تقرير اخباري: مجلس الحكم الانتقالي العراقي يسعى لكسب تأييد عربي
بغداد 21 اغسطس/ بدأ مجلس الحكم الانتقالي العراقي الذي عينه الأمريكيون لإدارة شؤون العراق في المرحلة الانتقالية حملة لكسب تأييد الدول العربية له والاعتراف به كسلطة وطنية عراقية خلفا لنظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين الذي أطاحت به حرب قادتها الولايات المتحدة في أبريل الماضي. فقد أرسل المجلس في أول مهمة له على النطاق العربي بعد تأسيسه في 13 يوليو وفدا برئاسة رئيس المجلس لشهر أغسطس الحالي إبراهيم الجعفري في جولة بالدول الخليجية بدأها بزيارة دولة الإمارات العربية وتشمل دولا أخرى.
وتأتي خطوة المجلس هذه بعد صدور قرار مجلس الأمن الدولي 1500 الأسبوع الماضي الذي يرحب فيه بتشكيل المجلس كخطوة على طريق حكومة عراقية تمثيلية معترف بها دوليا. وقد أجرى وفد المجلس محادثات في الإمارات مع كبار المسؤولين فيها تناولت الأوضاع في العراق وعلاقات العراق المستقبلية بالدول العربية. وطالب بالسماح للعراق بحضور الاجتماع القادم لمجلس وزراء الخارجية العرب المقرر عقده في القاهرة في 9 سبتمبر القادم. كما زار الوفد سلطنة عمان ومملكة البحرين في طريقه يوم الاربعاء الى الكويت التي تعرضت للغزو العراقي عام 1990 في عهد الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين ثم تحررت بعد ان قادت الولايات المتحدة تحالفا دوليا لاخراج العراق من هذه الدولة النفطية الصغيرة المساحة.
وكانت الدول العربية قد استقبلت بفتور تشكيل المجلس ورفضت الاعتراف به كسلطة وطنية عراقية باعتباره يفتقد إلى سلطات تشريعية حقيقية ومن السلطات التي تظل بيد رئيس سلطة التحالف المؤقتة بول بريمر. ولأنه لم يأت عن طريق الانتخاب من جانب الشعب العراقي البالغ تعداده 25 مليونا.
وكان الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى قد رفض الاعتراف بالمجلس كسلطة وطنية عراقية قائلا أن المجلس لم ينتخب من قبل الشعب العراقي مما أثار غضب أعضاء المجلس الذين انتقدوا تصريحات الأمين العام للجامعة العربية تلك. ويرد المجلس على ذلك بالقول ان الظروف غير ملائمة لاجراء انتخابات ديمقراطية لعدم وجود احصاء سكاني دقيق او دستور او قانون للانتخاب في الظروف الحالية. كما أن ثلاث دول عربية هي مصر وسوريا والسعودية أبدت تحفظاتها تجاه المجلس ورفضت الاعتراف به.
ومعلوم أن الشعب العراقي نفسه قابل تشكيل المجلس بفتور. وفي أحدث استطلاع للرأي العام ظهر أن 63 فى المائة من المشاركين في الاستطلاع لا يمنحون مجلس الحكم الانتقالي ثقتهم. فقد نشرت صحيفة // الزمان // المستقلة بعددها الصادر يوم الاثنين نتائج استطلاع شارك فيه 217 من أساتذة وطلبة وموظفي جامعة بغداد أظهرت أن 63 فى المائة من المشاركين في الاستطلاع يعتقدون أن تشكيلة المجلس غير قادرة على سد الفراغ السياسي في العراق.
ولاحظ المراقبون أن تدهور الوضع الأمني في العراق مع ارتفاع نسبة الجريمة وتصاعد أعمال السرقة والاعتداءات على المواطنين وعدم التمكن من توفير الخدمات الأساسية كالماء والكهرباء كل ذلك يعقد الأمور أمام المجلس ويزيد من عزلته بين العراقيين. لكن الولايات المتحدة وهي القوة المحتلة للعراق منذ أكثر من أربعة اشهر والتي اختارت أعضاء المجلس تضغط على حلفائها وجيران العراق للاعتراف بمجلس الحكم كخطوة أولى على طريق ما تسميه بإقامة الديمقراطية في العراق. (شينخوا)
بغداد 21 اغسطس/ بدأ مجلس الحكم الانتقالي العراقي الذي عينه الأمريكيون لإدارة شؤون العراق في المرحلة الانتقالية حملة لكسب تأييد الدول العربية له والاعتراف به كسلطة وطنية عراقية خلفا لنظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين الذي أطاحت به حرب قادتها الولايات المتحدة في أبريل الماضي. فقد أرسل المجلس في أول مهمة له على النطاق العربي بعد تأسيسه في 13 يوليو وفدا برئاسة رئيس المجلس لشهر أغسطس الحالي إبراهيم الجعفري في جولة بالدول الخليجية بدأها بزيارة دولة الإمارات العربية وتشمل دولا أخرى.