بغداد 17 ابريل/ في ايام المعارك وايام النهب الاولى انحسرت كل معالم الحياة الطبيعية في بغداد فالصواريخ كانت تنهال على اهدافها في المدينة فيما اكملت اعمال النهب ما تبقى من معالم المدينة فبغداد اليوم ليست المدينة التي نعرفها فقد دمرت واستبيحت معظم معالمها فالطرق يملؤها اثاث البيوت والدوائر الحكومية التي خلفها اللصوص وراءهم.
اللصوص الذين يقومون بالنهب والسلب في بغداد هم من ابناء الاحياء السكنية الفقيرة كالثورة ( مدينة صدام ) والشعلة والحرية وحي العامل والبياع وغيرها. وهم عادة ما يصرحون انهم مظلومون وانهم يعيشون في بلد غني الا ان انظمة الحكم حرمتهم من حقوقهم وهم يرون الاغنياء والعائلات المقربة من النظام يرتعون باموال البلد. وان اغلبهم يمثلون الطبقة غير الواعية والقليلة الثقافة ويتصرفون بغوغائية.
لاتزال اعمال النهب موجودة في بغداد ولكن الناس يأملون بانحسار هذه الظاهرة بعد ان عقدت اجتماعات مكثفة بين رجال الشرطة العراقية والقوات الامريكية. والناس هنا قاموا بحماية انفسهم من خلال اقامة الحواجز على الطرقات المؤدية الى احيائهم السكنية ويحملون ما يتوافر لديهم من الاسلحة النارية وحتى العصي وقد قام حراس الحي الذي يقع فيه مكتب // شينخوا // قبل ايام بالقاء القبض على اربعة اشخاص كانوا يرومون السرقة والنهب فاوسعوهم ضربا ثم اطلقوا سراحهم لانه لايوجد مراكز للشرطة او سلطة مسؤولة في المدينة.
وقد طالت اعمال النهب بعض السفارات في بغداد امام انظار القوات الامريكية وكذلك نهبت ممتلكات المتحف العراقي في بغداد وعدد من المتاحف في ارجاء اخرى من العراق. واتهم احد كبار المسؤولين في المتحف العراقي الجنود الامريكيين بمساعدة اللصوص وتوجيههم لااقتحام المتحف العراقي. وقالت مديرة المتحف في تصريح ل // شينخوا // ان ابواب المتحف المصفحة لا تفتح بجهد عضلي الا اذا كانت هناك معونة من آليات كبيرة قد تكون عسكرية. واضافت " ان عناصر الشغب المسيرين " سرقوا اثارا من قاعات العرض السومرية والاشورية وبعض الاثار التي تعود الى 5 الاف سنة. كما قاموا بتدمير وتكسير اعداد كبيرة حتى قيل ان عدد القطع الاثرية المسروقة او المتكسرة بلغ 170 الف قطعة أمام اعين الجنود الامريكيين ومنها اثار لاتعوض ابدا.
وقد اعلن يوم الاربعاء ان القوات الامريكية نشرت بعض الدبابات والمدرعات حول مبنى المتحف العراقي الذي تعرض للنهب والسؤال الذي يطرحه العراقيون اليوم هو لماذا تتواجد هذه القوات بعد ان تمت سرقته علما ان السرقة جاءت بعد 3 ايام من دخولهم بغداد.
مشهد السلب والنهب كان مخيفا في المدينة حيث انتشر عشرات الالاف من الاشخاص من مختلف الاعمار في شوارع بغداد بعضهم يستخدمون السيارات والبعض الاخر يدفع عربة ويتجهون الى الدوائر الحكومية لينهبوا منها كل ما تطاله ايديهم من اثاث ومراوح ومكيفات هواء وكومبيوترات ومختلف الاجهزة الكهربائية.
وقد تعرضت مباني الوزارات الى النهب مثل وزارة النفط والتي تم احتلالها من قبل القوات الامريكية. اما وزارة النقل فقد اشتعلت فيها النيران كما هو الحال لمبنى اللجنة الوطنية الاولمبية التي كان يرأسها عدي النجل الاكبر لصدام حسين وكذلك وزارة التربية فقد احترقت بعض طوابقها.
وفي ضواحي بغداد الغربية شوهد المئات من الاشخاص وهم يتوجهون الى بعض المباني الحكومية مثل مخازن شركة حفر الابار والعديد من المنشآت الحكومية والاهلية. ويتهم العراقيون القوات الامريكية بالتشجيع على عمليات النهب فقد قال الناس هنا ان الجنود الامريكيين سرقوا القصور الرئاسية وبعض المؤسسات المهمة كالمتاحف وغيرها ثم فتحوا المجال للصوص لاكمال المهمة. وقد لوحظ يوم الاربعاء بعض حوادث التخريب المنظمة لحرق الوزارات والدوائر الحكومية فقد تم صباح يوم الاربعاء حرق بنك الرافدين فرع الباب الشرقي والذي سبق ان نهبت محتوياته حيث ذكر ان ثلاثة اشخاص دخلوا المبنى واضرموا النار فيه وخرجوا دون ان يسرقوا شيء. (شينخوا)
بغداد 17 ابريل/ في ايام المعارك وايام النهب الاولى انحسرت كل معالم الحياة الطبيعية في بغداد فالصواريخ كانت تنهال على اهدافها في المدينة فيما اكملت اعمال النهب ما تبقى من معالم المدينة فبغداد اليوم ليست المدينة التي نعرفها فقد دمرت واستبيحت معظم معالمها فالطرق يملؤها اثاث البيوت والدوائر الحكومية التي خلفها اللصوص وراءهم.