق يوم اول مايو, لم تتطور اوضاع العراق نحو الجهة التى تصورتها الولايات المتحدة, وعلى العكس, تدهورت اوضاع الامن فى العراق تدهورا شديدا اذ وقعت حوادث الهجوم الارهابى وانفجارات السيارة الملغومة بلا انقطاع وازداد عدد القتلى والجرحى للقوات الامريكية ولا يمكن ان تتحمل الحكومة الامريكية النفقات العسكرية ووالاموال المخصصة لاعمار العراق, واذا دبت هذه الفوضى باستمرار فيمكن ان يتم تضييع مستقبل بوش فى اعادة انتخابه فى العام القادم. وان المخرج الوحيد للحكومة الامريكية بشأن تخلصها من الورطة فى العراق هو اللجوء الى المساعدات من قبل المجتمع الدولى. ولكن موقف الدول الكبرى الرئيسية من ذلك يتمثل فى انه اذا لم تتوصل الامم المتحدة الى قرار, فتحب المساعدة ولا تقدر عليها, لذا فان اجازة القرار الجديد يبدو ان تجعل الولايات المتحدة تحصل على موافقة وتفتح للولايات المتحدة باب الامل لدعوتها الى مساعدات من جميع الدول فى اجتماع دولى سيعقد فى مدريد فى منتصف الشهر الحالى بشأن اعادة اعمار العراق.

وان هذا القرار ليس الا نتاجا للتنازلات المتبادلة لجميع الدول. اولا, اضطرت الاوضاع الولايات المتحدة على شىء من التنازلات. بالرغم من ان القرار لم يضع جدول تسليم السيادة الى الشعب العراقى كما تطلبت فرانسا والمانيا وروسيا الا انه يتعهد بتسليم السيادة باسرع ما يمكن حسب الوضع القائم وينص على تقديم تقرير الى مجلس الامن الدولى حول تطورات تسليم السيادة.

طبعا, يرجع الفضل بشأن التوصل الى الاتفاق على القرار الى التناولات المناسبة للدول المعارضة للحرب بما فى ذلك فرنسا والمانيا وروسيا ايضا. اذ تدرك الدول المعارضة للحرب انه لا يمكن انسحاب قوات التحالف الامريكية والبريطانية فورا بسبب دفعهما ثمنا كبيرا فى الحرب وبسبب الفوضى والاضطرابات فى العراق كما لا يمكن تسليم سيادة العراق فورا وتنفيذ ممارسة العراقيين سيادة العراق. ناهيك عن ان المجابهة الاوربية الامريكية قبل الحرب تضر بسمعة الامم المتحدة كما تضر بالعلاقات بين الولايات المتحدة واوربا. وحاليا, لدى كل من اوربا والولايات المتحدة رغبات فى شفاء الجرح لذا فان اجازة القرار اتاحة منصة تصافح لترميم العلاقات الامريكية الاوربية.

والاهم من ذلك هو التطورات الاوضاع الصارمة فى العراق. لن يستطيع المجتمع الدولى ان يشاهد الحريق عبر النهر. صوتت الصين للقرار انطلاقا من المطالب الواقعية والمصالح الطويلة الامد للشعب العراقى, كما اعربت فرنسا والمانيا وروسيا بعد التصويت عن ان الشعب العراقى يحتاج الى هذا القرار وان نتيجة الاقتراع تعكس رغبات المجتمع الدولى الاجماعية فى دفع عملية اعادة اعمار العراق بعد الحرب قدما الى الامام. كما قدر الامين العام للامم المتحدة انان ذلك تقديرا عاليا وقال بسرور ان نتيجة لاقتراع يتجسد فى ارادة اعضاء مجلس الامن الدولى فى الاهتمام التام بمصالح الشعب العراقى.

طبعا, لا تعنى اجازة القرار الحل النهائى لمسألة العراق. وفى مسألتى تعزيز دور الامم المتحدة وتسليم السيادة باسرع ما يمكن, لم يصل القرار الجديد الى مستوى يتوقعه الناس اذ تتخذ فرنسا والمانيا وروسيا موقف التحفظ ازاء ذلك معربة عن انها لن ترسل قواتها الى العراق ولا تخصص اموالا اكثر لاعاد اعمار العراق. بيد ان القرار الجديد يحافظ على تضامن مجلس الامن الدولى على كل حال وذلك خبر سار ايضا للشعب العراقى الذى يتمنى السلام والاستقرار.

في هذا القسم

بكين 20 اكتوبر/ بعد 6 اسابيع من المفاوضات والمناقشات المتوترة, اجاز مجلس الامن الدولى فى نهاية المطاف القرار الجديد الذى طال الانتظار له حول العراق, يبدو ان الرئيس الامريكى بوش الذى وقع فى ورطة وجد طاق نجاة رمت به اليه الامم المتحدة وسرعان ما اعرب عن تشكراته على مجلس الامن الدولى قائلا ان القرار الجديد يعد تأييدا للجهود التىذ تبذلها الولايات المتحدة لبناء عراق سلمى وحر.

     
بحث متقدم

 

 



حقوق النشر لصحيفة الشعب اليومية على الخط جميع الحقوق محفوظة