غرفة العمليات في مقر القيادة المركزية للقوات الأميركية في قاعدة السيلية بقطر
في واشنطن أبلغت إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش الأميركيين بالاستعداد لحرب مع العراق ستكلف أرواحا ويمكن أن تستمر زمنا لا يعلمه أحد. كما أبلغت الكونغرس بأن أي بدائل للقوة ليست مجدية.
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر "ونحن على شفا الحرب مع العراق يجب على الأميركيين أن يكونوا مستعدين لما نأمل أن يكون صراعا دقيقا وقصيرا بقدر الإمكان. ولكن هناك الكثير من العناصر المجهولة... وأن يكونوا مستعدين لخسائر في الأرواح".
وتعد هذه أول تصريحات مباشرة من البيت الأبيض عن التكلفة المحتملة للحرب. وينتقد الديمقراطيون وغيرهم إدارة بوش لامتناعها عن مناقشة تكاليف الحرب بشريا وماديا.
وقال فليشر إن الرئيس بوش أبلغ الكونغرس أمس بأن الوسائل الدبلوماسية وغيرها من الوسائل السلمية لن تحمي الولايات المتحدة من العراق أو تؤدي إلى فرض مطالب الأمم المتحدة بنزع سلاح العراق.
نواب المجلس الوطني العراقي في اجتماعهم الاستثنائي
ويتوقع أن تطلب إدارة بوش من الكونغرس في غضون أيام من بدء الحرب تخصيص ما يتراوح بين 70 و90 مليار دولار. وكان بوش أمهل الرئيس العراقي صدام حسين 48 ساعة تنتهي فجر الخميس لمغادرة العراق أو مواجهة الحرب، ورفض صدام الإنذار.
وأكد فليشر أن البيت الأبيض لا ينوي إصدار بيان خاص لحظة انتهاء مهلة الإنذار، وأن بوش سيوجه كلمة إلى الشعب الأميركي من مكتبه بالبيت الأبيض في حال شن الحرب. لكنه امتنع عن إيضاح ما إذا كان الخطاب سيأتي قبل بدء القتال أم بعده.
تقدم قوات أميركية
وفي وقت سابق نفى البيت الأبيض أن تكون القوات الأميركية قد دخلت المنطقة منزوعة السلاح الموجودة على الحدود العراقية الكويتية، إلا أن متحدثا باسم الجيش البريطاني قال إن قوات التحالف أخذت مواقع قتالية متقدمة اليوم.
جندي إيرلندي يحرس معسكرا للقوات الأجنبية في صحراء شمالي الكويت
وقالت مصادر أمنية كويتية إن قوات تقودها الولايات المتحدة دخلت المنطقة المنزوعة السلاح على الحدود العراقية الكويتية استعدادا على ما يبدو لهجوم وشيك على العراق.
وأوضح مصدر من قوة أمن كويتية يعمل في منطقة أم قصر شرقي المنطقة أن القوات دخلت صباح اليوم وأن القوافل الأميركية متجهة إلى أم قصر.
وقد بدأت قوات التحالف في اتخاذ مواقعها في صحراء الكويت استعدادا للغزو وشرعت السفن والطائرات الحربية الأميركية في بث رسائل صوتية لأفراد الجيش العراقي تدعوهم فيها إلى الاستسلام. كما علقت العديد من شركات الطيران العالمية رحلاتها إلى منطقة الشرق الأوسط.
وفي تطور آخر أعلنت البحرين استعدادها لاستضافة الرئيس العراقي وأفراد عائلته في حال قرر الاستجابة للإنذار الأميركي. من جانبها نفت السعودية ما تردد عن أنها تطالب صدام حسين أن يقبل مغادرة العراق والعيش في المنفى كسبيل وحيد لإنهاء الأزمة.
وقد عقد البرلمان العراقي جلسة استثنائية صباح اليوم أعلن فيها دعمه للرئيس صدام حسين كما ردد نواب البرلمان خلال الجلسة هتافات أعربوا فيها عن استعدادهم للتضحية بحياتهم فداء للرئيس العراقي. /نهاية الخبر/
في واشنطن أبلغت إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش الأميركيين بالاستعداد لحرب مع العراق ستكلف أرواحا ويمكن أن تستمر زمنا لا يعلمه أحد. كما أبلغت الكونغرس بأن أي بدائل للقوة ليست مجدية.