بكين 19 مارس / شهدت اسواق النفط العالمية توترا مع تصاعد التهديدات الامريكية بشن الحرب على العراق. ولكن الخبراء الاقتصاديين المحليين يعتقدون بان هذا لن يكون له تأثير ملحوظ فى استيراد الصين للنفط والامن الاقتصادى.
وانطلاقا من نظرة بعيدة المدى ستتخذ الصين اجراءات متعددة لضمان الامن النفطى بما فيها اقامة نظام التخزين الاستراتيجى للنفط .
اعلنت الولايات المتحدة فى نهاية العام الماضى عن النية لشن الحرب ضد العراق. ومنذ ذلك الوقت واصلت اسعار النفط الخام فى الاسواق العالمية ارتفاعا مطردا حتى وصلت الى اعلى مستوى فى السنتين الاخيرتين .
وستتأثر الصين من تذبذب اسعار النفط العالمية الى حد معين بسبب تواكب اسعار النفط فى الصين مع الاسعار العالمية. ومنذ اول فبراير هذا العام ارتفعت اسعار التجزئة فى سوق النفط المكرر المحلي بنسبة 6 بالمائة و بعده ارتفعت اسعار تذاكر الطائرات فى جميع الخطوط الجوية الصينية بنسبة 17 بالمائة ابتداء من 10 فبراير هذا العام, كما تذبذبت اسعار المنتجات المتعلقة بالنفط ايضا.
اكدت منظمة الدول المصدرة للنفط / اوبك / عدة مرات ان الاسواق العالمية لا تواجه نقصا عن النفط . وعلى العكس فان الامدادات وفيرة وسبب تذبذب اسعار النفط فى الاسواق العالمية هو القلق والذعر لدى الناس وجشع التجار بالعالم. قال مسؤول فى مركز بحوث الاستراتيجة للنفط والغاز التابع لوزارة الاراضى والموارد الطبيعية ان الصين تستورد حوالى 700 الف طن من النفط الخام من العراق سنويا وهذا يشكل واحدا بالمائة فقط من اجمالى وارداتها. لذلك فانه لا يصعب على الصين استيراد هذا الحجم من اماكن اخرى بالعالم للتعويض .
وقال باحث فى مركز البحوث والتنمية التابع لمجلس الدولة الصينى ان عرض النفط فى الصين تجاوز الطلب وبالرغم من ان اسعار النفط بالصين قد تأثرت بالاسعار العالمية لكنها لا تزال تخضع للسيطرة الحكومية. ويحق للحكومة ان تسيطر على نسبة ارتفاع الاسعار حسب الاسعار العالمية. مما لا شك فيه ان النمو الاقتصادى السريع فى الصين يحتاح كميات كبيرة من الطاقة وواردات الصين من النفط واصلت زيادة مطردة فى خلال السنوات الاخيرة . ففى عام 2001 استوردت الصين 60 مليون طن من النفط الخام مشكلا 28 با لمائة من اجمالى الطلب ووصلت الواردات منه الى 69.41 مليون طن عام 2002 بزياد ة 15 بالمائة عن العام السابق له.
وذكرت الاحصاءات ان استهلاك النفط الخام فى الصين ازداد بنسبة 5.77 بالمائ ة سنويا خلال السنوات العشر الاخيرة محتلا المركز الثالث بالعالم بعد الولايات المتحدة واليابان. وهذا يدل على ان الصين ستزيد استيراد النفط الخام من الخارج. ويتوقع ان يعتمد 30 بالمائة من النفط الخام فى السوق الصينى على الاستيراد . قال الخبراء فى قطاع الطاقة ان الصين تعمل حاليا على تعزيز استكشاف واستخراج النفط الخام فى داخلها وخارجها وتنويع مصادر الاستيراد وتسريع اقامة نظام التخزين النفطى تجنبا للمخاطر الكامنة فى أمن الطاقة.
وفى نفس الوقت تكثف الصين جهودها لتعزيز قوة الاستكشاف والاستخراج للمصادر النفطية المحلية فى استكشاف حقول نفطية جديدة ومناطق مصادر نفطية وغازية ذات ميزات استراتيجية فى اقصر فترة ممكنة واجراء التحقيقات والتحليلات لمصادر الغاز الطبيعى والفحم والغاز المتواجد فى طبقات الفحم ومصادر طاقات اخرى وآفاق الاستخراج فى بعض المناطق لتحويلها الى قاعدة للطاقة فى القرن 21 . ان سياسة // التوجه الى الخارج // هى ايضا خطوة هامة من الاستراتيجيات الصينية لضمان أمن الطاقة. وقد سارعت ثلاث شركات نفط حكومية الى اقامة مشروعات نفطية فى الخارج بهدف استكشاف مصادر نفطية ومنها الشركة العامة الصينية للنفط التى قد أخذت تحقق العائدات من هذه المشروعات. وهى تخطط لرفع انتاج النفط فى المشروعات النفطية فى الخارج من 16.23 مليون طن عام 2002 الى 30 مليون طن عام 2005 .
وقد ادخلت الصين برنامج التخزين النفطى الى جدول اعمالها الاقتصادية لعام 2003 وستختار الحقول النفطية والغازية الرئيسية كحقول استراتيجية وبناء قواعد لتخزين النفط لتصل طاقة التخزين فى هذه القواعد الى ثمانية ملايين متر مكعب فى عام 2005. واقترح احد الخبراء ان على الصين ايضا تقوية التعاون الاقليمى فى ظل العولمة الاقتصادية وخاصة مع روسيا وآسيا الوسطى واليابان والكوريا الجنوبية واقامة روابط استراتيجة لضمان أمن انتاج النفط واستهلاكه. / شينخوا /
بكين 19 مارس / شهدت اسواق النفط العالمية توترا مع تصاعد التهديدات الامريكية بشن الحرب على العراق. ولكن الخبراء الاقتصاديين المحليين يعتقدون بان هذا لن يكون له تأثير ملحوظ فى استيراد الصين للنفط والامن الاقتصادى.