تقرير اخبارى : المجتمع العراقى يتحول فى ظل الاحتلال الأمريكى إلى مجتمع عنف
بغداد 27 اغسطس / يتحول المجتمع العراقى فى ظل الاحتلال الأمريكى الذى مضى عليه 5 أشهر تقريبا إلى مجتمع يسوده العنف وهو أمر يثير قلقا متصاعدا بين العراقيين.
وكانت الولايات المتحدة قد قادت حربا أدت إلى إسقاط نظام الرئيس العراقى السابق صدام حسين الذى حكم العراق طيلة 24 عاما متواصلة. ومنذ سيطرة القوات الأمريكية على بغداد فى 9 أبريل الماضى يشهد العراق أعمال نهب وسلب وحرائق متعمدة وقتل واختطاف. وبالرغم من عدم وجود إحصائيات رسمية عن عدد القتلى من المدنيين العراقيين إلاّ أن إحدى المنظمات الأمريكية غير الحكومية تقدر هؤلاء بما يتراوح ما بين 6000 و7800 شخص.
وتفيد مصادر موثوقة أن معهد الطب الشرعى فى بغداد حيث تسلم جثث الموتى تسلم فى شهر يوليو الماضى 47 ضعفا من جثث الأشخاص الذين ماتوا قتلا بالرصاص أو بوسائل أخرى اكثر مما تسلم خلال نفس الشهر من عام 2002. وجعلت هذه الأرقام المراقبين يصفون المجتمع العراقى بأنه مجتمع يسوده العنف. ويلقى العراقيون باللوم فى هذا التطور المشؤوم على كاهل قوات التحالف التى تقودها الولايات المتحدة لفشلها فى فرض سلطة القانون والنظام.
ويؤكد المراقبون هذا الرأى ويقولون إن الأمن لن يستتب فى العراق ما لم تعهد الإدارة الأمريكية المؤقتة التى عينها الأمريكيون لإدارة العراق والتى يرأسها الدبلوماسى الأمريكى بول بريمر بمسألة الأمن إلى العراقيين. غير أن الولايات المتحدة بدل الأخذ بهذا الحل راحت تستنجد بحلفائها لإرسال قوات لحفظ الأمن والنظام فى العراق. وقال المحامى أبو محمود إن حفظ الأمن فى العراق مسألة عراقية لا يستطيع أحد غير العراقيين تحقيقها وهو مالم يدركه الأمريكيون على ما يبدو. واضاف أبو محمود / 52 عاما / أن الشرطة العراقية هى وحدها التى تعرف أوكار الجريمة وتستطيع استعادة الأمن وهو ما يدعو إلى تجنيد المزيد من أفراد الشرطة.
ويذكر أن الأمريكيين الذين حلوا كل المؤسسات الأمنية والعسكرية فى العراق عادوا فجندوا 35 ألف من أفراد الشرطة على أسس جديدة كما ذكرت تقارير غير مؤكدة أن الإدارة المدنية الأمريكية فى العراق استعانت مؤخرا برجال المخابرات التابعين لنظام صدام من أجل التصدى للهجمات المسلحة التى تتعرض لها القوات الأمريكية فى العراق من خلال توفير معلومات استخبارية عن القائمين بهذه الهجمات.
وقال المراقبون إن استمرار الانفلات الأمنى فى العراق يعيق أهم مشكلة يواجهها العراق وهى إعادة أعمار البلاد من أجل إيجاد الأعمال لملايين العاطلين. وتثير موجة العنف التى تسود المجتمع العراقى الفزع بين العراقيين الذين يبلغ تعدادهم 25 مليونا وتجعلهم يلتزمون منازلهم وقت الغروب. / شينخوا/
بغداد 27 اغسطس / يتحول المجتمع العراقى فى ظل الاحتلال الأمريكى الذى مضى عليه 5 أشهر تقريبا إلى مجتمع يسوده العنف وهو أمر يثير قلقا متصاعدا بين العراقيين.