بكين 24 أغسطس / أصبح الاستهلاك الثقافى نقطة لامعة فى الصين. ومع تسارع خطوات بناء مجتمع رغيد الحياة فى الصين, ازدادت على نحو ملموس نفقات سكان الحضر والريف على التسلية والاجازة وغيرهما من الاستهلاكات الثقافية.
حسب مصلحة الدولة للاحصاء فان صناعة الثقافة من الارجح ان تصبح صناعة فقرية فى الاقتصاد الوطنى وتتحول الى نقطة لامعة جديدة فى توسيع الطلب المحلى.
مع النمو الاقتصادى المتواصل والسليم وزيادة دخل المواطنين شهدت نفقات الحضر والريف على الثقافة والتعليم والتسلية زيادة متواصلة. قال رن يان شن امين لجنة الحزب لمقاطعة جيانغسو / شرق الصين/ ان نمو الاستهلاك الاجتماعى يمر فى العادة بثلاث مراحل: المرحلة الاولى لحل مشكلة الغذاء والكساء والمرحلة الثانية لحل مشكلة الطب والعلاج والمرحلة الثالثة والاخيرة لحل مشكلة الاستهلاك الذهنى.
تزامنا مع دخول الصين الى المجتمع رغيد الحياة بصورة شاملة ستدخل نفقات الاستهلاك لدى الجم الغفير من سكان الحضر والريف الى المرحلة الثالثة.
فى العقود الماضية كانت البرامج الثقافية تحت احتكار الحكومة بلا استثناء ناهيك عن الاستهلاك الثقافى لعامة الشعب.
وفى ظل الوضع الجديد فان من الضرورى السير على طريق النهوض والازدهار المتمثل فى التطابق بين الثقافة واقتصاد السوق الاشتراكى أى ايجاد علاقة بين الثقافة والاقتصاد. فى مدينة هانغتشو حاضرة مقاطعة تشجيانغ / شرق الصين/ تجاوز معدل نصيب الفرد من اجمالى الناتج المحلى 3 الاف دولار امريكى.
وفى ظل هذه الحال شهدت نفقات السكان على الحياة الثقافية زيادة فائقة السرعة. اوضحت الارقام من مصلحة الاحصاء للمدينة ان القيمة المضافة لصناعة الثقافة فى النصف الاول من عام 2002 شكلت 6.6 بالمئة من اجمالى الناتج المحلى وبفعل القوة الدافعة لصناعة الثقافة ازداد اجمالى الناتج المحلى 1.4 نقطة مئوية.
وفى الوقت الحاضر فان زيارة المواقع الانترنتية ومشاهدة البرامج التلفزيونية والمشاركة فى التدريبات المهنية والسياحة قد أصبحت استهلاكا يوميا لكثير من العائلات وصارت نفقات الاستهلاك على الثقافة نقطة ساخنة جديدة للاستهلاك فى هذه المقاطعة.
أشار الخبراء الى ان هيكل الاستهلاك الاجتماعى فى الصين قد طرأت عليه تغيرات كبيرة الامر الذى يتطلب بالضرورة منتجات ثقافية معنوية ذات مستويات عالية وبالتالى يتيح فرصا غير مسبوقة لتطوير اعمال صناعة الثقافة ومجالات واسعة لتوسيعها.
قال تشيان قوان بيه رئيس مركز بحوث التنمية الثقافية بأكاديمية بكين للعلوم الاجتماعية ان الاحتياجات الثقافية تزداد على نحو متواصل بينما تكمن فى السوق قوة جبارة.
وأشار الى ان الاستطلاع الذى اجراه المركز فى احياء هايديان وتشاو يانغ وهوايو لمدينة بكين يدل بالارقام على ان معدل العائلة لنفقات الاستهلاك على البرامج الثقافية 19.268 يوان بمعدل 6.402 يوان للفرد مشيرا الى ان هذه الارقام تعكس الاتجاه الرئيسى للاحتياجات الثقافية والمعنوية لدى المواطنين فى الوقت الحاضر والمتمثل فى سد متطلبات التنمية وتلبية حاجيات الحياة الرغيدة.
ومع ان نفقات الاستهلاك الثقافى والمعنوى تشكل جزءا كبيرا من نفقات المعيشة اليومية الا ان هذه النفقات تتركز فى الاساس على المرحلة الاولى من تحسين البيئة المعيشية وظروف التسلية والترفيه.
دخلت المدن الكبيرة والمتوسطة بمقاطعة قوانغدونغ ومناطقها الساحلية مرحلة حياة رغيدة. فقارب او تجاوز اجمالى الناتج المحلى ثلاثة الاف دولار امريكى بالمعدل للفرد. وشهدت متطلبات اهالى هذه المقاطعة من المنتجات الثقافية والخدمات زيادة فائقة السرعة اذ بلغت نفقات الاستهلاك فى هذا المجال 80 مليارا لى 1200 مليار من الدولارات ألامريكية.
وخير مثال هو مدينة شنتشن. وصلت نفقات الاستهلاك الثقافى لاهالى هذه المدينة الى 100 مليون يوان واصبح هذا الاستهلاك //مجالا ساخنا// لتحفيز الاستهلاكات المحلية. اشار الخبراء الى ان نفقات الاستهلاك الثقافى بدأت تزداد من عام 2000 وشرعت الحكومة الصينية ابتداء منه سياسة العطلة الطويلة.
وأصبح اقتصاد العطلة نقطة جديدة للنمو الاقتصادى فى الصين. وبهذه الطريقة شهدت صناعة السياحة والمواصلات والتجارة وصناعة الاكل والشرب والمالية والاتصالات والثقافة والتسلية والاستئجار والعقارات والخدمات ذات العلاقة زيادة شاملة باعتبار السياحة رائدا. وحققت السياحة وحدها فى أيام // الاسابيع الذهبية// الاولى 183.1 مليار يوان.
أكد لى شيان مين رئيس مجلس الادارة لشركة التنمية الثقافية بمقاطعة جيانغسو /شرق الصين/ بان توسيع الطلب المحلى يتوقف فى الاساس على ايجاد نقاط جديدة للاستهلاك مشيرا الى ان الاستهلاك الثقافى سيكون جزءا هاما مكملا للاستهلاك الاجتماعى. اشار الخبراء الى ان الاستهلاك الثقافى قابل للتغير. فهو يختلف كل الاختلاف عن استهلاك السيارات والوحدات السكنية الذى مقدوره كبح جماح نفقات الاستهلاك فى سائر المجالات بصورة مؤقتة او لفترة زمنية طويلة. تجدر الاشارة الى ان صناعة الثقافة تعد بمثابة جزء هام من الصناعة الثالثة وقطاعات كثيرة منها قابلة للتوسع بمقدورها امتصاص كثير من المتقدمين لطلب الوظائف.
يذكر ان الحكومات من مختلف المستويات قد ادركت المكانة الهامة للاستهلاك الثقافى وصناعة الثقافة فى الاقتصاد الوطنى. فى عام 2001 وصلت القيمة المضافة لصناعة الثقافة فى مدينة بكين الى 4.6 بالم ئة من اجمالى الناتج المحلى. / شينخوا/
بكين 24 أغسطس / أصبح الاستهلاك الثقافى نقطة لامعة فى الصين. ومع تسارع خطوات بناء مجتمع رغيد الحياة فى الصين, ازدادت على نحو ملموس نفقات سكان الحضر والريف على التسلية والاجازة وغيرهما من الاستهلاكات الثقافية.