تقرير اخبارى : الغضب والحزن والقلق مشاعر السعوديين حول الحرب فى العراق
الرياض 15 ابريل/ فى العربية السعودية, هذا البلد الخليجى الغنى بالنفط تتباين احاسيس المواطنين بشكل واضح وتختلف درجة رد الفعل وفقا لتطورات الحرب.
ففى البداية كان هناك تخوف من الحرب وبعدها حزن على تزايد الضحايا فى العراق المجاور, ويتركز القلق الان على الفوضى والنهب فى العراق. وتتزايد المخاوف بين السعوديين العاديين من توسع رقعة الحرب على الرغم من تأكيدات واشنطن ولندن على انهما لا تنويان توسيع هذه الحرب الى خارج حدود العراق.
وفى محل بقالة فى البلدة القديمة بالرياض قال محمد / 35 عاما / ويعمل بالمحل لـ // شينخوا// " لا اعتقد ان الحرب قد انتهت, فى الحقيقة انها البداية فقط .. ان العراق قطعة اولى صغيرة من الكعكة." واضاف بغضب فى وقت متأخر من يوم الاثنين " لقد بدأت الولايات المتحدة الان بتهديد سوريا وايران, واذا ارتكبت حماقة وهاجمت هذين البلدين فستلتهم قطعة لا تستطيع مضغها. "
وهناك من يشكك فى هدف الحرب, وقال تونى هاريس وهو لاعب كرة سلة امريكى عمره 31 عاما يقيم فى الرياض " من الواضح الان ان سبب الحرب هو النفط لانه لا يوجد اى دليل حتى الان على وجود اسلحة كيماوية ." واضاف هاريس " ان العمليات العسكرية ضد العراق ستوسع الفجوة بين الولايات المتحدة والدول العربية."
وردد المشاعر نفسها ستيفن ستابلتون وهو فنان بريطانى عمره 27 سنة بالقول " اعتقد ان الامريكيين والبريطانيين لا يفهمون عقلية العرب لان الناس فى الشرق الاوسط يرون ان الهجوم على العراق هو هجوم على كل العرب وربما على الاسلام. ويمكن ان اقول ايضا ان الولايات المتحدة تستخدم الهجوم كوسيلة للانتقام من هجمات 11 سبتمبر على الرغم من عدم وجود اى علاقة للعراق بذلك الحادث.
وبالنسبة لعدى السعيد, وهو عامل عراقى عمره 32 عاما فان الحرب تمثل كارثة, فقد انقطع اتصاله مع والدته التى تعيش لوحدها فى بغداد, واضاف عدى " امضى اليوم كله اتابع التلفزيون ", وعندما سئل عن الوضع فى العراق صاح " انه كارثة".
لقد باتت الفوضى واعمال السلب والنهب هى الهاجس الاكبر لدى المواطنين العاديين فى السعودية الذين يطالبون بعودة فورية للامن والنظام. وقال عصام احمد, وهو موظف فى مصرف, " ان القوات الامريكية تقف موقف المتفرج على ما يحدث من سلب ونهب على ايدى اللصوص فى العراق." واعرب عن الامل فى ان يعود القانون والنظام الى العراق فى اقرب وقت ممكن.
واضاف " ان المسئولية تقع على عاتق قوات الاحتلال لضمان عدم تقسيم العراق والحفاظ على وحدته وسلامة اراضيه . .. ويجب عليها ايضا ان تتخذ كافة الخطوات لتفادى انتشار الفوضى."
وقال روجر فى ديلاروسا, وهو فلبينى يعمل فى المملكة منذ 15 عاما, انه ربما يكون بإمكان القوات الامريكية ادارة البلاد لعدة اشهر, لكن يتعين عليها بعد ذلك السماح للمواطنين المحليين بتشكيل حكومتهم فى اقرب وقت ممكن. واذا واصلت القوات الاجنبية احتلالها للعراق لفترة طويلة فان المواطنين لن يقبلوا ذلك.
وفى مكتب بقسم العلوم السياسية بجامعة الملك سعود قال البروفيسور صالح النملة وهو خبير بارز بالعلاقات الدولية فى العربية السعودية لـ / شينخوا/ " ان الشعب السعودى يقف دائما مع الشعب العراقى ويتطلع الى رؤية تشكيل حكومة شرعية مختارة من قبل الشعب العراقى وانهاء الوجود الامريكى والبريطانى فى اقرب وقت ممكن." واضاف " نأمل فى ان يتمكن الشعب العراقى فعلا فى السيطرة على نفطه وشؤون بلاده." (شينخوا)