تقرير أخباري : قوات التحالف في العراق تعيش قلقا متصاعدا
عراقيون يتجمعون حول حطام مركبة أميركية دمرت في بغداد أمس
بغداد 3 يوليو/ تعيش القوات الأمريكية التي تحتل العراق منذ ثلاثة أشهر تقريبا أثر حرب شنتها على العراق وأدت إلى إسقاط نظام الرئيس العراقي صدام حسين في أوائل أبريل الماضي تعيش أجواءا من القلق والتوتر أثر سلسلة الهجمات المسلحة التي تعرضت لها هذه القوات على أيدي مسلحين مجهولين في أنحاء مختلفة من العراق وأدت إلى سقوط العشرات من الجنود الأمريكيين وحلفائهم البريطانيين بين قتيل وجريح.
وتأتي تصريحات المسؤولين الأمريكيين وفي مقدمتهم الرئيس جورج دبليو بوش التي أكدوا فيها تصميمهم على البقاء في العراق رغم هذه الهجمات المتصاعدة من جانب مسلحين مجهولين لتعبر عن هذا القلق المتصاعد.
فقد أعلن الرئيس بوش في أحدث تصريحاته الثلاثاء الماضي أن الهجمات الأخيرة على قواته لن تجبره على سحب قواته من العراق. وقال " أن مهمتنا في العراق طويلة الأمد ". أما وزير دفاعه دونالد رامزفيلد فحدد في آخر تصريحاته بشأن الوضع في العراق الذي يزداد تدهورا خمس مجموعات حملّها مسؤولية الهجمات المسلحة التي تتعرض لها قوات التحالف.
وقال أن من بين هذه المجموعات من أسماهم بـ "فلول النظام البعثي" الذي حكم العراق طيلة 35 عاما انتهت بسقوط صدام في 9 أبريل الماضي. وقال أيضا " أن بعض العناصر المسلحة التي تهاجم قواته جاءت من خارج حدود العراق " في إشارة غير مباشرة كما قال المراقبون إلى المسلحين العرب الذين دخلوا العراق أثناء الحرب للقتال إلى جانب قوات الجيش العراقي وظلوا داخل العراق ولم ينسحبوا منه. كما أن مسؤولين أمريكيين آخرين اتهموا إيران جارة العراق الشرقية التي ترتبط بالعراق بحدود تمتد 1200 كيلومترا بالوقوف وراء بعض الهجمات التي تعرضت لها القوات الأمريكية والبريطانية وخاصة في جنوب العراق ذي الغالبية الشيعية بالرغم من نفي المسؤولين الإيرانيين أي علاقة لهم بالتطورات داخل العراق.
أما جاك سترو وزير خارجية بريطانيا فكان أكثر صراحة عندما أعرب عن قلقه مما اسماه بـ " دور إيران داخل العراق بعد الحرب ". الحاكم المدني الذي عينه الأمريكيون لإدارة شؤون العراق بول بريمر وفي نفس السياق حذر إيران مرارا من التدخل في شؤون العراق. واعترف بريمر الذي ازدادت الهجمات المسلحة في عهده الذي بدأ في مايو الماضي على قوات التحالف في العراق بأن المقاومة المسلحة التي تواجهها قوات التحالف في العراق تبدو " شبه منظمة " لكنه في محاولة واضحة لطمأنة الرأي العام الأمريكي الذي بدأ يقلق من كثرة الإصابات التي تتعرض لها القوات الأمريكية في العراق قلل من شأن هذه الهجمات مؤكدا في الوقت نفسه قدرة قوات التحالف على " التعامل معها بكفاءة ".
يذكر أن أكثر من 60 جنديا أمريكيا قتلوا حتى الآن منذ سقوط صدام أي بمعدل جندي كل يوم. وفي استفتاء أجرته إحدى الإذاعات الغربية الكبرى شارك فيه أكثر من 13000 من المستمعين العرب أجمع أن 68% من المشاركين في الاستفتاء على أن سلسلة الهجمات المسلحة الأخيرة التي تعرضت لها قوات التحالف في العراق تشير إلى " بداية مقاومة عراقية مسلحة منظمة " وهو ما أشار إليه بريمر في أحدث بياناته حيث قال أن عسكريين عراقيين لهم خبرة عسكرية يشاركون في هذه الهجمات. ويسود اعتقاد لدى المراقبين هنا أن ما تتعرض له قوات التحالف من هجمات هو رد فعل طبيعي على احتلال أجنبي لبلد هو من أعرق البلدان العربية استقلالا وأكثرها تمسكا بسيادته الوطنية. / شينخوا/
بغداد 3 يوليو/ تعيش القوات الأمريكية التي تحتل العراق منذ ثلاثة أشهر تقريبا أثر حرب شنتها على العراق وأدت إلى إسقاط نظام الرئيس العراقي صدام حسين في أوائل أبريل الماضي تعيش أجواءا من القلق والتوتر أثر سلسلة الهجمات المسلحة التي تعرضت لها هذه القوات على أيدي مسلحين مجهولين في أنحاء مختلفة من العراق وأدت إلى سقوط العشرات من الجنود الأمريكيين وحلفائهم البريطانيين بين قتيل وجريح.