تقرير اخبارى : " اننى لا احب هيمنة الناتو فى افغانستان "
كابول 11 اغسطس/ ضرب الجنود الالمان العاملون فى قوات حفظ السلام نطاقا حول مدرسة ثانوية فى وسط كابول يوم الاحد قبل يوم واحد من تقلد منظمة حلف شمال الاطلنطى / الناتو / قيادة قوة المساعدة الامنية الدولية فى العاصمة الافغانية.
وقال احد الشهود ان قوات مسلحة تسليحا ثقيلا ومركبات مدرعة تابعة لقوة المساعدة الامنية الدولية حاصرت الشوارع المؤدية الى مدرسة امانى حيث سيقام احتفال يوم الاثنين بمناسبة تسليم قيادة قوة المساعدة الى الناتو. وقد قررت الناتو منذ اربعة اشهر مضت تقلد قيادة مهمة حفظ السلام فى كابول بعد احجام الدول عن تحمل العبء بعد حوالى عشرين شهرا من وصول قوات قوة المساعدة الى هنا بتفويض من الامم المتحدة.
يذكر ان قوة المساعدة ظلت تقودها حتى الان دول فردية هى على التوالى تركيا وبريطانيا وقوات المانية هولندية مشتركة على اساس دورى لفترة ما يقرب من ستة اشهر لكل واحدة وظلت تحافظ على الامن والنظام فى كابول والمناطق المجاورة منذ ديسمبر عام 2001. وذكر المتحدث باسم الناتو مارك لايتى فى مؤتمر صحفى فى وقت سابق اليوم ان قيادة الناتو للقوة التى يبلغ عدد قواتها4600 جندى حفظ سلام سوف تساعد فى التغلب على المصاعب المتزايدة للبحث كل ستة اشهر عن دول جديدة لقيادة المهمة.
وقال انه " ليس هناك دول كثيرة لديها موارد وبنية اساسية وخبرات لادارة عملية مثل هذه لتنقل قوات الاف الاميال بعيدا الى دولة حبيسة دمرت فيها البنية الاساسية بسبب صراعات استمرت عقودا من الزمن". واضاف " اننا حللنا الان المشكلة لان الناتو قد حملت العبء والتحدى وايضا ميزة مساعدة شعب افغانستان على اساس قابل للتعديل".
وقال المتحدث ان الناتو لن تغير المهمة والتفويض الخاص بقوة حفظ السلام متعددة الجنسيات التى تقوم بموجب قرار مجلس الامن الدولى بتولى القيام بعملياتها فى العاصمة الافغانية. واضاف " فى 11 اغسطس سوف يكون هناك تسليم للقيادة وفى 12 اغسطس سوف يكون هناك عمل كالمعتاد".
مما يذكر ان تولى الناتو لمهمة قوة المساعدة يمثل اول عملية خارج اوروبا يقوم بها التحالف الدفاعى منذ ان اقيم فى بداية الحرب الباردة. وقال لايتى الذى يشغل ايضا منصب المستشار الخاص لسكرتير عام الناتو جورج روبرتسون " ان هذه اول مهمة لنا خارج اوروبا وان هذا جزء من تكيف الناتو مع البيئة الامنية الجديدة". واضاف " اننا نفهم انه لكى تدافع عن نفسك وتضمن سلامتك لا يجوز انتظار ان يعبر التهديد حدودك وعليك ان تكون خارجها للتعامل مع البيئة الامنية المتغيرة بطريقة مختلفة" مشيرا بذلك الى تنامى التهديد الارهابى فى العالم.
وقال المتحدث ان التدخل الرسمى للناتو هنا يظهر استمرار اعضائه فى الالتزام طويل المدى بالاستقرار والامن فى افغانستان حيث دربت شبكة القاعدة التابعة لاسامة بن لادن الافا من نشطائها محتمين بنظام طالبان الحاكم السابق .
قال كثير من الافغان انهم يأملون فى ان يكون وجود الناتو اكثر فعالية فى تحقيق سلام واستقرار دائمين فى البلاد اكثر من قوة المساعدة السابقة التى تقوم فحسب بدوريات فى شوارع كابول. وقال داوود محمد وهو مسئول عسكرى افغانى فى وزارة الدفاع " ان الناتو تستطيع نزع سلاح امراء الحرب واقامة الامن فى ارجاء البلاد اذا ما رغبت فى ذلك".
وذكر صبر الله خان مدير احدى المدارس الثانوية لشينخوا "ان افراد الشعب قد فاض بهم الكيل من امراء الحرب وعدم الامن المستمر فى المقاطعات وعلى وجه الخصوص فى المناطق الريفية". ولكن المتحدث باسم الناتو قال انه لن تكون هناك مناقشة فى الناتو حول التوسع المتوقع لبعثة قوة المساعدة وراء كابول فى المستقبل القريب.
وقد جدد الرئيس الافغانى حامد قرضاى والسكرتير العام للامم المتحدة كوفى انان دعوتها الى توسيع نطاق تفويض قوة المساعدة لتمتد الى المقاطعات الا ان مثل هذه الدعوة لم تحظ حتى الان باستجابة ايجابية حيث ان عدد الدول المستعدة لارسال مزيد من القوات الى افغانستان ضئيل.
يذكر ان فلول طالبان والقاعدة اللتين اطيح بهما فى الاشهر الاخيرة زادوا من انشطتهم ضد الحكومة التى تؤيدها الولايات المتحدة والقوات الامريكية على وجه الخصوص فى مناطق الحدود الجنوبية و الشرقية. وهناك اكثر من 12500 جندى من قوات التحالف المنفصلين عن قوة حفظ السلام لقوة المساعدة فى اجزاء مختلفة فى افغانستان للقبض على المقاتلين الذين لم يستسلموا من حلفاء طالبان والقاعدة.
وقد اعرب بعض الافغان عن قلقهم من ان الناتو وهى جماعة عسكرية فى الاساس سوف تذكر الناس بالاحتلال الذى دام عقدا من قبل الاتحاد السوفيتى السابق فى البلاد. وقالت سيدة وهى المهندسة نوريا حقنيجار "اننى لا احب هيمنة الناتو على افغانستان واننا نعانى من كابوس حلف وارسو السابق" مشيرة الى الكتلة التى كان يقودها الاتحاد السوفيتى والتى نافست الناتو خلال الحرب الباردة. (شينخوا)
كابول 11 اغسطس/ ضرب الجنود الالمان العاملون فى قوات حفظ السلام نطاقا حول مدرسة ثانوية فى وسط كابول يوم الاحد قبل يوم واحد من تقلد منظمة حلف شمال الاطلنطى / الناتو / قيادة قوة المساعدة الامنية الدولية فى العاصمة الافغانية.