العراقيون يقرأون الصحف ولا يشترونها فى بسطات الجرائد
بكين 11 اغسطس/ تحمل صحيفة الشعب اليومية على الخط اليوم مقالا خاصا تحت عنوان // الشعب العراقى لا يثق بالانباء// وفيما يلى مقتطفات من هذا المقال..
بعد سقوط حكم صدام, اكتشف الشعب العراقى فجأة انه قد دخل الى عصر // انفجار المعلومات//. فخلال الايام القصيرة, باع عدد من متاجر الاجهزة الكهربائية المنزلية عدة الاف من الاجهزة الارضية للاقمار الصناعية واجهزة التلفزيون الملون الاجنبية الصنع. وقال اصحاب هذه المتاجر بفرح وابتهاج للمراسلين ان بعض الناس يشترون اجهزة التلفزيون الملون لاجل التسلية, ولكن معظم المشترين يشترون هذه التجهيزات ليتعرفوا عن طريقها على // العالم الخارجى الباهر//. ويسرهم ان يشاهدوا انباء تبثها الاقمار الصناعية الاجنبية.
وفى الوقت نفسه, انبثقت الصحف ومقاهى الانترنت //الحرة // انبثاق الزهور الربيعية فى بغداد. ولكن المواطنين العراقيين قالوا انه ليس هناك انباء كثيرة جديرة بالثقة رغم كثرتها علما بانهم يحبون قراءة الصحف. غير انهم كانوا يقرأونها ولا يشترونها لان كلها من وجهات نظر مكرورة خلال حكم صدام الذى استمر لمدة 35 سنة. ونتيجة ذلك ان فى بسطات الجرائد اليوم قراء كثيرين ومشترين قلائل.
من بين وسائل الاعلام // الجديدة// المذكورة انفا // موقع لوسائل الاعلام العراقية // يجلب اكبر متاعب للناس وهو يعمل باستثمارت امريكية قدرها 5 ملايين دولار امريكى. واشتكى عدد غير قليل من الاهالى بان البرامج التى تبثها محطة التلفزيون هذه // لا طعم لها//. كما قال العاملون فى هذه المحطة ايضا ان البرامج التلفزيونية غير //موثوق بها // لانها تتعرض لتدخلات كثيرة وتشهد كذلك عجزا فى الميزانية. وهل يمكنها الا تنفق كثيرا باعداد البرامج الرائعة حرصا عليها ؟
قال العراقيون انه بالرغم من سقوط صدام الا ان الصحفيين فى المحطة هم ظلوا الذين عملوا فى حكمه. وكان العراقيون يعتقدون ان عددا كبيرا من الصحفيين الذين عملوا فى عهد صدام هم من //الدجالين// مما جعلهم // يشكون// فى الاعلام والصحف. وان محطة الجزيرة التلفزيونية القطرية الشهيرة التى يشاهد برامجها عدد كبير من المشاهدين العرب مقرونة دائما بتهمة // مؤيدة لصدام// و//مثيرة للصراع بين العرب والولايات المتحدة//. اذ تنهد كثير من الصحفيين انه من الصعب ان ترضى الانباء جميع اذواق العراقيين.
وفى نفس الوقت, تتعرض وسائل الاعلام العراقية للسيطرة من قبل سلطات الاحتلال الامريكى. بالرغم من الصحافة ترتسى بالحرية الا ان الانباء التى تحرض العراقيين على القيام ب // الثورة// يتم // اعدامها بلا هوادة//. رغم ذلك يصبر عدد كبير من الصحف العراقية حتى ان بعضها تبدأ تكسب ايرادات من خلال الاعلانات التجارية. هل تستطيع وسائل الاعلام العراقية ان تتوصل الى درجة ما يسمى // كل شىء فى اوله صعب// ؟ وتصبح فى نهاية المطاف جزءا لا ينفصل من حياة الاهالى العراقيين وذلك يحتاج الى تعرضها لتجارب من الزمن.