ياسر عرفات ومحمود عباس أثناء اجتماع سابق في رام الله بالضفة الغربية
قال مصدر مقرب من رئيس الوزراء الفلسطيني إن اللقاء المقرر عقده بين محمود عباس ونظيره الإسرائيلي أرييل شارون قد ألغي مساء أمس.
وأوضح المصدر الذي فضل عدم الكشف عن هويته أن عباس ألغى اللقاء "لأنه لم ير أي إشارة جدية من جانب الإسرائيليين للالتزام بخارطة الطريق"، موضحا أن المشكلة الرئيسية هي رفض تل أبيب إطلاق سراح عدد كبير من الأسرى الفلسطينيين.
من جهتها ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن لكلا الطرفين أسبابه لإلغاء هذا اللقاء. وقالت إن إسرائيل كانت تنوي إلغاء الاجتماع بعد الكمين الذي نصب في بيت لحم الأحد وجرح خلاله أربعة إسرائيليين.
في غضون ذلك أكد أحمد حلس أمين سر حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أمس أن حركته ملتزمة بالهدنة، مشددا على ضرورة وقف إسرائيل "اعتداءاتها" ضد الشعب الفلسطيني ورفع الحصار المفروض على الرئيس عرفات.
مظاهرة فلسطينية في نابلس تطالب بالإفراج عن جميع المعتقلين في السجون الإسرائيلية (الفرنسية)
وقال حلس بعد اجتماع وفد حركة فتح مع رئيس الوزراء الفلسطيني في مكتبه بغزة إن عباس طلب الالتزام بالهدنة ومواصلتها، وإن الحركة تطالب إسرائيل بأن يكون التزامها بالهدنة حقيقيا.
من جهته قال سمير المشهراوي أحد قادة فتح الذي شارك في الاجتماع "يجب تقييم المرحلة الماضية للهدنة وإعادة الكرة للملعب الإسرائيلي". وأضاف أن أعضاء الحركة المشاركين في الاجتماع تحدثوا مع رئيس الوزراء عن العقبات التي تضعها إسرائيل أمام السلطة الفلسطينية واستمرارها في الحصار وبناء الجدار الفاصل والاستيطان "ما من شأنه تعطيل وتدمير أي فرصة للتقدم الحقيقي".
وأشار إلى أن الاجتماع تطرق أيضا إلى قضية المطاردين (المطلوبين) "وموقفنا في فتح هو أن أي حل لهذه المسألة يجب أن يكون من خلال عودتهم إلى بيوتهم ومناطقهم ونرفض سجنهم أو نفيهم إلى أريحا أو غيرها".
وعلى سياق متصل أكد وزير الشؤون الخارجية نبيل شعث للصحفيين أنه يجب على إسرائيل تنفيذ خارطة الطريق بعد أن نفذت السلطة الفلسطينية الجزء الخاص بها في الخطة وهو وقف إطلاق النار.
وأوضح أن الهدف من اللقاءات بين محمود عباس والفصائل هو تثبيت الهدنة والعمل المكثف للإفراج عن الأسرى والمعتقلين من السجون الإسرائيلية. ومن المقرر أن يلتقي رئيس الوزراء الفلسطيني في وقت لاحق اليوم مع ممثلي الفصائل الأخرى خصوصا حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي. /نهاية الخبر/