الصين
أعمال
رأي
عالم
علوم و تعليم
رياضة
حياة
صور

  ردود
صوت القراء

    لمحة عن الصين
  الحزب الشيوعي الصيني و أجهزة الدولة
  رئيس جمهورية الصين الشعبية
  جيش التحرير الصيني الشعبي

  تعليمات
حول نحن
خريطة الموقع
وظيفة

تحديث في 10:50, 07/07/2003
رأي

تحليل اخبارى : لماذا عادت باكستان الى الغرب ثانية

اسلام اباد 6 يوليو / بقلم رونغ شوو جون / اكد الرئيس الباكستانى برويز مشرف هنا يوم السبت ان زيارته التى استغرقت اسبوعين لكل من بريطانيا والولايات المتحدة والمانيا وفرنسا ساعدت فى اقامة علاقات بعيدة المدى مع هذه الدول , لا سيما مع الولايات المتحدة.

وبدأ مشرف بزيارته يوم 17 يونيو الماضى وعاد الى بلاده يوم 5 يوليو الجارى. وصرح للصحفيين عند وصوله الى قاعدة تشاكلالا الجوية قرب اسلام اباد بانه وخلال زيارته " الناجحة جدا ", تبادل وجهات النظر مع زعماء العالم حول العلاقات الثنائية والقضايا الدولية , بما فى ذلك قضايا العراق وافغانستان والنزاع القائم بين باكستان والهند حول كشمير.

ويعتقد مشرف ان زيارته قد عززت بقوة العلاقات السياسية والاقتصادية بين باكستان والغرب.

ويرى المحللون هنا ان زيارة مشرف كانت ترمى الى تحقيق الاهداف الثلاثة الرئيسية التالية:

اولا , السعى الى تطوير علاقات بعيدة المدى وشاملة مع الغرب, لا سيما مع الولايات المتحدة , من اجل خلق ظروف دولية ملائمة للامن والنمو الاقتصادى فى البلاد.

تجدر الاشارة الى ان الوضع الامنى المحيط بباكستان قد تدهور بشدة بعد هجمات " 11 سبتمبر " الارهابية . حيث ان حرب مكافحة الارهاب ضد نظام طالبان السابق فى افغانستان والغزو العسكرى الذى قادته الولايات المتحدة ضد العراق ، قد غيرا مفهوم الامن لدى باكستان. وعلى الرغم من ان حكومة مشرف قد تبنت سياسة الرجوع عن موقفها السابق وتخلت عن طالبان, الا ان اسلام اباد لا تشعر بدرجة كافية من الامن.

تجدر الاشارة الى ان هذه التغييرات الدراماتيكية قد دفعت القيادة الباكستانية الى التقرب من الغرب. وتعتقد ان لا احد سوى الغرب يمكنه المساعدة فى تفادى او تحييد اى تهديد محتمل فى المستقبل.

لذلك , تتطلع اسلام اباد الى الاستفادة بشكل كامل من تعاونها مع الغرب فى حرب مكافحة الارهاب لاقامة علاقات بعيدة المدى مع القوى العظمى فى العالم . يذكر ان علاقاتها اصيبت بالبرود فى تسعينات القرن الماضى بعد ان اجرت باكستان اختبارا نوويا عام 1998 ووقوع انقلاب عسكرى دموى اطاح بالحكومة المدنية عام 1999.

ثانيا, السعى الى تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية مع الغرب لتمهيد السبيل امام اقامة علاقات سياسية بعيدة المدى ومستقرة.

وهناك ادراك واسع النطاق فى اوساط المسئولين والخبراء الباكستانيين بان علاقات اسلام اباد مع الغرب , ولا سيما مع الولايات المتحدة فى العقود الماضية لم تكن " استراتيجية " إنما " تكتيكية " و" تتحكم فيها الاحداث".

ويعتقدون ان العلاقات الاقتصادية والتجارية القوية تشكل اساسا لأية علاقة استراتيجية , ومما لا شك فيه , يمكن استخدامها كعامل استقرار يعول عليه من اجل اقامة علاقات سياسية ثنائية.

وخلال زيارته , بذل مشرف كل ما فى وسعه للدعوة لتقديم المزيد من المساعدات الاقتصادية لبلاده وحث المستثمرين ورجال الاعمال الغربيين على الاستثمار فى بلاده .

وفى هذا الصدد , نجح مشرف فى ان يعود من الولايات المتحدة وفى جعبته قرضا مدته خمس سنوات ويتضمن تقديم مساعدات اقتصادية تبلغ قيمتها 3 مليارات دولار امريكى ، واتفاق اطار عمل للتجارة والاستثمار, بالاضافة الى اتفاق للتعاون العلمى والفنى .

وثالثا , السعى الى استئناف التعاون الدفاعى ومطالبة الغرب برفع الحظر المفروض على مبيعات الاسلحة .

ان باكستان لا يمكنها الا العودة الى الغرب للحصول على نظم اسلحة اكثر تقدما وتطورا لانها لا تستطيع الحصول عليها من مصدرى الاسلحة الرئيسيين الاخرين مثل اسرائيل وروسيا لاسباب معينة .

وعلى الرغم من ذلك , فرض الغرب حظرا عسكريا على اسلام اباد بسبب برنامجها النووى منذ مطلع التسعينات . ولم يغفر الباكستانيون لحد الان للولايات المتحدة رفضها تسليمهم 28 طائرة حربية من طراز / اف - 16 / والتى كانت قد اشترتها القوات الجوية الباكستانية فى اواخر ثمانينات القرن الماضى .

وادت موافقة الولايات المتحدة على قيام اسرائيل ببيع ثلاثة انظمة انذار جوى متقدمة من طراز / فالكون/ الى الهند , الى زيادة مخاوف اسلام اباد . وذكرت باكستان ان هذه الصفقة ستخل بالتوازن العسكرى التقليدى الهش فى القارة بين هذين الخصمين . وخلال اجتماعه مع الرئيس الامريكى بوش فى 24 يونيو الماضى فى كامب دافيد , اعرب مشرف عن قلقه البالغ ازاء الامن القومى لبلاده مطالبا واشنطن برفع حظرها العسكرى .

ولحسن الحظ , قررت المانيا فى الاول من يوليو الحالى رفع حظرها على مبيعات الاسلحة لباكستان بعد اجتماع مشرف مع المستشار جيرهارد شرويدر , الامر الذى يدل على استئناف العلاقات العسكرية بين باكستان والغرب .

وعلى الرغم من فشل مشرف فى اقناع واشنطن بشطب ما تبقى من ديون باكستان البالغة 1.8 مليار دولار امريكى وبيعها طائرات حربية مقاتلة من طراز/ اف-16 /, قال محللون هنا ان زيارة مشرف قد اسهمت فى تعميق فهم زعماء العالم لبلاده وفى تحسين صورة باكستان فى العالم وارست اساسا قويا لاقامة علاقات بعيدة المدى وشاملة بين باكستان والقوى الغربية .

/ شينخوا/

في هذا القسم

اسلام اباد 6 يوليو / بقلم رونغ شوو جون / اكد الرئيس الباكستانى برويز مشرف هنا يوم السبت ان زيارته التى استغرقت اسبوعين لكل من بريطانيا والولايات المتحدة والمانيا وفرنسا ساعدت فى اقامة علاقات بعيدة المدى مع هذه الدول , لا سيما مع الولايات المتحدة.

     
بحث متقدم

 

 



حقوق النشر لصحيفة الشعب اليومية على الخط جميع الحقوق محفوظة