تعليق .. // الديمقراطية// من الطراز الامريكى والواقع الشرق الاوسطى
بكين 25 ابريل/ حققت الولايات المتحدة بشن الحرب على العراق هدفها الرامى الى //سقوط صدام// وتغيير السلطات فى العراق.ولكن دعم السلطات المؤاتية لها فى العراق ليس الا الخطوة الاولى فقط لتنفيذ الاصلاح الديمقراطى فى منطقة الشرق الاوسط كلها.
شجع الانتصار الامريكى على العراق تشجيعا كبيرا البنتاغون فى تعزيز ثقتها بالدعاية الى الديمقراطية فى المنطقة.
هل تستطيع هذه المنطقة ان تقبل وتنفذ مثل هذه // الديمقراطية// الامريكية الطراز ؟
اولا وقبل كل شىء لا شك فى ان احتلال الولايات المتحدة على العراق ودعم النظام المؤاتى لها هناك يثيران الاحتجاج الشديد من قبل ايران وسوريا جارتى العراق. وانهما ادرجتهما الولايات المتحدة فى العام الماضى على قائمة الدول الارهابية. لذلك تطالب هاتان الدولتان بالحاح بانسحاب القوات الامريكية من العراق كما اعربتا عن رأيهما الواضح حول عدم قبول النظام العميل الذى تدعمه الولايات المتحدة. اضافة الى هاتين الدولتين لا ترحب كل من السعودية والاردن والكويت ودول اخرى بما يسمى الاصلاح الديمقراطى الامريكى لهذه المنطقة.
ثم تعرب الجماهير الشعبية عن شعورها الشديد المعارض للولايات المتحدة. وخير مثال هو السعودية. تعتبر السعودية حليفا للولايات المتحدة فى الشرق الاوسط. ولكن ال19 ارهابيا الذين حطموا مركز التجارة الدولى منهم 15 من السعوديين بما فى ذلك بن . لادن. واكتشفت الولايات المتحدة عقب ذلك ان المساعدات المالية لمنظمة // القاعدة// يأتى معظمها من الشرق الاوسط. تحاول الولايات المتحدة ان يحدث العراق الديمقراطى تأثيرا // هادئا// فى هذه المنطقة وفى الوقت نفسه تفرض الولايات المتحدة ضغوطا // شديدا// من الخارج لتضطر الشرق الاوسط تتطور نحو الخطة التى ترسمها .
واذا زعمت الولايات المتحدة انها محقة دائما ودعت بقوة الى الديمقراطية الامريكية الطراز فى الشرق الاوسط فنتيجة ذلك ستسبب اكثر من الاضطرابات والفوضى هناك وتبذر بذور الحقد الاشد لها. وان تجر انتخابات ديمقراطية فى بعض الدول العربية فعلا فقد تكون الحكام المنتخبة احزابا اسلامية راديكالية معارضة للولايات المتحدة مثلما حدث فى الجولة الاولى من الانتخابات فى الجزائر عام 1991 مما وضع الولايات المتحدة فى موقع حرج.
تسد الولايات المتحدة التى تنتشى غرورا بما حققته من الانتصار فى الحرب العراقية اذنيها عن كل نقد. تمد يدها الى المفتاح العام لباب مستودعات البترول فى الشرق الاوسط استراتيجيا ,ولا ترجعها مرة اخرى, هذا من ناحية , ومن ناحية اخرى, اثبتت الولايات المتحدة قدميها فى العراق وتبذل جهودا اكثر لتنجح فى صنع مثلث مؤاتى لها يتكون من العراق واسرائيل وتركيا فى هذا الموقع الاستراتيجى جغرافيا. ولا يمكن ان تتخلى الولايات المتحدة عن الهيمنة فى الشرق الاوسط. ولكن , هل تتطور الظروف والقوانين الموضوعية حسبما تشاء؟ وذلك سيتأكد التاريخ من صحته بهذا الخصوص.
بكين 25 ابريل/ حققت الولايات المتحدة بشن الحرب على العراق هدفها الرامى الى //سقوط صدام// وتغيير السلطات فى العراق.ولكن دعم السلطات المؤاتية لها فى العراق ليس الا الخطوة الاولى فقط لتنفيذ الاصلاح الديمقراطى فى منطقة الشرق الاوسط كلها.