مئات المواطنين العراقيين يتفقدون الدمار الذى لحق بمنطقة السوق فى أحد الأحياء الشعبية ببغداد أمس
في يومها السابع, اتسع نطاق الحرب التي تشنها القوات الأمريكية والبريطانية ضد العراق أمس, حيث شهدت أكبر وأشرس الاشتباكات البرية منذ بداية العمليات العسكرية, بينما سقط مئات الشهداء والمصابين من المدنيين العراقيين, ورجال المقاومة الشعبية والجيش خلال الاشتباكات البرية والقصف الجوي والصاروخي علي مدن: بغداد, والبصرة, والناصرية, والموصل, ومحافظة ديالي في الشمال, وبابل في وسط البلاد.
وفي فلوريدا أعلن الرئيس الأمريكي جورج بوش أمام حشد من الجنود وأسر العسكريين أن الحرب علي العراق تتقدم جيدا ولكن نهايتها لاتزال بعيدة.
وفي الوقت الذي أعلنت فيه بريطانيا أن العمليات البرية للقوات الأمريكية والبريطانية ستتركز خلال الأيام المقبلة علي دعم التقدم نحو بغداد, استمات رجال الجيش والمقاومة العراقية أمس في التصدي للمدرعات والدبابات الغازية حول الناصرية, ونجحوا في عرقلة تقدمها إلي الشمال صوب العاصمة.
وقد اندلعت أشرس معركة برية منذ بداية الحرب علي مشارف مدينة النجف مساء أمس الأول. وقال ضباط أمريكيون إن آلافا من أفراد المشاة العراقيين ومسلحي تشكيلات فدائيي صدام و حزب البعث استخدموا البنادق الآلية, وقذائف القنابل اليدوية المحمولة, وصواريخ ستريلا لصد هجوم ضخم بالدبابات والمدرعات, وأسفر الاشتباك عن استشهاد650 عراقيا, وفقا لما ذكره ضابط ميداني أمريكي, في حين تعطلت دبابتان أمريكيتان.
جانب من جهود إخلاء الضحايا الأبرياء عقب سقوط صاروخين أمريكيين من طراز توماهوك كروز
وذكر ضابط استطلاع أمريكي أن طابورا من المدرعات والمركبات العسكرية التابعة للحرس الجمهوري العراقي شوهد أمس خلال تقدمه من بغداد في اتجاه الجنوب. وقال إن الطابور يضم نحو5000 جندي, ويعتقد أنه يتحرك في اتجاه الناصرية.
وعن الأوضاع في مدينة البصرة التي تخضع لحصار شديد من جانب القوات البريطانية, أكدت الأنباء أن الجنود البريطانيين ينتظرون الآن صدور أوامر لهم باقتحام المدينة التي يقطنها نحو1,2 مليون نسمة غالبيتهم من الشيعة.
جانب من جهود إخلاء الضحايا الأبرياء عقب سقوط صاروخين أمريكيين من طراز توماهوك كروز
وعلي الرغم من أن وزير الدفاع البريطاني جيفري هون أعلن أمس أن القوات العراقية المدافعة عن المدينة بدأت تفر قبل وقوع الهجوم البريطاني المرتقب, وبعد اندلاع حركة تمرد شعبي داخل المدينة, فإن مصادر محلية في منطقة العمليات في جنوب العراق أكدت أن القوات العراقية, التي تضم نحو ألف من قوات( فدائيي صدام) حشدت خمسا وعشرين دبابة من طراز تي ـ55 من الصناعة السوفيتية, ومن طراز تي ـ59 الروسية الصنع, بالإضافة إلي أكثر من25 قطعة مدفعية, وعدد من ناقلات الجنود للدفاع عن المدينة عن طريق شن هجوم مضاد علي القوات البريطانية.
كما أكدت الأنباء الواردة من داخل البصرة عدم صحة ما تردد عن حدوث حركة تمرد خلال اليومين الماضيين, حيث ساد الهدوء صباح أمس شوارع المدينة, ولم تقع أي أعمال عنف, أو اضطرابات.
وفي الوقت نفسه, أقر وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد بعدم قدرة القوات الأمريكية والبريطانية في الوقت الحالي علي حماية أي تمرد في البصرة, ونصح سكان المدينة بعدم التمرد علي السلطات في بغداد حتي لا يتعرضوا لما سماه قمع القوات العراقية.
في الوقت نفسه, أكد وزير الدفاع البريطاني ـ في كلمة أمام مجلس العموم ـ أن تركيز القوات البريطانية ينصب الآن علي تقديم الدعم للعمليات العسكرية البرية للقوات الأمريكية والبريطانية المتقدمة نحو العاصمة العراقية بغداد.
وفي مؤتمره الصحفي اليومي, صرح وزير الإعلام العراقي محمد سعيد الصحاف بأن قصف القوات الأمريكية والبريطانية للناصرية في وسط العراق أسفر عن إصابة أكثر من500 شخص, وتدمير200 منزل.
وقال الصحاف إن الأمريكيين استخدموا القنابل الانشطارية بشكل هيستيري لقصف محافظة ديالي في شمال العراق, مما أدي إلي استشهاد9 أشخاص, وإصابة19 آخرين, ومحافظة بابل في وسط البلاد, مما أدي إلي استشهاد أربعة وجرح18.
وقال الصحاف إن فدائيي صدام أسقطوا طائرة هليكوبتر فوق النجف في جنوب العراق, كما نجح المسلحون العراقيون في إسقاط ثلاث طائرات تجسس خفيفة دون طيار من طراز بريديتور فوق محافظة ديالي, وسيتم عرض حطامها.
وعن الوضع في أم قصر, قال الصحاف إن البريطانيين لا يسيطرون إلا علي رصيف واحد في ميناء المدينة.
وفي بغداد, استشهد15 مدنيا عراقيا علي الأقل, وأصيب30 آخرون من جراء قصف صاروخي لحي سكني مزدحم يضم سوقا, في الوقت الذي واصلت فيه القوات الأمريكية قصفها الجوي والصاروخي لوحدات الحرس الجمهوري المتمركزة جنوب العاصمة لليوم الثالث علي التوالي, وكذلك مبني التليفزيون, ومركز للاتصالات الفضائية. /الاهرام نت/
في يومها السابع, اتسع نطاق الحرب التي تشنها القوات الأمريكية والبريطانية ضد العراق أمس, حيث شهدت أكبر وأشرس الاشتباكات البرية منذ بداية العمليات العسكرية, بينما سقط مئات الشهداء والمصابين من المدنيين العراقيين, ورجال المقاومة الشعبية والجيش خلال الاشتباكات البرية والقصف الجوي والصاروخي علي مدن: بغداد, والبصرة, والناصرية, والموصل, ومحافظة ديالي في الشمال, وبابل في وسط البلاد.