غزة 16 أبريل / خرج المئات من الفلسطينيين اليوم الأربعاء فى مسيرات سلمية فى الشوارع والميادين العامة لإحياء " يوم الأسير الفلسطينى " الذى يصادف غداً الخميس.
وأضاء العشرات منهم الشموع وسط ميدان المنارة فى رام الله، للتعبير عن دعمهم ومساندتهم لهم فى " معركة الحرية ". فيما دعت القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية إلى إقامة الصلوات فى الكنائس والمساجد للابتهال والدعاء.
وقال مسؤولون فلسطينيون إن " عدد الأسرى والمعتقلين فى السجون الإسرائيلية ارتفع خلال الانتفاضة إلى ثمانية آلاف معتقل، مشيرين إلى أن هؤلاء يعانون أوضاعا سيئة بسبب العقوبات الجماعية التى تمارسها إسرائيل بحقهم ".
وقال وزير شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينى هشام عبد الرازق إن هذه هى المرة الأولى التى تعتقل فيها إسرائيل هذا العدد الكبير من الفلسطينيين منذ احتلال إسرائيل للضفة الغربية وقطاع غزة عام 1967، موضحا أن عدد المعتقلين قبل بدء الانتفاضة تقلص إلى ألف وخمسمائة أسير لكنه ارتفع بشكل كبير مع بدء الانتفاضة فى الثامن والعشرين من سبتمبر 2000 ليصل إلى ثمانية آلاف.
وقال عبد الرازق إن إسرائيل اضطرت إلى إعادة افتتاح المعسكرات وإقامة السجون لاستيعابهم مثل النقب، وعوفر، وكادميم، وحوارة، وسالم، وغيرها.
واتهم عبد الرازق إدارة السجون الإسرائيلية بممارسة أقسى أنواع التعذيب بحق الأسرى الفلسطينيين بتصعيد إجراءاتها القمعية بحقهم.
وقال " من بين الأسرى ال8 الاف هناك 1400 معتقل إدارى يوضعون فى زنازين صغيرة و700 قاصر و61 أسيرة فلسطينية إضافة إلى 500 حالة مرضية صعبة جدا تحتاج إلى عناية طبية وعمليات جراحية فائقة ".
وخط شبان فلسطينيون على الجدران وسط رام الله صورة كبيرة للمعتقل الفلسطينى أحمد جبارة " أبو السكر " والمعروف باسم " مانديلا فلسطين "للتذكير به وبجانبه كتبت عبارة " لن ننساك ".
ويعد أبو السكر / 72 عاما / وهو من قرية ترمسعيا فى رام الله، أقدم أسير فلسطينى ، حيث أمضى حتى الآن نحو سبعة وعشرين عاما داخل السجون الإسرائيلية.
وقال عيسى قراقع رئيس نادى الأسير الفلسطينى إن " أبو السكر " يكره أن يموت داخل السجن لأن الموت وسط سخرية الجلادين، بشع وبارد " مطالبا الحكومة الإسرائيلية ب" الإفراج عنه فورا نظرا لأوضاعه الصحية المتفاقمة ".
وكانت إسرائيل قد صعدت عملياتها العسكرية فى المدن والقرى الفلسطينية فى الضفة الغربية وقطاع غزة فى أعقاب عملية السور الواقى فى إبريل الماضى وتشن حملات اعتقال وملاحقات شبه يومية ضد النشطاء الفلسطينيين وعائلاتهم.
وفى الآونة الأخيرة وسع الجيش الإسرائيلى عملياته لتمتد الى مسؤولين كبار فى السلطة الفلسطينية كانوا يعتبرون قبل الانتفاضة " خطا احمر لا يجوز المساس بهم " من بينهم أمين سر حركة فتح فى الضفة الغربية وعضو المجلس التشريعى مروان البرغوثى الذى صادف أمس الثلاثاء مرور عام على اعتقاله.
ويضع الفلسطينيون قائمة طويلة من المسؤولين الفلسطينيين من مختلف التنظيمات الفلسطينية الذين تم اعتقالهم على أيدى القوات الإسرائيلية من بينهم الشيخ حسن يوسف القيادى البارز فى حركة حماس، وعبد الرحيم ملوح عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وتيسير خالد عضو المكتب السياسى للجبهة الديمقراطية، وركاد سالم الأمين العام لجبهة التحرير العربية، وعضو المجلس المركزى الفلسطينى الموالى للعراق.
وفى خطوة تعبر عن " الدعم الجماهيرى " للأسرى، أعلن فى رام الله اليوم الأربعاء عن تشكيل لجنة وطنية للدفاع عن كافة الأسرى وتفعيل قضيتهم على الصعيدين العربى والدولى.
وتتهم مؤسسات حقوقية فلسطينية إسرائيل بحرمان مئات العائلات الفلسطينية من زيارة ذويهم بالإضافة إلى الإهمال الطبى والنفسى والغذائى الذى يعانى منه الأسرى داخل السجون، مما يعرض حياتهم للخطر.
غزة 16 أبريل / خرج المئات من الفلسطينيين اليوم الأربعاء فى مسيرات سلمية فى الشوارع والميادين العامة لإحياء " يوم الأسير الفلسطينى " الذى يصادف غداً الخميس.