اختلاف بين الولايات المتحدة والمفتشيين الدوليين فى العراق
اتهم كبير المفتشين الدوليين على الاسلحة هانز بليكس يوم 22 ابريل الولايات المتحدة بمحاولة التشكيك فى مصداقية عمل فريقه فى الفترة السابقة للحرب العراقية فى محاولة للحصول على التأييد السياسى للعملية العسكرية .
بكين 23 ابريل/ ظهر خلاف يوم الثلاثاء بين الحكومة الأمريكية ورئيس المفتشين الدوليين فى العراق بشأن من يتولى مسؤولية استمرار أعمال تفتيش الأسلحة فى العراق والتى تم تعليقها أثناء الحرب .
وأثناء اجتماع مغلق مع مجلس الأمن الدولى , عبر رئيس المفتشين الدوليين هانز بليكس عن ثقته بأن المجلس سيدعو الى عودة فرق التفتيش الى العراق. وذكر بليكس أنه " فى حالة عدم وجود ما يعيقنا, ننوى تقديم التقرير الرباعى المقبل للجنة المراقبة والتحقق والتفتيش/ انموفيك/ فى الفترة بين أول مارس وأول يونيو".
وأكد بليكس أن تفويض عمله باق ولم يتغير وسيقوم بأعمال التفتيش بشكل مستقل. وصرح لمجلس الأمن بأنه " ينبغى لسلطات التفتيش أن تبقى مستقلة عن كافة الحكومات او السلطات للحفاظ على مصداقية دولية أثناء عمل المفتشين للمجلس" .
وقال محمد البرادعى المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية لمجلس الامن الدولى انه يتعين على الوكالة ان تستأنف عمليات تفتيشها فى العراق فى اسرع وقت ممكن.
وقال البرادعى الذى لم يحضر الاجتماع " ان الوكالة ما زالت هى المنظمة الوحيدة التى تمتلك السلطات الشرعية المنبثقة عن كل من معاهدة حظر الانتشار النووى وقرارات مجلس الامن الدولى المعنية للتحقق من نزع اسلحة العراق النووية ".
واضاف " ننتظر توجيهات مجلس الامن الدولى حول طريقة عودتنا ". لكن الولايات المتحدة رفضت فى اليوم نفسه مقترحات حول عودة مفتشى الامم المتحدة الى العراق قريبا مما هيأ ساحة لمواجهة جديدة مع الدول الاعضاء الاخرى بمجلس الامن الدولى حول دور المنظمة العالمية فى عراق بعد الحرب.
وذكر آرى فلايشر المتحدث باسم البيت الأبيض خلال مؤتمر صحفى دورى " إننا نتطلع إلى الأمام وليس للوراء . لقد ولى نظام صدام حسين , وسنحتاج إلى إعادة تقييم إطار عمل نزع أسلحة النظام نظرا لظهور وقائع جديدة على الأرض. "
وقال فلايشر إن التحالف يضطلع بمسئولية تفكيك أسلحة الدمار الشامل المشتبه فيها فى العراق وسيواصل الإضطلاع بمسئوليته .
كما قال جون نيجروبونتى السفير الامريكى لدى الامم المتحدة للصحفيين فى نيويورك ان الولايات المتحدة وبريطانيا " قد تولتا مسؤولية نزع اسلحة الدمار الشامل العراقية ".
واضاف السفير الامريكى بعد اجتماع مغلق لمجلس الامن الدولى مع رئيس المفتشين الدوليين هانز بليكس , " فى الوقت الحالى وفى المستبقل القريب , نرى ان هذا الامر من مهام التحالف."
وفى العراق , اطلق سراح رجل دين شيعى عراقى بارز بعد اعتقاله لوقت قصير من قبل القوات الامريكية.
وذكرت قناة // الجزيرة // الفضائية ان رجل الدين العراقى اية الله محمد تقى المدرسى تم اطلاق سراحه بعد قليل من اعتقاله وسط مدينة كربلاء مساء يوم الثلاثاء. ولدى عودته من ايران بعد 32 عاما فى المنفى , تم ايقاف المدرسى وقافلته عند نقطة تفتيش قرب مدينة كربلاء المقدسة للشيعة ثم تم اعتقاله مع عشرات من اتباعه. وتم السماح له بالسير بعد الاتصال المكثف بين القوات بقيادة الولايات المتحدة والحوزة العلمية اى المرجعية الدينية العليا للشيعة فى العراق.
وفى اماكن اخرى من العالم العربى, استمرت الجهود الدبلوماسية المكوكية فى محاولة لضمان عدم تمييل عراق بعد الحرب نحو الولايات المتحدة. ودعا وزير الخارجية السعودى سعود الفيصل مرة اخرى الى انهاء الاحتلال العسكرى فى العراق واقامة حكومة عراقية واسعة القاعدة باسرع وقت ممكن. وقال سعود الفيصل فى مؤتمر صحفى انه استجابة للظروف الجديدة فى العراق بعد الحرب شهدت السعودية تحركا دبلوماسيا نشيطا من خلال التنسيق مع مصر والاردن وسوريا وفرنسا وبريطانيا ودول اخرى.
وقال الوزير السعودى " ان جميع الجهود الدبلوماسية التى بذلتها السعودية بنيت على قاعدة واحدة وهى حماية سيادة العراق وسلامة اراضيه واستقراره وضمان حقوق الشعب العراق فى تقرير مصيره ".
من جانبها , ذكرت وزارة الخارجية المصرية يوم الثلاثاء ان وزير الخارجية احمد ماهر سيجتمع مع الشخصية المعارضة العراقية عدنان الباججى فى القاهرة اليوم / الاربعاء /. وذكرت الوزارة ان ماهر والباججى الذى كان وزيرا سابقا للخارجية العراقية فى الفترة ما بين عام 1965 وعام 1967 ونفى منذ عام 1970, سيناقشان الوضع الراهن فى العراق ومستقبل البلاد. واعرب رجل عراقى عمره 80 عاما, للصحفيين عن امله فى ان يعقد مؤتمر واسع القاعدة فى العاصمة العراقية بغداد لانتخاب سلطة داخلية من اجل تمهيد الطريق لاجراء انتخابات حرة فى البلاد التى مزقتها الحرب.
وقال العاهل الاردنى الملك عبدالله الثانى خلال اجتماعه مع الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الذى يزور المملكة, ان مستقبل العراق وشكل قيادته يجب ان يقررهما الشعب العراقى. واعرب الملك عن تأييد الاردن لحق الشعب العراقى فى تشكيل حكومة وطنية يمكنها الحفاظ على وحدة وسيادة الاراضى العراقية. / نهاية الخبر /
بكين 23 ابريل/ ظهر خلاف يوم الثلاثاء بين الحكومة الأمريكية ورئيس المفتشين الدوليين فى العراق بشأن من يتولى مسؤولية استمرار أعمال تفتيش الأسلحة فى العراق والتى تم تعليقها أثناء الحرب .