دمشق 21 ابريل / رحب فاروق الشرع وزير الخارجية السورى اليوم الاثنين بتصريحات الرئيس الامريكي جورج دبيلو بوش الاخيرة معربا عن امله في ان يكون هذا التصريح بداية لحوار مثمر وجاد وبناء.
وكان الرئيس الامريكى قد تحدث أمس الاحد عن " بوادر ايجابية " مشيرا الى ان الرسالة التى وجهتها ادارته الى دمشق قد وصلت. وقال " اننى واثق من ان الحكومة السورية سمعتنا واصدقهم عندما يقولون انهم راغبون فى التعاون معنا ".
وأضاف ان الادارة الامريكية ستبلغ دمشق اسم اى مسؤول عراقى سابق يشتبه فى وجوده فى الاراضى السورية و" ننتظر ان تسلمنا الحكومة السورية هذا الشخص ".
وقال الشرع في تصريحات ادلى بها في مؤتمر صحفي عقده ظهر اليوم مع نظيرته الاسبانية أنا بالاثيو التي تزور دمشق حاليا" نرحب بتصريح الرئيس الامريكي بوش وبالتأكيد نأخذه على محمل الجد ونأمل ان يكون هذا التصريح بداية لحوار جاد ومثمر وبناء بين دمشق وواشنطن " مؤكدا ان الحوار مع دول العالم يشكل الدعامة الاساسية بالنسبة لسورية التي لم تغلق يوما باب الحوار مع الاخرين.
واشار الشرع الى ان الحوار مع الولايات المتحدة الامريكية لم يتوقف رغم تصاعد حدة الكلمات في الفترة الاخيرة موضحا ان" ارتفاع حدة الكلمات من جانبنا كان رد فعل ولم يكن فعلا في البداية من قبل السوريين " لافتا الى " اننا في سورية لا نحب الكلام او الجدل كثيرا لان سياستنا ومبادئنا واضحة وثابتة وقدرتنا على التكيف مع المعطيات والظروف الطارئة معروفة".
واكد الشرع ان التغيير في العلاقة السورية الامريكية نابع من قبل الادارة الامريكية وليس من قبل سورية مشيرا الى ان الحروب لم تصدر من قبل دمشق او من اي عاصمة اخرى مجددا رغبة بلاده في جعل منطقة الشرق الاوسط منطقة خالية من اسلحة الدمار الشامل.
جدير بالذكر ان سورية تقدمت بمبادرة الى مجلس الامن الدولي لجعل منطقة الشرق الاوسط خالية من اسلحة الدمار الشامل الامر الذي رحب به وزراء خارجية الدول المجاورة للعراق في اجتماعهم الذي عقد مؤخرا في الرياض.
وتجاهل الشرع الاجابة على سؤال يتعلق بوجود بعض المسؤولين العراقيين داخل اراضي سورية مؤكدا في الوقت ذاته على ان سورية اغلقت حدودها بشكل تام مع العراق ولا تسمح لاي من العراقيين الدخول الى اراضيها الا بعد الحصول على تأشيرة دخول نظامية من قبل الحكومة السورية.
وراى الشرع ان هناك برنامج عمل طويلا سيطرح امام كولن باول وزير الخارجية الامريكى عند زيارته الى دمشق قريبا يتضمن عدة قضايا منها الصراع العربي الاسرائيلي وعملية السلام وخارطة الطريق وموقف سورية منها الى جانب القضية العراقية وغزو العراق ومستقبله وكذلك البحث عن مخرج لهذه المشكلة .
تجدر الاشارة الى ان كولن باول اعلن في حديث تلفزيوني عن رغبته في زيارة دمشق لاجراء محادثات مع الرئيس السوري بشار الاسد ونظيره السوري فاروق الشرع .
ووصف الشرع محادثات بالاثيو مع الرئيس السوري بشار الاسد بانها " صريحة وايجابية جدا " مشيرا الى ان المحادثات تطرقت الى موضوعين رئيسيين هما العراق والصراع العربي الاسرائيلي .
ومن جانبها اكدت وزيرة خارجية اسبانيا انا بالاثيو ان التصريحات الامريكية ضد سورية لاتعكس موقف الادارة الامريكية وانما تعكس موقف افراد مشيرة الى ان سورية لعبت دورا مسؤولا وبناءا وواقعيا في الازمة العراقية والمنطقة.
واشارت بالاثيو الى ان الخلافات بين سورية واسبابنا بشأن الحرب على العراق مازالت قائمة ولم تختف اثناء جلسة المباحثات مع المسؤولين السوريين مؤكدة رغبة بلادها في خلق مناخ وارضية مشتركة يمكن البناء عليها في العلاقات السورية الاسبانية في المستقبل.
ونفت بالاثيو ان تكون زيارتها لسورية هي بمثابة وساطة بين الامريكيين والسوريين مشيرة الى ان باول سيزور سورية وسيتناقش مع المسؤولين السوريين حول القضايا العالقة بين البلدين مؤكدة انها جاءت في وقت حرج لكي تستمع الى التحليلات السورية بشأن التطورات في المنطقة.
واكدت بالاثيو على ضرورة وحدة وسلامة الاراضي العراقية معربة عن املها في ان يحكم العراقيون انفسهم في اقرب وقت ممكن .
وردا على سؤال حول خارطة الطريق قالت بالاثيو " لقد حان الوقت لتحقيق ونشرهذه الخارطة ونحن لسنا مع التعديلات التي ادخلت عليها واصفة هذه الخاريطة بأنها " نافذة امل ستدفع بمسيرة السلام في الشرق الاوسط الى الامام" .
يذكران اسبانيا وقفت الى جانب الولايات المتحدة الامريكية في حربها ضد العراق وكان رئيس الوزراء الاسباني خوسية ماريا اثنار قد شارك في القمة الثلاثية التي عقدت عشية الحرب على العراق في جرز الازور البرتغالية مع كل من الرئيس الامريكي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني طوني بلير والتي وصفها المراقبون بانها " قمة حرب".
دمشق 21 ابريل / رحب فاروق الشرع وزير الخارجية السورى اليوم الاثنين بتصريحات الرئيس الامريكي جورج دبيلو بوش الاخيرة معربا عن امله في ان يكون هذا التصريح بداية لحوار مثمر وجاد وبناء.