الصين
أعمال
رأي
عالم
علوم و تعليم
رياضة
حياة
صور

  ردود
صوت القراء

    لمحة عن الصين
  الحزب الشيوعي الصيني و أجهزة الدولة
  رئيس جمهورية الصين الشعبية
  جيش التحرير الصيني الشعبي

  تعليمات
حول نحن
خريطة الموقع
وظيفة

تحديث في 08:29, 25/04/2003
رأي

تحليل إخبارى : تحديات عديدة أمام إعادة بناء عراق ما بعد الحرب

بكين 24 أبريل / هناك تحديات عديدة تلوح بوادرها أمام إعادة بناء العراق حيث إن هذه العملية تمثل الآن الشغل الشاغل للولايات المتحدة بعد أن كانت العمليات العسكرية على أرض المعركة هى التى تشغل بالها .

وقد وصل الجنرال الأمريكى المتقاعد جاى جارنر رئيس مكتب إعادة الإعمار والمساعدة الإنسانية إلى بغداد منذ بضعة أيام وشرع فى مهمة إعادة بناء حكومة مؤقتة فى البلاد .

وليس هناك شك فى أن عملية إعادة الإعمار فى العراق ، تلك الدولة الخليجية التى مرت بحرب دامت ثمانية أعوام مع ايران فى الثمانينات وحرب الخليج فى التسعينات والعقوبات الاقتصادية الدولية الطويلة والحرب العراقية التى وضعت أوزارها تقريبا ، سوف تواجه تحديات عديدة وهائلة . ويعد أشق عمل أمام العراقيين هو كيفية تنفيذ عملية المساعدات الإنسانية واستعادة النظام وتضميد جراح الحرب . وقد شهدت الحرب الأخيرة ، التى استمرت أكثر من عشرين يوما ، أكثر من 20 ألف صاروخ سقطوا فوق المدن والقرى العراقية ، مما اوجد كارثة إنسانية خطيرة .

وعلى الرغم من أن الأمم المتحدة قامت بجمع مواد مساعدات بلغت قيمتها 0.72 مليار دولار إلا أن هناك حاجة لـ 2.2 مليار دولار أخرى على الأقل حتى يتوفر للعراقيين الحد الأدنى من الحياة .

وصرح بينون سيفان ، المدير التنفيذى لمكتب العراق المسئول عن برنامج النفط مقابل الغذاء ، أمام مجلس الأمن الدولى مؤخرا بأن الغذاء والدواء والمساعدات الإنسانية الأخرى التى قامت الأمم المتحدة بجمعها للعراق غير كافية لسد الحد الأدنى من احتياجات الشعب العراقى .

وبالإضافة إلى الكميات الكبيرة من الأموال ومواد الإغاثة ، فإن توفير بيئة امنة ومستقرة يمثل بدوره أهمية كبرى فى إعادة الإعمار بعد الحرب . فمن ناحية أصبحت هناك فوضى فى النظام الاجتماعى العراقى بعد ظهور فراغ فى السلطة مع انهيار نظام صدام حسين .

ومن ناحية أخرى لم تضع الحرب برمتها أوزارها على نحو كامل ، ويثور قتال متقطع بين حين واخر رغم توقف المعارك البرية واسعة النطاق .

وهناك تحد آخر يواجه العراقيين الا وهو كيفية الإسراع فى سد الفراغ الحالى فى السلطة . فعلى الرغم من أن الولايات المتحدة لديها خطتها بالنسبة لعراق ما بعد الحرب إلا أن مختلف الأحزاب والعراقيين العاديين لم يتوصلوا إلى توافق بشأن مستقبل العراق .

وتأمل الولايات المتحدة ، كما تشير التوقعات الواسعة ، فى اقامة ديمقراطية فى العراق على النمط الأمريكى تكون نموذجا يحتذى به فى تحقيق الهدف الطموح لإصلاح المنطقة برمتها .

وفى حوار مع صحيفة نيويورك تايمز ذكر جارنر صراحة أن مهمته هى وضع نموذج للديمقراطية فى العراق . بيد أنه لم يعرف بعد ما إذا كان هناك نظام سياسى جديد يتوافق مع المناطق والعادات المحلية ، وما إذا كان الشعب العراقى سيقبل حكومة انتقالية تدعمها الولايات المتحدة ، وما إذا كان بامكان زعماء المعارضة المقيمين فى المنفى منذ سنوات تحمل مسئولية إعادة إعمار عراق جديد .

وهناك معضلة أخرى تواجه العراقيين وهى جمع الأموال لإعادة الإعمار . وهناك تقديرات بأن عملية إعادة الإعمار فى العراق تحتاج إلى مئة مليار دولار كبداية وعشرين مليار دولار سنويا بعد فترة البداية . كما أن المساعدات الإنسانية ربما تحتاج ايضا إلى مبالغ كبيرة من الأموال . ولا أحد يعلم حاليا من أين سيتم الحصول على هذه المبالغ .

ويقول البعض أن العراق يمكن أن يستخدم ثروته النفطية فى سداد فواتير إعادة البناء . بيد أن الخبراء ردوا بأن مشروعى إعادة بناء حقول النفط العراقية واستعادة نظامه الكهربائى وحدهما سوف يحتاجان إلى 25 مليار دولار فى البداية .

وسوف تعوق الديون الخارجية الضخمة عملية إعادة الإعمار . وهناك تقديرات بأن أعباء الديون الخارجية التى تقع على كاهل العراق تتراوح بين 100 و130 مليار دولار وأكثر من مئتى مليار دولار كتعويضات حرب .

وحتى إذا تم إسقاط بعض هذه الديون فإن الباقى سيظل عبئا باهظا على عراق مزقته الحرب . وكدولة متعددة العرقيات ، فإن العراق يضم العديد من الاحزاب السياسية والمنظمات الدينية التى تختلف كل منها عن الأخرى فى الخلفيات والنظرة السياسية والمصالح مما يسبب مشاعر استياء عديدة .

ومن ثم فلا مفر من وقوع صراعات بين تلك الاحزاب فى توزيع السلطة فى المستقبل .

وسوف تجد أحزاب المعارضة البالغ عددها 50 حزبا نفسها موضع اختبار صعب فى تضييق الخلافات فيما بينها والتعاون معا وضمان الاستقرار والوحدة الوطنية والاضطلاع بمسئولية إعادة الإعمار .

ويقول المحللون إن الصراعات العرقية والدينية فى العراق الذى ظل خاضعا لقمع نظام صدام طويلا سوف تطفو على السطح وتفضى إلى فوضى جديدة . ولذا فإن عملية إعادة بناء العراق سوف تواجه مشكلة كبيرة أخرى تتمثل فى كيفية قيادة الشيعة والسنة والأكراد والعرب للعمل سويا . / شينخوا /



في هذا القسم

بكين 24 أبريل / هناك تحديات عديدة تلوح بوادرها أمام إعادة بناء العراق حيث إن هذه العملية تمثل الآن الشغل الشاغل للولايات المتحدة بعد أن كانت العمليات العسكرية على أرض المعركة هى التى تشغل بالها .

     
بحث متقدم

 

 



حقوق النشر لصحيفة الشعب اليومية على الخط جميع الحقوق محفوظة