الصين
أعمال
رأي
عالم
علوم و تعليم
رياضة
حياة
صور

  ردود
صوت القراء

    لمحة عن الصين
  الحزب الشيوعي الصيني و أجهزة الدولة
  رئيس جمهورية الصين الشعبية
  جيش التحرير الصيني الشعبي

  تعليمات
حول نحن
خريطة الموقع
وظيفة

تحديث في 10:17, 31/03/2003
رأي

رسالة من وزير الخارجية العراقى الى رئيس مجلس الامن للامم المتحدة


ناجى صبرى وزير الخارجية العراقى(أرشيف)
بكين 31 مارس / تلقى مندوب شينخوا يوم الاحد من سفارة جمهورية العراق فى بكين نسخة من رسالة السيد ناجى صبرى وزير الخارجية العراقى الى السيد رئيس مجلس الامن للامم المتحدة والمؤرخة 29 مارس 2003 بشأن المداولات التى جرت مؤخرا لتمديد برنامج النفط مقبال الغذاء.

وقال الوزير العراقى فى هذه الرسالة : // علمنا ان مداولات تجرى فى مجلس الامن بشأن تعديل مذكرة التفاهم الموقعة بين حكومة جمهورية العراق والامانة العامة للامم المتحدة المؤرخة 20 مايو 1996 بشأن تنفيذ قرار مجلس الامن 986 / 1995 / . ولقد اثار استغرابنا توجه مجلس الامن الى مثل هذه المناقشات فى الوقت الذى كان عليه ان يتحمل مسؤوليته الاساسية بموجب ميثاق الامم المتحدة وهى الحفاظ على السلم والامن الدولين وقمع العدوان بعد ان شنت الولايات المتحدة وبريطانيا عدوانهما العسكرى البرى والبحرى والجوى واسع النطاق على العراق ابتداء من فجر يوم الخميس 20 مارس عام 2003 , واعلننا ان هدف هذا العدوان هو احتلال العراق وتغيير نظامه السياسى كخطوة اولى نحو تغيير الخارطة السياسية لمنطقة الشرق الاوسط لضمان مصالح الولايات المتحدة واسرائيل . و لكون الغزو والعدوان العسكرى الامريكى ـ البريطانى على العراق هو تهديد خطير للسلم والامن الدولى والاقليمى فان المجتمع الدولى ينتظر من مجلس الامن اتخاذ ما يلزم من تدابير بموجب الفصل السابع من الميثاق لاعادة السلم والامن الدولى الى نصابه وقمع العدوان. لا ان يناقش بشكل مبكر احدى اقرارات العدوان وبما يقدم خدمة للعدوانيين فى صرف النظر عن عدوانهم الاجرامى على شعب العراق وعلى ميثاق الامم المتحدة وعلى المجتمع الدولى وقيمه.

قال هذا الوزير ان مناقشة اجراء تعديلات على مذكرة التفاهم وبرنامج النفط مقابل الغذاء بدون مشاركة العراق مخالفة صريحة لقرار مجلس الامن 986 لعام 1995. وليس لها ما يبررها على الاطلاق. فالبرنامج كان يعمل بتعاون تام بين حكومة جمهورية العراق والامانة العامة للامم المتحدة الا ان الامانة العامة للامم المتحدة قررت يوم 17 مارس عام 2003 سحب موظفى البرنامج من العراق معللة ذلك بالخشية على سلامة الموظفين الدوليين من عدوان امريكى ـ بريطانى على العراق وهذه الذريعة لا اساس قانونى او اخلاقى لها , والمطلوب ان يعود موظفو البرنامج الى العراق لاستئناف اعمالهم وان يردع العدوان لا ان يتجاهل مجلس الامن العدوان .

و قال وزير الخارجية العراقى فى الرسالة : اما الحديث عن اجراء تعديلات فى مذكرة التفاهم وبرنامج النفط مقابل الغذاء فأود ان اذكركم بان الفقرة التمهيدية الخامسة من قرار مجلس الامن 986 / 1995 / اكدت على التزام جميع الدول الاعضاء بسيادة العراق ووحدة اراضيه واستقلاله السياسى . واكدت الفقرة العاملة / 18 / منه على (( ليس فى هذا القرار ما ينبغى ان يفسر على انه يشكل تعديا على سيادة العراق وسلامته الاقليمية )) . كما تضمنت مذكرة التفاهم الموقعة بين حكومة جمهورية العراق والامن العام للامم المتحدة فى 20 مايو عام 1996 جميع الاجراءات التفصيلية لتنفيذ البرنامج ومن ذلك ان تقوم حكومة العراق بتصدير النفط وتقديم خطة لشراء المواد الانساسية بوافق عليها الامين العام ثم تقوم حكومة جمهورية العراق بالتعاقد على شراء المواد الانسانية وتسليمها وتوزيعها على شعب العراق . وينحصر دور الامانة العامة للامم المتحدة فى ملاحظة تصدير النفط وملاحظة استيراد وتوزيع المواد الانسانية. اما فى المحافظات الشمالية الثلاث فنتيجة للوضع الشاذ فيها تقرر ان تقوم وكالات الامم المتحدة بتوزيع المواد الانسانية نيابة عن حكومة العراق فى اطار خطة التوزيع التى اعدتها حكومة العراق مع المراعاة الواجبة لسيادة العراق ووحدة اراضيه.

ومن ذلك يتضح ان برنامج / النفط مقابل الغذاء / هو عقد بين الامم المتحدة وجمهورية العراق , والقاعدة القانونية تقول ان العقد شريعة المتعاقدين , واذا اخل احد طرفين بشروط العقد فان الطرف الاخر فى حل من التزامه به . ولذلك اود ان اؤكد ان حكومة جمهورية العراق ترفض رفضا قاطعا اية تعديلات تفرض بدون موافقتها على مذكرة التفاهم . وان اية ترتيبات تنشأ على اساس مثل هذه التعديلات مرفوضة رفضا قاطعا من حكومة جمهورية العراق . ولن يصدر العراق اى برميل نفط الا فى اطار مذكرة التفاهم التى سبق ان تعاقد ووافق عليها. واود ان اؤكد لكم ان حكومة جمهورية العراق ستتعامل مع اية محاولة اخرى خارج هذا الاطار بوصفها عملية نهب وسرقة لثروات شعب العراق بصرف النظر عن الغطاء الذى يستخدم لها وسنتعامل معها بوصفها عملا عدوانيا وجزءا من عملية العدوان الامريكى ـ البريطانى على العراق وستتحمل الجهة التى تقوم بها المسؤولية القانونية كاملة عن هذه السرقة. وستواجه بالرفض القاطع نفسه محاولات القرصنة غير المشروعة التى يعتزم البعض ممارستها على اموال العراق الموجودة / فى حساب العراق / فى الامم المتحدة او على البضائع التى اشتراها العراق ضمن البرنامج وهى فى طريقها اليه ومحاولة استخدامها فى غير الاغراض والاجراءات المحددة فى القرار 986 / 1995 / ومذكرة التفاهم.

قالت الرسالة ان حكومة جمهورية العراق التى تحملت مسؤولية تأمين الحاجات الانسانية لشعب العراق منذ فرض قرار الحصار الجائر فى السادس من اغسطس 1990 تتكفل بتأمين هذه الحاجات لشعب العراق فى كل الظروف . ولذلك تعد اية محاولة لادخال اية مواد للعراق دون موافقتها تحت غطاء المساعدات الانسانية الكاذبة عملية تجميل للعدوان الامريكى ـ البريطانى البغيض للتغطية على مراميه الاستعمارية الخبيثة . وهى بالتالى جزء من عملية العدوان الاستعمارى الامريكى ـ البريطانى على العراق .

واشارت الى ان المجتمع الدولى بأسره قد دان هذا الغزو والعدوان واعتبره خرقا فاضحا لمبادئ القانون الدولى وميثاق الامم المتحدة وخروجا على الشرعية الدولية وتهديدا خطيرا للسلم والامن الدوليين وتحديا سافرا للمجتمع الدولى والرأى العام العالمى . واصدرت دول العالم بيانات تندد بهذا الغزو وتطالب بوقفه الفورى وبالانسحاب الفورى للقوات الغازية من ارض العراق ومن ذلك قرار مؤتمر وزراء خارجية الدول العربية يوم 24 مارس 2003 والذى دان العدوان الامريكى ـ البريطانى وطالب بالانسحاب الفورى وغير المشروط للقوات الامريكية ـ البريطانية الغازية من الاراضى العراقية وتحميلها المسؤولية المادية والاخلاقية والقانونية عن هذا العدوان.

واستطردت الرسالة قائلة ان عملية العدوان والغزو الامريكى ـ البريطانى هى التى تشكل المعاناة الاساسية لشعب العراق وان اية معالجة لهذه المعاناة تكمن فى ان يتحمل المجلس فى الحال مسؤولياته ويتخذ قرارا بالوقف الفورى للعدوان الامريكى ـ البريطانى على العراق والانسحاب الفورى غير المشروط للقوات الغازية من ارض العراق . فهذ العدوان المستمر منذ تسعة ايام استهدف اول ما استهدف المدنيين والمراكز والمرافق المدنية. وتشن القوات الامريكية ـ البريطانية غارات متواصلة على الاحياء السكنية فى المدن والقرى العراقية بمعدل الف غارة جوية والف صاروخ يوميا استخدمت فيها الاسلحة المحرمة كالقنابل العنقودية وقذائف اليورانيوم المنضب . وتسبب الغزو والعداون لحد يوم 28 مارس 2003 باستشهاد 357 مواطنا مدنيا وجرح 3650 اخرين . كما دمر المعتدون الكثير من البنى الارتكازية للاقتصاد والحياة فى العراق بضمن ذلك المستشفيات والمدارس والجامعات والطرق والجسور ومحطات الطاقة الكهربائية ومحطات تصفية المياه وبدالات الاتصالات الهاتفية ومحطات البث الاذاعى والتلفزيونى . كما تسعى القوات الامريكية والبريطانية المعتدية الى محاصرة مدن عراقية كالبصرة والفاو وحرمانها من امدادات الغذاء والدواء وكذلك محاصرة ميناء العراق الرئيسى ( ام قصر ) وتدمير ارصفة الميناء ومنع تدفق شحنات الغذاء والدواء والحاجات الانسانية الاخرى التى تعاقدت عليها حكومة جمهورية العراق ضمن مذكرة التفاهم وبرنامج النفط مقابل الغذاء . بل وصل الامر بالقوات الامريكية والبريطانية المعتدية الى منع سيارات الاسعاف من نقل الجرحى للعلاج خارج هذه المدن فى واحدة من ابشع جرائم الابادة البشرية وجرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية التى يشهدها عالمنا المعاصر , وهذه الجريمة مستمرة امام انظار مجلس الامن والمجتمع الدولى .

/ شينخوا/

في هذا القسم

بكين 31 مارس / تلقى مندوب شينخوا يوم الاحد من سفارة جمهورية العراق فى بكين نسخة من رسالة السيد ناجى صبرى وزير الخارجية العراقى الى السيد رئيس مجلس الامن للامم المتحدة والمؤرخة 29 مارس 2003 بشأن المداولات التى جرت مؤخرا لتمديد برنامج النفط مقبال الغذاء.

     
بحث متقدم

 

 



حقوق النشر لصحيفة الشعب اليومية على الخط جميع الحقوق محفوظة