الصين
أعمال
رأي
عالم
علوم و تعليم
رياضة
حياة
صور

  ردود
صوت القراء

    لمحة عن الصين
  الحزب الشيوعي الصيني و أجهزة الدولة
  رئيس جمهورية الصين الشعبية
  جيش التحرير الصيني الشعبي

  تعليمات
حول نحن
خريطة الموقع
وظيفة

تحديث في 13:36, 10/10/2003
رأي

تقرير اخبارى: العاصمة العراقية تشهد بروز ظواهر سلبية كثيرة



بغداد 10 اكتوبر/ تشهد العاصمة العراقية بغداد جراء الخراب الذى أصاب العراق خلال العقدين الماضيين بروز سلسلة من الظواهر السلبية كانتشار البغاء وأطفال الشوارع وكثرة الشحاذين والمرضى العقليين.

وكان العراق قد شهد خلال العقدين الماضيين ثلاث حروب و13 عاما من العقوبات الدولية الاقتصادية الصارمة مما أدى إلى إفقار أكثر من60 فى المائة من مجموع سكان العراق البالغ تعدادهم25 مليونا. وقد أدت الحرب الأخيرة التى قادتها الولايات المتحدة والتى أسفرت عن إسقاط نظام الرئيس العراقى صدام حسين فى ابريل الماضى إلى فراغ أمنى كبير الأمر الذى جعل الوضع العام فى البلاد فى حالة تدهور شديد أبرزت الكثير من المشاكل الاجتماعية ومنها ظاهرة البغاء وكثرة الشحاذين.

ففى منطقة المنصور مثلا وهى من المناطق الراقية فى بغداد يتردد على شوارعها عدد من النساء بعضهن شابات وقد لطخن وجوههن بالأصباغ يقفن تحت مظلات حافلات نقل الركاب أو الأشجار على الرصيف حيث يقمن بالمساومة مع أصحاب السيارات الذين يبحثون عن المتعة دون أن يخشوا شيئا من الإصابة بالأمراض الجنسية التى تنتشر هذه الأيام بكثرة بين الرجال ولاسيما الشبان منهم. وترتب على هذا النوع من الخروج على الآداب العامة وتقاليد المجتمع العراقى المحافظ أن انتشرت جرائم الشرف حيث يقتل ذوو بائعات الهوى بناتهم دفاعا عن الشرف ويظل القتلة دون عقاب.

وذكرت منظمات حقوق الإنسان الدولية أن عدد جرائم الشرف فى العراق بعد الحرب فى تصاعد وأن مرتكبى هذه الجرائم يظلون دون عقاب بسبب التسيب القانونى والانفلات الأمنى. وتشهد شوارع بغداد أيضا انتشار المرضى العقليين من نساء ورجال. فخلال الفوضى التى عمت العراق إثر سقوط نظام صدام اقتحم اللصوص مستشفى الرشاد فى شرقى بغداد الذى كان يؤوى هؤلاء المرضى ونهبوه واعتدوا على بعض نزيلاته من النساء ممن أصبن بلوثة عقلية أو بأمراض نفسية أفقدتهن التفكير السليم. كما فتح اللصوص أبواب المستشفى بعد أن هرب العاملون فيه خوفا على سلامتهم من اعتداء اللصوص مما جعل الكثيرين من هؤلاء المرضى من الذكور والإناث يهيمون على وجوههم فى الشوارع.

ويمضى هؤلاء المرضى لياليهم تحت الأشجار أو فى الزوايا والمنحنيات ينامون تحت السماء المكشوفة فى وقت ما زال فيه الجو حارا. كما يعطف عليهم بعض أصحاب المحلات أو البيوت فيزودونهم بالطعام والماء. أما انتشار الشحاذين فأمر بات جزءا من الحياة العامة فى بغداد. فلا يكاد يسلم بيت من البيوت من قيام الشحاذين من قرع جرسه مرة أو مرتين فى اليوم بحثا عن عون. أما ظاهرة انتشار أطفال الشوارع فى العراق فهى ظاهرة خطيرة كما تحدث عنها صندوق الطفولة العالمى " اليونسيف ". وكثير من هؤلاء الأطفال يحاولون أن يجدوا عملا لهم من خلال بيع السيكائر أو الصحف أو التقاط المواد التالفة من المعادن أو الأسلاك أو أكياس النايلون من القمامة ليقوموا ببيعها بعد أن يتجمع لهم منها الكثير وكثيرون منهم دون عمل حيث يتعرضون للاعتداء عليهم او يتعلمون تعاطى التدخين وحتى المخدرات.

هذه الظواهر التى كان نظام صدام يتعامل معها بقسوة حيث يحتجز الشحاذين بالقوة وتطارد قواته الأمنية بائعات الهوى لنقلهن إلى محلات خاصة أعدت فى أطراف بغداد لم تعد قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة التى تحتل العراق منذ حوالى ستة اشهر تعيرها انتباها فصارت من المشاهد المألوفة فى العاصمة العراقية ذات الملايين الخمسة لكنها إحدى الصور التى تعكس المأساة الإنسانية التى يمر بها العراق فى ظل الاحتلال الأمريكى، وهو بلد نفطى يمتلك ثانى أكبر احتياطى نفطى مؤكد فى العالم بإمكانه أن يوفر العيش الكريم لشعبه لو احسن استغلاله. (شينخوا)

في هذا القسم


     
بحث متقدم

 

 



حقوق النشر لصحيفة الشعب اليومية على الخط جميع الحقوق محفوظة