تعليق .. هل تكرر الولايات المتحدة // حرب الكواكب// بتنمية نظام جديد لاسلحتها ؟
بكين 4 اغسطس/ نشرت صحيفة التجارة فى شنتشن , الصين تعليقا حول تنمية الولايات المتحدة لنظام جديد لاسلحتها وفيما يلى مقتطفات من هذا التعليق..
تخطط وزارة الدفاع الامريكى / البنتاغون/ الان لتنمية نظام جديد لاسلحتها باسم // الصقر// محاولة فى قيامها بالهجوم الخاطف والمدمر من داخل اراضيها فقط على جميع الاهداف فى كل العالم.
منذ دخول القرن ال21 وخاصة بعد تولى جورج دابليو بوش منصب رئاسته, تنفذ الولايات المتحدة سياستها الخارجية المتمثلة بالانفراد باستهتار فى كل العالم باعتبار الاعمال العسكرية والتهديدات الحربية وسيلة رئيسية لها وذلك لتحاول المحافظة على مكانتها الهيمنية المنفردة. ومع انتهاء حروب كوسوفو وافغانتسان والعراق قررت الولايات المتحدة ان تنفق كثيرا لتزايد رفع القدرة الهجومية السريعة لجيشها عن طريق فحص المشاكل التى كشفت عنها فى هذه الحروب. وفى يونيو ويوليو من العام الحالى اوردت الوسائل الغربية انباء مفادها تنمية البنتاغون لنظام جديد للاسلحة باسم // الصقر// وذلك يتضمن مقاتلات فوق صوتية عالية بلا طيارين وقنابل يمكن اسقاطها من الفضاء والخ لضمان الهجوم الخاطف والمدمر الذى يشنه الجيش الامريكى من اراضيه فقط على جميع الاهداف فى العالم باسره او تشكيل التهديدات الواقعية التى يفرضها على المناطق الحارة فى كل العالم خلال وقت وجيز.
ومن الظاهر, اندفع هذا // الصقر// الذى يكتسى بالريش يوما بعد يوم اندفاعا شأنه شأن اندفاع الموج الهادر, قد يعد سلاحا فريدا حادا تهيمن به الولايات المتحدة على العالم الا ان ذلك يعكس, خلف هذا التخطيط الضخم, انها لم يكن امامها من خيار ولها دوافع خلفية فى اطار تنفيذ سياسة الهيمنة.
التهديدات الارهابية لم تقل بل تزيد والتكتيكات الخاطفة تهدد كل العالم
منذ القرن العشرين, تقوم الولايات المتحدة بدور الشرطى الدولى فى جميع انحاء العالم بالاعتماد على قدراتها الاقتصادية والعلمية والعسكرية وتقوم بنقد الدول الاخرى بدون اى حجة وتتدخل فى شؤونها الداخلية وتهدد بالقوة حتى تعتدى عليها و,ذلك يثير الاستياء العام من المجتمع الدولى.
ومن جهة اخرى, وقعت سلسلة من الحوادث الارهابية التى تهدف الى الحكومة الامريكية والجيش الامريكى حتى عامة الناس. ابتداء من حوادث الانفجار التى وقعت فى سفارتى الولايات المتحدة لدى كينيا وتانزاننيا فى يوم 7 اغسكس عام 1998, الى حادث // 11 سبتمبر//, وقعت الولايات المتحدة فى حصار الهجوم الارهابى. بالرغم من ان الولايات المتحدة اتخذت سلسلة من الاجراءات الداخلية والخارجية بعد حادث //11 سبتمبر// , واقامت /وزارة الامن القومى/ , ووضعت /قانون الامن القومى/ وشكلت التحالف الدولى لمكافحة الارهاب, وخففت من حدة التناقض مع دول الشرق الاوسط وافريقيا وحصلت على التفاهم والتأيد من الصين وروسيا بهذا الخصوص, الا انها شنت سلسلة من الاعمال العسكرية العنيفة مهملة مشروع الحل السلمى للامم المتحدة ومعارضة الدول الاخرى من حرب افغانستان الى حرب العراق وذلك جعل الولايات المتحدة مرة اخرى هدفا لانتقام الارهاب الدولى. وفقا لتقرير وارد من الكونغرس الامريكى لا يزال فى العالم حاليا اكثر من 10 الاف مؤمن للادن يتهيأون لخلق مشاكل للويالات المتحدة مرة اخرى. كما اصبحت الولايات المتحدة اول عدو لبقايا قوى صدام لسبب قتل نجليه.
تواجه القواعد الامريكية متاعب ومشاكل متواصلة فى الخارج وتعتمد الولايات المتحدة على // التموين الذاتى والاكتفاء الذاتى// ولا على الدول المتحالفة
من اجل تنفيذ الاستراتيجية الغلوبية انشأت الولايات المتحدة عديدا من القواعد العسكرية فى كل العالم. واصبحت لها 3 مناطق استراتيجية لقواعد قواتها البحرية هى اوربا, والشرق الاوسط وشمال افريقيا, واسيا والباسفيك والمحيط الهندى وشمال امريكا وامريكا اللاتينية, وهى تحتوى على 14 مجموعة من القواعد ترابط فيها 247 الف جندى. ولكن العلاقات بين هذه القواعد ومواطنيها شهدت توترا شديدا وتدهورت. فقدمت الجماهير اليابانية والكورية الجنوبية احتجاجا على الولايات المتحدة على التوالى بعد وقوع عدة الحوادث الخطيرة. وفى الوقت نفسه اعربت فرنسا ولمانيا من دولها المتحالفة فى الناتو عن معارضتهما ضد الولايات المتحدة فى استخدام القوة بانفراد خلال حرب العراق كما شهدت تركيا تناقضا مع الولايات المتحدة فى ارسال قواتها الى شمال العراق وذلك جعل الولايات المتحدة تفكر فى التوصل الى استراتيجية عسكرية تتسم ب// التموين الذاتى والاكتفاء الذاتى// خلال ال25 سنة القادمة لذا فان للقوات الامريكية خيارا جديدا بهذا الخصوص اذا تحققت خطة // الصقر//.
تواجه القوات الامريكية صعوبة فى التموين الضخم وستخفض نسبة الاستهلاكات فى الهجوم العسكرى اذا شنت الهجوم من اراضيها الذاتية
بالرغم من ان فى مستودعات القوات الامريكية عددا كبيرا من الاسلحة والتجهيزات الحربية لسد حاجاتها اثناء الحرب الا انها تظل تحتاج الى وحدات الخدمة الخلفية من داخل الولايات المتحدة واماكن اخرى لها. علم بان القوات الامريكية استهلكت 7 ملايين طن من المواد فى حرب الخليج , وان المرحلة التمهيدية لهذه الحرب استمرت لمدة شهرين. ناهيك عن الطاقة التى استهلكتها الدبابات والطائرات والعربات المدرعة فى الحرب.
ستخفض القوات الامريكية انخفاضا كبيرا نسبة التموين من القواعد فى الجبهة الامامية والخدمات الخلفية اذا تحققت خطة // الصقر// بسلاسة, وذلك لا يجعل العمليات العسكرية يتم شنها بسرعة من داخل الولايات المتحدة فحسب, بل يستطيع ان يخفض نسبة النفقات فى الخدمات الخلفية انخفاضا كبيرا للقوات الامريكية فى الحرب.