بكين 21 اغسطس/ دعت صحيفة // الشعب // اليومية الصينية الرسمية اليوم قوات التحالف الامريكية البريطانية فى العراق الى ان تستفيد من دروس لحادث انفجار مقر مكتب الامم المتحدة فى بغداد وتتخذ اجراءات لازمة لمنع وقوع حوادث مماثلة.
وقالت الصحيفة فى تعليق نشرتها اليوم بعنوان " اعمال وحشية ودروس مؤلمة " انه وقع انفجار انتحارى بعد ظهر يوم 19 اغسطس الحالى فى مقر مكتب الامم المتحدة بالعاصمة العراقية بغداد, واسفر عن مصرع اكثر من عشرين موظفا دوليا واصابة ما يزيد عن مئة اخرين من بينهم شهيدا الواجب سيرجيو فييرا دى ميللو الممثل الخاص للامم المتحدة فى العراق وكريستوفر كلين بيكمان منسق برنامج صندوق رعاية الطفولة التابع للامم المتحدة / يونيسيف / فى العراق, وهو ما مثل خسائر بشرية ومادية هائلة وصدمة للعالم اجمع.
واضافت الصحيفة انه عقب الانفجار, اصدرت سوريا التى تتولى الرئاسة الدورية لمجلس الامن الدولى لهذا الشهر والدول الخمس الدائمة العضوية فى المجلس والاتحاد الاوروبى ومنظمة حلف شمال الاطلنطى والسوق المشتركة لامريكا الجنوبية وغيرها من المنظمات الدولية والحكومات بيانات اعربت فيها عن صدمتها وغضبها ازاء الحادث واستنكرته واصفة اياه بـانه " تصرفات دنيئة واعمال وحشية " ضد الامم المتحدة.
ورأى التعليق ان سبب صدمة العالم وغضبه الشديدين ازاء الحادث يعود الى ان الارهابيين استهدفوا فى هجومهم الامم المتحدة التى تعتبر منظمة دولية تسعى الى حماية السلام والامن العالميين.
ومن المعروف ان مهمة الامم المتحدة الرئيسية فى العراق هى تنفيذ اعمال اغاثة انسانية وفى الوقت نفسه المساعدة فى اعادة اعمار العراق وتقديم الخدمات لابناء الشعب العراقى . ونقل التعليق عن المفوض السامى لشئون اللاجئين بالامم المتحدة قوله بان الانفجار استهدف الذين يساعدون الشعب العراقى فى اعادة اعمار بلاده بعد الحرب, ولذلك يجب استنكاره من عموم المجتمع الدولى.
ومضى يقول التعليق : مما لا شك فيه ان التفجير سيسفر عن اثار سلبية على عملية اعادة اعمار العراق. وقال رئيس المفوضية الاوروبية رومانو برودى ان هذا الحادث " يعيق بشكل خطير جهود المجتمع الدولى لتقديم المساعدات الانسانية للعراق", ويمثل ضربة قوية لجهود المجتمع الدولى" من اجل اعادة بناء العراق بشكل سريع".
واشار التعليق انه فى هذا الصدد فقد اشار الرئيس اللبنانى اميل لحود ايضا الى ان حادث الانفجار سيؤثر بشكل سلبى على جهود الامم المتحدة الرامية الى اعادة الاستقرار فى العراق وانهاء الوضع الراهن فيه. وانطلاقا من هذه النقطة فان هذا التصرف الارهابى لا يعتبر اعتداء على الامم المتحدة فحسب, بل يضر بمصالح ابناء الشعب العراقى الذى يعانى من صعوبات ومشقات كثيرة ويتطلع الى عودة مبكرة للحياة الطبيعية.
واستطرد التعليق قائلا : منذ احتلال قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة للعراق فى شهر ابريل الماضى يعانى هذا البلد من وضع فوضوى خطير. ووفقا للقانون الدولى, يتوجب على قوات الاحتلال ان تتحمل مسئولية الحفاظ على الامن فى المنطقة التى تحتلها. وفى بداية الاحتلال طالبت بعض الدول القوات الامريكية والبريطانية بتوفير الحماية للبعثات الاجنبية بعد احداث السرقة والنهب التى تعرضت لها السفارة الصينية لدى العراق والمركز الثقافى الفرنسى هناك.
واوضح التعليق: لكن سلطات الاحتلال الامريكية البريطانية تجاهلت هذا الطلب المعقول, حتى ان البعض فرح لما تعرضت له بعثات او هيئات الدول المناهضة للحرب لدى العراق من النهب والسرقة. واضاف : فى 7 اغسطس الجارى استهدف انفجار قوى السفارة الاردنية لدى العراق, وهى المرة الاولى التى استخدم فيها الارهابيون سيارة مفخخة لمهاجمة اهداف اجنبية فى العراق, وهو ما اسفر عن مقتل 17 شخصا واصابة اكثر من 60 اخرين . وقال : حينذاك حذر البعض قوات الاحتلال الامريكية - البريطانية من مغبة تجاهل هذه التوجهات الجديدة. لكن ضابطا امريكيا رفيع المستوى قال ان القوات الامريكية فى العراق لا تستطيع توفير الحماية للهيئات الاجنبية والمنشآت المدنية مثل محطات الماء والكهرباء فيه متذرعا بحجة انه يتعين على الشرطة العراقية تحمل المسئولية فى هذا المجال.
واشار: لكن الحقيقة هى ان قوات الشرطة العراقية ما زالت فى طور التشكيل, فكيف يمكن لقوات ضعيفة معالجة مشاكل شائكة كهذه؟.
وقال التعليق فى الختام : من البديهى ان قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة لم تف بشكل جاد بالواجبات التى يحددها القانون الدولى. ويمكننا القول ان حادث الانفجار هذا لم يوجه صفعة لوجه الامم المتحدة فحسب بل صفع ايضا لوجه قوات التحالف. وعلى قوات التحالف الامريكية البريطانية ان تأخذ العبرة من هذا الدرس المؤلم وتتخذ الاجراءات اللازمة لتجنب وقوع حوادث مماثلة فى المستقبل. (شينخوا)
بكين 21 اغسطس/ دعت صحيفة // الشعب // اليومية الصينية الرسمية اليوم قوات التحالف الامريكية البريطانية فى العراق الى ان تستفيد من دروس لحادث انفجار مقر مكتب الامم المتحدة فى بغداد وتتخذ اجراءات لازمة لمنع وقوع حوادث مماثلة.