الصين
أعمال
رأي
عالم
علوم و تعليم
رياضة
حياة
صور

  ردود
صوت القراء

    لمحة عن الصين
  الحزب الشيوعي الصيني و أجهزة الدولة
  رئيس جمهورية الصين الشعبية
  جيش التحرير الصيني الشعبي

  تعليمات
حول نحن
خريطة الموقع
وظيفة

تحديث في 15:39, 12/08/2003
رأي

تحليل اخبارى : الطريق طويل امام السلام فى ليبيريا


الرئيس الليبيري السابق تايلور (يسار) في مراسم تسليم نائبه موزيس بلاه (يمين) السلطة أمس (رويترز)
لاجوس 12 اغسطس/ لقيت استقالة ومغادرة الرئيس الليبيرى السابق تشارلس تايلور يوم الاثنين ترحيبا من المجتمع الدولى, لكن الطريق ما زال طويلا امام السلام الحقيقى فى هذا البلد الذى يشهد صراعا ... حسبما قال محللون محليون.

وقال المحللون ان مغادرة تايلور, وهو أمير حرب ادانته محكمة خاصة فى سيراليون مفوضة من قبل الامم المتحدة حول جرائم الحرب, والذى بدأ لتوه حياة منفى فى نيجيريا, تعتبر بداية وقف شامل لاطلاق النار اكثر من كونها سلاما طويل الامد فى ليبيريا.

وادت الحرب الاهلية الليبيرية التى استمرت 14 عاما والتى اسفرت عن مقتل ما يقل عن 200 الف شخص وتشريد قرابة 300 الف اخرين, واندلعت ثانية فى عام 1998 عقب الهجمات التى شنها متمردو حركة الليبيريين المتحدين من اجل المصالحة والديمقراطية / لورد / فى شمالى ليبيريا, الى جعل هذا البلد الساحلى الجميل الواقع فى غربى القارة الافريقية الى ارض للاحزان.

الجو السلمى يعتبر مفتاح نجاح الانتخابات الرئاسية فى الوقت الذى تتوجه فيه المزيد من قوات حفظ السلام الى هذا البلد الواقع فى غربى افريقيا, اصبح الوضع هناك افضل.


الرئيس الليبيرى تشارلز تايلور مونروفيا يغادر عاصمة ليبيريا، متجها إلى أبوجا، عاصمة نيجيريا يوم الاثنين
لكن الحكومة الانتقالية او المؤقتة التى يترأسها نائب تايلور, الرئيس الجديد موزيس بلاه, ستواجه سلسلة من المشاكل وعليها بذل اقصى ما فى وسعها لحلها لتمهيد السبيل امام اجراء انتخابات رئاسية مدنية جديدة. واعربت لورد, الى جانب مجموعة متمردة اخرى مناهضة للحكومة برزت فى بداية العام الحالى, وهى حركة من اجل الديمقراطية فى ليبيريا / موديل /, عن عدم رضاهما عن تسليم تايلور للسلطة الى نائبه, قائلتين انهما لا توافقان على حكومة بلاه وستواصلا القتال ضد الحكومة. لذا يبدو ان القتال بين القوات الحكومية والمتمردين سيتواصل حتى بدون وجود تايلور.

والاسوأ من ذلك, لا تتعاون كلا من لورد وموديل مع قوات حفظ السلام ولا تسمح لها بالوصول الى المناطق التى تسيطران عليها, لا سيما ميناء منروفيا والمناطق الاستراتيجية الاخرى للقيام بمهمة حفظ السلام, بالاضافة الى المهام الانسانية الاخرى.

تجدر الاشارة الى ان ليبيريا يعتبر بلدا متعدد القوميات ويضم 22 مجموعة عرقية تؤمن بأديان مختلفة. وتواجه الاحزاب السياسية التى تتطلع الى شغل الفراغ الذى خلفته مغادرة تايلور, مشاكل كثيرة فى قيادة البلاد بسلاسة من اجل اجراء انتخابات رئاسية حرة وعادلة والتى تعتبر امرا حاسما لعودة السلام بنجاح الى البلاد.

n طموح تايلور فى العودة الى ليبيريا قال تايلور خلال مراسم تسليم السلطة التى جرت يوم الاثنين "سأعود". وفى الحقيقة, كرر تايلور اكثر من مرة القول بانه سيعود الى ليبيريا. وذكر مصدر موثوق مقرب من تايلور ان هذا الاخير يفضل البقاء فى ليبيا اكثر من نيجريا لاسباب تتعلق بسلامته ومصالحه.

n ويعد تايلور الذى تلقى تدريبه العسكرى فى ليبيا, احد اقرب اصدقاء الرئيس الليبى معمر القذافى الذى ساند تايلور ماليا وعسكريا. وبالاضافة الى ذلك, هناك العديد من مؤيدى تايلور فى ليبيا الذين قد يرغبون فى اتباع تايلور فى حالة تمكنه من العودة الى ليبيريا. وقال المراقبون انه وبعد مغادرة تايلور من ليبيريا, فان عددا كبيرا من مؤيديه فى الميدانين السياسى والعسكرى ما زالوا يمتلكون نفوذا كبيرا فى البلاد. ويحتمل ان يقوم تايلور باعادة تنظيم اتباعه, لا سيما اعضاء الحزب الوطنى الذى يترأسه, وقيادتهم لبدء حرب اهلية اخرى مثل تلك التى شنها قبل عشر سنوات.

n -- مشاكل كبيرة بعد الحرب حتى لو وافقت الاطراف المتنازعة على الجلوس لمناقشة الانتخابات الرئاسية المقبلة, فان الحكومة الانتقالية او المؤقتة ما زالت تواجه سلسلة من المشاكل التى يجب حلها بدون تأخير. ومن بين هذه المشاكل, اعادة توطين المقاتلين, لا سيما المراهقين منهم, وقرابة ربع مليون لاجئ ومئات الالاف من الليبيريين المشردين فى البلدان المجاورة, بالاضافة الى اعادة بناء الاقتصاد والتنمية.

n وذكر محللون محليون انه وعلى الرغم من تنحى تايلور عن السلطة ومغادرة ليبيريا, فان حكومة بلاه تحتاج الى ما يتراوح بين ستة اشهر الى سنة ونصف السنة لحل المشاكل بعد الحرب لتمهيد السبيل امام اجراء انتخابات رئاسية حرة وعادلة وسلمية فى هذه البلاد. وخلاصة القول ان الطريق طويل امام ليبيريا لكى يصبح بلدا ينعم بالسلام والرفاهية. (شينخوا)

في هذا القسم

لاجوس 12 اغسطس/ لقيت استقالة ومغادرة الرئيس الليبيرى السابق تشارلس تايلور يوم الاثنين ترحيبا من المجتمع الدولى, لكن الطريق ما زال طويلا امام السلام الحقيقى فى هذا البلد الذى يشهد صراعا ... حسبما قال محللون محليون.

     
بحث متقدم

 

 



حقوق النشر لصحيفة الشعب اليومية على الخط جميع الحقوق محفوظة