الصين
أعمال
رأي
عالم
علوم و تعليم
رياضة
حياة
صور

  ردود
صوت القراء

    لمحة عن الصين
  الحزب الشيوعي الصيني و أجهزة الدولة
  رئيس جمهورية الصين الشعبية
  جيش التحرير الصيني الشعبي

  تعليمات
حول نحن
خريطة الموقع
وظيفة

تحديث في 14:40, 09/04/2003
رأي

مقال خاص : قتل الصحفيين والمدنيين هو النقطة الاشد سوادا فى صفحة الحرب القذرة


لقى مصور لوكالة رويترز ومصور قناة تليفزيونية اسبانية ومراسل قناة الجزيرة مصرعهم يوم 8 ابريل فى احدث موجة قصف تعرضت لها بغداد وبذلك وصل عدد الضحايا الاعلاميين منذ نشوب الحرب التى تقودها الولايات المتحدة ضد العراق فى 20 مارس الى ما لا يقل عن 12 شخصا.
بكين 9 ابريل / بقلم المواطن العراقى عباس جواد الذى يعمل فى وكالة انباء شينخوا / تتكشف يوما بعد يوم مأساة الحرب الدائرة حاليا فى العراق , وتتكشف معها اكذوبة الاجيال الجديدة من الاسلحة الذكية ومزاعم حماية المدنيين وحرية الصحفيين .

لقد ظهر جليا منذ اليوم الاول للحرب التى تقودها الولايات المتحدة على العراق ان البيانات التى تبث عن سير العمليات مليئة بالمزاعم الزائفة وتفتقد الى الدقة , وغالبا ما تساهم وسائل الاعلام بفضح تلك المزاعم الامر الذى يجبر مروجيها على تكذيبها بعد اكتشاف عدم دقتها او خطئها التام.

ومنذ بداية الغزو الامريكى البريطانى للعراق فى 20 مارس المنصرم مارست القوات الغازية شتى انواع الضغط والعرقلة لوسائل الاعلام ومراسليها داخل العراق وذلك من اجل منع نقل الصورة الحقيقية لما يدور من احداث.

وكان تحذير وزير الخارجية الامريكى كولن باول للصحفيين قبل ايام من الحرب مثالا واضحا على انهم لن يكونوا بمنأى عن نيران القوات الغازية وطالبهم بمغادرة العراق. وفى اطار السعى الى السيطرة على بث وجهة نظر واحدة فى نقل احداث الحرب فى العراق , تنوعت الاساليب التى مارستها القوات الغازية ضد وسائل الاعلام ومراسليها .. فمرة تهدد واخرى تعرقل وثالثة تقصف وهو ما حدث امس / الاثنين / عندما قصفت الطائرات الامريكية والدبابات مقر قناة الجزيرة فى بغداد ومكتب قناة ابو ظبى ثم استهداف فندق فلسطين الذى يقطنه الاعلاميون العرب والاجانب , الامر الذى اسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى فى صفوف المراسلين والمصورين.

وعمدت وزارة الدفاع الامريكية / بنتاغون / اكثر من مرة الى عرقلة عمل المراسلين لمنع نقل الصورة الحقيقية لسير العمليات العسكرية , فقبل فترة أوقف صحفيان امريكيان عن العمل بسبب تغطيتهما التى اغضبت الادارة الامريكية والجيش الامريكى .

وقبلها اعلنت البنتاغون ان الجيش الامريكى قرر طرد الصحفى المعروف جيرالدو ريفيرا مراسل شبكة // فوكس نيوز // الامريكية فى العراق لافشائه ما وصفته اسرارا عن وضع القوات الامريكية التى يرافقها. كما قطعت شبكة / ان بى سى / التلفزيونية الامريكية علاقتها مع مراسلها الشهير بيتر ارنيت لانه قال فى لقاء مع التلفزيون العراقى ان خطة الحرب الامريكية على العراق قد فشلت , وجاء قرار الشبكة على ما يبدو تحت ضغوط للادارة الامريكية على الشبكة. والامثلة كثيرة على طرد مراسلى الصحف والشبكات التلفزيونية بسبب ما تدعيه القوات الامريكية والبريطانية بانه كشف لمعلومات غير مسموح نشرها اثناء الحرب او كتابة تقارير مفصلة تعرض الخطط والقوات الحليفة للخطر. وقد اتهم اتحاد الاذاعات الاوربية , وهو اتحاد يضم الاذاعات الحكومية والتجارية ومنها هيئة الاذاعة البريطانية وشبكة سى ان ان والقنوات الايطالية والفرنسية والالمانية , اتهم القوات الامريكية والبريطانية الغازية فى العراق بعرقلة عمل المراسلين غير الملحقين بوحدات عسكرية , وخاصة المراسلين المنتمين لدول وشبكات وقنوات وصحف غير مؤيدة للغزو .

وفى يوم الاثنين , الذى سمى باليوم الاسود للصحفيين , اصدر الاتحاد الدولى للصحفيين بيانا فى بروكسل على لسان رئيسه ايدن وايت قال فيه ان قتل الصحفيين جريمة حرب ويجب ان يقف مرتكبوها امام القضاء لينالوا جزاءهم العادل.

تجدر الاشارة هنا الى ان الصحفيين الملحقين او المرافقين هى بدعة استحدثتها الادارة الامريكية لضمان تنقية صور هذه الحرب بعد ان تعهد منظرو البيت الابيض بان تكون الحرب نظيفة بفضل ما يقولون انه السلاح الذكى فى ترسانة الحرب الامريكية .

ان الصورة بشعة جدا لكن الابشع منها هو المماطلة والتسويف والتبريرات التى يسوقها جنرالات الحرب فى مؤتمراتهم الصحفية التى غالبا ما يعدون فيها باجراء التحقيق فى الحادث .. لكن وعودهم تبدو دائما كالسراب ونتائج التحقيق طـى الكتمان . ويبقى السؤال الملح هو هل هناك تحقيق فعلا , ومن يحقق مع من ؟! ان جنرالات الحرب يلقون باللائمة على المدنيين وعلى الصحفيين لانهم يتواجدون فى اماكن خطرة .. واهم ما يشغل بال الجنرالات هو انهاء المهمة بأى وسيلة .. واذا كان رؤساؤهم لا يهتمون بالرأى العام و لا يشعرون بتأنيب الضمير او يخشون لومة لائم فى دم طفل او امرأة او شيخ ولا يحترمون مهنة مقدسة كالصحافة .. اذا لا بد من تغييب الحقائق وابعاد عين الكاميرا ولسان الصحفى المهنى الذى يحترم عمله. ان استهداف المدنيين يظهر استهانة الغزاة بدم الضحايا واستهداف وسائل الاعلام يهدف الى منعها من نقل الصورة الحقيقية اى اغماض الاعين وتكميم الافواه من اجل الخروج من مأزق الحرب الوحشية بأى ثمن. / شينخوا/





في هذا القسم

بكين 9 ابريل / بقلم المواطن العراقى عباس جواد الذى يعمل فى وكالة انباء شينخوا / تتكشف يوما بعد يوم مأساة الحرب الدائرة حاليا فى العراق , وتتكشف معها اكذوبة الاجيال الجديدة من الاسلحة الذكية ومزاعم حماية المدنيين وحرية الصحفيين .

     
بحث متقدم

 

 



حقوق النشر لصحيفة الشعب اليومية على الخط جميع الحقوق محفوظة