تقرير اخبارى : خطوات اردنية باتجاه الاعتراف بمجلس الحكم الانتقالى فى العراق
عمان 26 اغسطس /اتسم اللقاء الذى تم يوم الاثنين بين رئيس الوزراء الاردنى على أبو الراغب ووزير خارجيته مروان المعشر ووفد مجلس الحكم الانتقالى فى العراق برئاسة ابراهيم الجعفرى بالايجابية فى معظم الامور التى جرى التطرق اليها وادى الى خطوة ابعد من الترحيب بهذا المجلس وتقترب من الاعتراف بشرعيته، حسب تقدير مراقبين هنا.
وكان وفد مجلس الحكم الانتقالى قد زار عددا من دول مجلس التعاون الخليجى ومصر وجامعة الدول العربية حيث التقاه الامين العام للجامعة عمرو موسى.
واذا كانت مصر والامانة العامة للجامعة قد تعاملتا بحذر مع وفد المجلس الانتقالى ، وانسجمتا مع مقررات لجنة المتابعة العربية بشأن الترحيب بالمجلس دونما الاعتراف به واعتباره خطوة فى الاتجاه الصحيح لاقامة حكومة عراقية منتخبة، الا ان الامور نحت منحى اخر فى دول الخليج والاردن الى درجة هى الاقرب الى الاعتراف بشرعية هذا المجلس.
وقد تبدى هذا الموقف من الجانب الاردنى بوضوح فى المؤتمر الصحفى المشترك الذى جمع المعشر والجعفرى فى ختام مباحثاتهما حيث اعلن المعشر بكل صراحة ان الحكومة الاردنية تريد التعامل مع المجلس الانتقالى حتى لو لم يكن منتخبا لانه يمثل كافة الاطياف العراقية.
وتبنى المعشر موقف مجلس الحكم الانتقالى بشأن عدم اجراء انتخابات فى العراق فى المرحلة الراهنة حيث قال انه ليس من المنطقى ان تجرى انتخابات فى الفترة الحالية وبشكل سريع بعد سقوط النظام السابق ويجب على الدول العربية ان ترسل رسالة للشعب العراقى تعلن وقوفها معه فى الازمة الحالية.
ولم تتوقف مباحثات الحكومة الاردنية مع وفد مجلس الحكم الانتقالى عند مسألة شرعية المجلس والاعتراف به فحسب بل تجاوزتها الى ما هو اكثر من ذلك حيث شملت وفق ما جاء فى تصريحات رئيس مجلس الحكم الانتقالى مجريات الامور فى العراق والعلاقات الاقتصادية بين البلدين وموضوع الارصدة العراقية فى الاردن حيث اكد الجعفرى وجود استحقاقات مالية للاردن نتيجة التبادل التجارى بين البلدين قبل الحرب.
وقال الجعفرى ان للاردن مكانة خاصة باعتباره الرئة التى طالما تنفس العراقيون من خلالها وبوابة الجوار للعراق اضافة للمصالح المشتركة، مشيرا الى ان لجانا فنية ستشكل من البلدين للتنسيق وتدوير الاموال لتغطية الاستحقاقات الاردنية.
ولم يتوقف الجانبان الاردنى والعراقى كثيرا امام قضية عضو مجلس الحكم الانتقالى احمد الجلبى المتهم بقضية اختلاس بنك البتراء الاردنى والذى سيرأس المجلس الانتقالى الشهر القادم حيث اشار الجعفرى الى ان المجلس يفرق بين القضيتين الشخصية والسياسية.
وكان مراقبون قد اشاروا فى وقت سابق من هذا الشهر الى ان الحكومة الاردنية تتجه الى اغلاق ملف عضو مجلس الحكم الانتقالى احمد الجلبى لتهيئة الاجواء للتعامل مع هذا المجلس والاعتراف به، آخذه بعين الاعتبار المصالح الاردنية الاقتصادية فى العراق والمكانة التى يحظى بها الجلبى لدى الادارة الامريكية.
واضاف المراقبون ان الحكومة الاردنية هيأت مسبقا للاعتراف بمجلس الحكم الانتقالى فى العراق عبر الابقاء على سفارتها فى العراق وعبر استقبالها الحاكم المدنى الامريكى للعراق بول بريمر فى مؤتمر المنتدى الاقتصادى العالمى فى البحر الميت فى شهر يونيو الماضى اضافة لاستضافتها ملتقيات وندوات اقتصادية بشأن اعادة اعمار العراق.
عمان 26 اغسطس /اتسم اللقاء الذى تم يوم الاثنين بين رئيس الوزراء الاردنى على أبو الراغب ووزير خارجيته مروان المعشر ووفد مجلس الحكم الانتقالى فى العراق برئاسة ابراهيم الجعفرى بالايجابية فى معظم الامور التى جرى التطرق اليها وادى الى خطوة ابعد من الترحيب بهذا المجلس وتقترب من الاعتراف بشرعيته، حسب تقدير مراقبين هنا.