آلاف الأيتام يطالبون بإلغاء قرار تجميد أرصدة المؤسسات الخيرية الإسلامية
غزة 28 أغسطس / نظم آلاف من أسر الأيتام والشهداء والفقراء الفلسطينيين اليوم الخميس تظاهرة حاشدة في غزة احتجاجاً على قرار سلطة النقد الفلسطينية بتجميد أرصدة المؤسسات الخيرية الإسلامية في قطاع غزة.
وتجمع المشاركون أمام ساحة المجلس التشريعي بمدينة غزة قبل أن يتوجهوا إلى مقر سلطة النقد الفلسطينية، ويعتصموا أمامها، مطالبين بتراجعها عن القرار.
وكانت سلطة النقد الفلسطينية قد قررت تجميد أرصدة وحسابات عدد من الجمعيات الخيرية الإسلامية العاملة في القطاع، في كافة البنوك العاملة في الأراضي الفلسطينية.
وجاء القرار في إشارة إلى الجهود التي تبذلها السلطة الفلسطينية لتضييق الخناق على الجماعات الفلسطينية الإسلامية المسلحة خاصة حماس والجهاد الاسلامي ودفعها إلى الالتزام بوقف إطلاق النار.
ورفع المشاركون لافتات تتساءل " لماذا نحرم من حقوقنا المالية بعدما حرمنا من حنان الاب وعطفه " فيما ردد البعض هتافات " لا بديل لا بديل عن كفالة اليتيم ".
وهدد المتظاهرون بتوسيع التظاهر والعودة إلى الاحتجاج مرة أخرى، ما لم تتراجع السلطة الفلسطينية عن قرارها، الذي يعني قطع المساعدات عن آلاف الأسر الفلسطينية المحتاجة في قطاع غزة، بما في ذلك الآلاف من عوائل وأطفال الشهداء الذين سقطوا خلال الانتفاضة.
وطالب متحدث باسم هذه المؤسسات عبر مكبرات الصوت الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بالوقوف " إلى جانب الآسر المحتاجة والأيتام والأطفال كما كان يفعل دائما، وعدم قطع المساعدات التي تقدمها المؤسسات الخيرية لهم ".
واعتبر المتحدث أن " قرار سلطة النقد من شأنه إضافة المزيد من الأسى إلى وجوه آلاف الأطفال الذين فقدوا آباءهم ومعيليهم، خاصة وانهم بحاجة ماسة لشراء ملابس وقرطاسية للعام الدراسي الجديد، والذي يبدأ في الأول من سبتمبر المقبل".
وقالت أم أحمد بريك ، 45 عاما ، التي تعيل أسرة من 9 أفراد وتوفي زوجها قبل عدة سنوات أن " الادعاءات بأن هذه الجمعيات والمؤسسات تدعم الارهاب هو ادعاء كاذب لأنها تقدم الخدمات والمساعدات للأيتام والأسر الفقيرة، ولا علاقة لها بما يسمونه الإرهاب" .
وأضافت أم احمد، وهي تحمل لافتة كتب عليها آية من القرآن" ولا تقربوا مال اليتيم"، أنها تحصل وأسرتها على 500 شيكل / حوالي 120 دولار / شهريا من جمعية الصلاح الإسلامية بدير البلح وسط القطاع، لاطعام أطفالها السبعة، والذين توفي والدهم قبل أربع سنوات دون أن يترك لهم مصدر رزق.
واعتبرت أن قرار السلطة الفلسطينية بتجميد حسابات المؤسسات الخيرية يعنى أن "مزيدا من الجوعى والمحرومين سيعانون كثيرا من اجل توفير الحد الأدنى من القدرة على مواجهة الحياة ومصاعبها".
وقالت " ان ما يجعلها حائرة كثيرا ان هذا القرار جاء وهي في حاجة ماسة لشراء ملابس وكتب لأطفالها قبل بدء العام الدراسي".
وأعلنت جمعية المجمع الإسلامي في قطاع غزة أنها أوقفت كافة أوجه الصرف من الآن وحتى رفع الحظر عن أرصدة الجمعية حيث أنها لا تستطيع دفع مستحقات الايتام والفقراء ولا تستطيع دفع رواتب العاملين.
وقال أمير أبو العمرين مدير الجمعية للصحفيين " إننا ننظر بخطورة بالغة الى هذه الاجراءات" منوها بأنها" تلحق الضرر الكبير بالجمعية وأعمالها".
وقال ان الجمعية " تشرف على تقديم مساعدات لأكثر من 3000 أسرة ومئات من أصحاب المنازل المدمرة في غزة وخان يونس وتكفل عددا كبيرا من أبناء الشهداء والجرحى والمعتقلين، وتقدم الرعاية الصحية اللازمة لمعاقي الانتفاضة وتعيد تأهيلهم، وتقدم العديد من الخدمات للمرأة الفلسطينية".
كما يشرف المجمع على 14 روضة تحتضن آلاف من الاطفال وتشرف على العديد من المراكز التعليمية والتربوية ومراكز محو الامية والمكتبات.
غزة 28 أغسطس / نظم آلاف من أسر الأيتام والشهداء والفقراء الفلسطينيين اليوم الخميس تظاهرة حاشدة في غزة احتجاجاً على قرار سلطة النقد الفلسطينية بتجميد أرصدة المؤسسات الخيرية الإسلامية في قطاع غزة.