بكين 10 اكتوبر / لم تقلل زخات المطر ولا السماء الرمادية اللون من لهفة المدرسين والطلاب فى جامعة بكين ذائعة الصين الذين كانوا ينتظرون الرئيسة الايرلندية مارى ماكاليس .
وعندما خرجت الرئيسة ذات الشعر الذهبى والثوب الاحمر من السيارة سرت هزة من الانفعال بين حشد الناس الذين جاءوا لتحيتها . جاءت الرئيسة ماكاليس الى هذه الجامعة الصينية التى تتربع على القمة اليوم الجمعة لالقاء خطاب قالت فيه " سأعود الى ايرلندا ومعى انطباع عن أمة ديناميكية وواثقة " .
وقالت الرئيسة " والامر الادعى للاعجاب والاكثر تشجيعا الى حد بعيد هو تلك الثقة النابضة بالحياة التى استشعرتها لدى كل من تحدثت اليهم فى مستقبلهم ومستقبل الصين " . وكان أكثر حديث ماكاليس من وجهة نظر دور ايرلندا فى الشئون الدولية وتوسيع العلاقات مع الصين فى اطار الاتحاد الاوروبى .
وقالت ان الصين قد تجاوزت اليابان العام الماضى لتصبح ثالث اكبر شريك تجارى للاتحاد الاوروبى الذى ستتولى ايرلندا رئاسته العام القادم . واعربت عن الامل فى مزيد من التبادلات والتعاون . وقالت " اننى اعرف اننا ما زلنا نخدش سطح طاقات التعاون النوعى بين ايرلندا والصين فى مجال التعليم " .
يذكر ان الطالبات كن اكثر اهتماما بوضع الرئيسة ماكاليس كسيدة . وكان اول من سألها من الطلاب فتاة سألتها عن كيفية وقوفها فى الدائرة السياسية التى يسيطر عليها الذكور . واجابت ماكاليس التى شغلت ذات يوم وظائف محامية وصحفية ومذيعة راديو ونائبة لرئيس جامعة مرموقة قائلة انها عندما كانت طالبة فى السنة الاولى من الجامعة كان اول كتاب طلبت منها الجامعة قراءته كان " لماذا ترغب النساء فى ان يكن محاميات ؟ انهن لا يعرفن شيئا " .
واستطردت قائلة " الا ان العالم الذى يعيش فيه جيلك يختلف تماما عن ذلك الذى عشت فيه " مشيرة الى ان النساء يستطعن الان ان يطلقن طاقاتهن وان " يكن كل الاشياء التى يرغبن فيها " . وردا على سؤال حول كيف تستطيع أمة ان تحفظ ثقافتها الفريدة فى مواجهة العولمة قالت ماكاليس ان تاريخ ايرلندا يظهر ان التنمية الاقتصادية يمكن ان تلعب دورا فى حفظ الثقافة .
وذكرت انه عندما كانت ايرلندا محتلة اعتقد الشعب الايرلندى ان ثقافتهم سوف تذوى . " الا ان ثلاثين عاما قد انقضت وحدث العكس " .
واضافت ماكاليس التى ذكرت انها فخورة بالقدوم من ارض ييتس وجويس وبيكيت وبرنارد شو قائلة " لقد كان هناك كثيرون فى الاتحاد الاوروبى ممن نثير فضولهم " وان الشعب الايرلندى بذلك اكتسب " ثقة ثقافية " .
واشارت الرئيسة ماكاليس الى انه " بما ان الصين منفتحة فان المزيد والمزيد من الناس سوف يصبحون شغوفين بالثقافة الصينية وبكم " .
واكدت قائلة " هل تستطيع اى دولة الزعم ان لديها ثقافة غنية ؟ ان ثقافتكم سوف تزدهر امام فضول العالم " .
وقال لى مينغ بو الخريج فى قسم الصحافة انه قد استمع الى العديد من الخطب من رجال دولة . وقد جاء ليستمع الى خطاب ماكاليس حتى يحكم على ما اذا كان هناك خلافات بين القادة الاناث والذكور .
وقال لى وعلى وجهه ابتسامة وما زال مأخوذا بخطابها بعد انتهائها منه " انها الجميلة الساحرة " " انها لم تكن لطيفة وودودة فقط بل كانت حازمة وجيدة فى التواصل أيضا . " لم يكن لى وحده الذى تاثر ولكن ايضا نائب رئيس جامعة بكين هاو بينغ الذى قال ان الرئيسة الايرلندية ماكاليس تمتلك رؤية ومعرفة وحكمة شخصيات الدولة والعلماء فضلا عن كونها سيدة لطيفة ومحبوبة . واضاف هاو ان دولة ترأسها رئيسة مثل تلك التى تولى اهمية عظمى للعلم والتكنولوجيا والثقافة من المؤكد ان تحقق انجازات عظيمة . / شينخوا /
بكين 10 اكتوبر / لم تقلل زخات المطر ولا السماء الرمادية اللون من لهفة المدرسين والطلاب فى جامعة بكين ذائعة الصين الذين كانوا ينتظرون الرئيسة الايرلندية مارى ماكاليس .