تقرير اخبارى : قضية عراق ما بعد الحرب تهيمن على الدبلوماسية فى الشرق الاوسط والولايات المتحدة
نقطة مراقبة عسكرية أميركية قرب مطار بغداد (رويترز)
بكين 22 ابريل/ فى الوقت الذى تركز فيه النشاطات الدبلوماسية فى الشرق الاوسط والولايات المتحدة على قضية اعادة الاعمار والترتيبات فى عراق ما بعد الحرب, اعلنت القيادة المركزية الامريكية فى قطر يوم الاثنين ان مسؤولا عراقيا كبيرا آخر قد وقع فى قبضة الولايات المتحدة.
وصل الرئيس المصرى حسنى مبارك بعد ظهر الاثنين الى العاصمة السعودية, الرياض, حيث التقى على الفور العاهل السعودى الملك فهد وولى العهد الامير عبدالله بن عبد العزيز.
وذكرت وكالة الانباء السعودية الرسمية ان الاجتماع تركز على "بحث الاوضاع الراهنة فى العراق". واضافت الوكالة ان البلدين اكدا فى هذا الشأن على "ضرورة تحقيق الامن والاستقرار فى جميع الاراضى العراقية فى اسرع وقت ممكن وتمكين الشعب العراقى من اختيار الطريقة التى يراها لادارة شؤونه".
وفى عمان دعت الحكومة الاردنية يوم الاثنين الى سحب جميع قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة من العراق بأقرب وقت ممكن. وصرح وزير الخارجية الاردنى مروان المعشر للصحفيين عقب محادثاته مع الامين العام لجامعة الدول العربية الزائر عمرو موسى قائلا " يجب ان يكون الانسحاب شاملا من اجل المساعدة فى اقامة حكومة عراقية جديدة وسيطرة الجيش العراقى على كافة الاراضى العراقية".
وقال موسى فى اجتماع مع رئيس الوزراء الاردنى على ابو الراغب, ان الشعب العراقى هو الذى سيختار حكومة عراقية تمثل كل شرائح المجتمع وبمشاركة جميع الاطراف. وذكر موسى فى تصريحات صحفية عقب اللقاء وردا على سؤال حول وجود جهود عربية لعدم قبول اى حكومة مفروضة على العراق من الخارج " ان هذا جزء من المشاورات الجارية وارجو ان استطيع الاجابة بعد هذه الجولة السريعة التى تشمل سوريا".
وفى العراق, وصلت اول قافلة مساعدات غذائية ارسلتها الامم المتحدة الى بغداد, فى الوقت الذى كشفت فيه القوات الامريكية يوم الاثنين عن خطة ذات ثلاث مراحل لنقل السلطة. وأعلن برنامج الغذاء العالمى وصول اول قافلة معونات انسانية دولية الى العاصمة العراقية بغداد بعد ظهر الاحد, لكن انعدام الامن والمخازن المؤمنة فى المدينة أرجأ عملية الشحن.
وقال البرنامج فى بيان صحفى له يوم الاثنين ان القافلة تحمل1400 طن من المواد الغذائية وهو ما يكفى لاطعام نصف سكان بغداد لمدة يوم واحد فقط.
واضاف انه "خلال فترة وجيزة جدا من الوقت سيتعين ارسال ستة اضعاف هذه الكمية يوميا من الاردن." من جهة اخرى استمر تزايد توزيع المواد الغذائية فى شمالى البلاد. ومنذ بداية هذه العمليات الانسانية عبر الحدود من تركيا قبل 17 يوما, ضاعفت وكالة الاغاثة الدولية شحنات الغذاء حيث توفر حاليا حوالى نصف المعدل الشهرى للاحتياجات الغذائية فى الشمال حسبما أعلنت.
من جانب اخر, كشفت اذاعة المعلومات التي تبثها القوات الامريكية يوم الاثنين عن ثلاث مراحل لتسليم السلطات للعراقيين بانتخابات حرة وعادلة. وقالت الاذاعة ان المرحلة الاولى الحالية هي توفير الجو الامن في البلاد وان " قوات التحالف التي جلبت الحرية للشعب العراقي يجب ان توفر هذا الجو وان تفرض الاستقرار", لكن الاذاعة قالت ان على الشعب التعاون مع هذه القوات لايقاف عمليات الفوضى والسرقة والنهب.
واعترفت الاذاعة انه لا يمكن اعادة العراق الى وضعه الطبيعى بين ليلة وضحاها وطلبت من الشعب التعاون مع قوات التحالف والبدء ببناء جو من الثقة والحوار.
اما المرحلة الثانية فقد قالت الاذاعة انها مرحلة انتقالية وتكون بالتعاون بين العراقيين وقوات التحالف لاقامة ادارات مؤقتة تشرف على بناء الخدمات الاساسية والادارة المدنية وتوفير المساعدات لابناء الشعب.
وقالت الاذاعة ان المرحلة الثالثة تتضمن اجراء انتخابات للقيادات العراقية التي تتولى ادارة شؤون البلاد. وفى واشنطن, نفى وزير الدفاع الامريكى دونالد رامسفيلد التقارير التى ذكرت ان بلاده تسعى لاقامة قواعد عسكرية فى العراق قائلا ان الولايات المتحدة ليست لديها خطط " لوجود طويل الاجل " فى العراق.
وقال رامسفيلد فى مؤتمر صحفى بالبنتاجون يوم الاثنين ان الادارة الامريكية لم تبحث خطة كهذه "مطلقا".
وكانت صحيفة نيويورك تايمز قد ذكرت يوم الاحد ان الولايات المتحدة تخطط لاقامة علاقات عسكرية طويلة الامد مع عراق ما بعد الحرب وتعتزم الحفاظ على وجودها العسكرى فى تلك الدولة الغنية بالبترول. وجددت الولايات المتحدة تحذيراتها من احتمال وقوع هجمات ارهابية فى كل ارجاء العالم ضد مواطنيها, قائلة ان التوترات الاخيرة بسبب الاحداث الاخيرة فى العراق قد تؤدى الى زيادة احتمالات تهديد المواطنين والمصالح الامريكية فى الخارج.
ومن المتوقع ان يجرى مجلس الامن الدولى صباح اليوم الثلاثاء مشاورات حول لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش فى العراق, وسيقدم رئيسها التنفيذى هانز بليكس تقريرا للمجلس ... حسبما ذكرت المتحدثة باسم الامم المتحدثة.
واعلنت القيادة المركزية الامريكية فى بيان لها ان القوات الامريكية اعتقلت يوم الاثنين محمد حمزة الزبيدى, وهو من بين 55 مسؤولا عراقيا مطلوبين من قبل الولايات المتحدة. وذكر ان الزبيدى اعتقل من قبل قوات العراق الحر فى الحلة, على بعد 80 كيل ومترا جنوب العاصمة العراقية بغداد, وتم تسليمه الى القوات الامريكية.
كان الزبيدى قد شغل عدة مناصب منها انه كان عضوا فى مجلس قيادة الثورة العراقى الذى يعد اعلى سلطة فى النظام العراقى السابق وسبق له ان شغل منصب رئيس الوزراء وكذلك منصب نائب رئيس الوزراء فى عهد نظام حكم صدام السابق.
وفى الوقت الذى تشارف فيه الحرب العراقية على النهاية, ما زالت هناك العديد من الاصوات المعارضة لها فى العالم, حيث شارك عشرات الالاف من الالمان فى مسيرات عيد القيامة التقليدية, منددين بالحرب بقيادة الولايات المتحدة على العراق. وأدان المتظاهرون الذين ساروا فى المدن الصغيرة والكبيرة فى عموم البلاد الحرب, مطالبين القوات الامريكية بمغادرة العراق ومعربين عن رفضهم " لنظام ما بعد الحرب المفروض من قبل القوات المنتصرة ". (شينخوا)
بكين 22 ابريل/ فى الوقت الذى تركز فيه النشاطات الدبلوماسية فى الشرق الاوسط والولايات المتحدة على قضية اعادة الاعمار والترتيبات فى عراق ما بعد الحرب, اعلنت القيادة المركزية الامريكية فى قطر يوم الاثنين ان مسؤولا عراقيا كبيرا آخر قد وقع فى قبضة الولايات المتحدة.