دراسة علمية سورية ـ ألمانية حديثة تبين وجود الملوثات العالية في هواء دمشق
كثافة المرور في شوارع دمشق سبب التلوث
دمشق، 18 مارس/ أنجز اخيرا مشروع دراسة جودة هواء مدينة دمشق الذي ينفذ من قبل مركز الابحاث العلمية البيئية السورية بالتعاون مع الوكالة الالمانية للتعاون التقني، الذي انطلق عام 1998، دراسة علمية حديثة عن واقع تلوث الهواء بدمشق وجودته من خلال اختيار 15 موقعا للرصد، مثلت هذه المواقع مختلف المناطق في مدينة دمشق، حيث تم رصد خمسة ملوثات وهي العوالق الهوائية الكلية وثاني اوكسيد الكبريت وأول اوكسيد الآزوت وثاني اوكسيد الآزوت وأول اوكسيد الكربون، اضافة الى تحديد اتجاه الرياح وقياس سرعتها بواسطة جهاز داخل العربة مخصص لهذا الغرض.
وتبين الدراسة المذكورة التي نشرت اخيرا في دمشق انه تم جمع المعطيات لمتوسط تراكيز الملوثات لكل موقع رصد على حدة، وبالنتيجة لوحظ ان موقع ساحة باب توما هو الاكثر تلوثا، يليه موقع المهاجرين ومن ثم المواقع ذات الكثافة المرورية العالية مثل البرامكة (حيث توجد كراجات لبنان والاردن وريف دمشق) وساحة يوسف العظمة (مقابل المحافظة).
وبينت الدراسة ان نسبة العوالق الهوائية الكلية تتراوح في المتوسط في معظم مناطق المراقبة ما بين 200 و300 ميكروغرام /م3 وكان اعلاها 369 ميكروغراما /م3 في ساحة باب توما.
اما ثاني اوكسيد الكبريت فقد سجل اعلى قيم له في موقع ساحة باب توما والمهاجرين واخفض متوسط له في مشروع دمر. وفيما يتعلق بثاني اوكسيد الآزوت فبلغت اعلى قيم له في المواقع التي توجد فيها حركة مرور كثيفة مثل ساحة يوسف العظمة والبرامكة وساحة باب توما. اما اول اوكسيد الكربون فبلغ اخفض متوسط تركيز له في موقعي الدويلعة ومشروع دمر واعلى متوسط في باب توما والتجارة.
كما اظهرت الدراسة المذكورة ان التغيرات اليومية لتراكيز الغازات الملوثة تشهد ذروة في الصباح وأخرى في المساء بسبب ازدياد حركة المرور في هذه الفترات من اليوم، اما خلال ساعات النهار الاخرى فتبقى متوسطات التراكيز ثابتة نسبيا. وهذا يؤكد ان حركة المرور هي المصدر الرئيسي لتلوث الهواء خلال فترة الرصد.
وخلصت الدراسة العلمية المذكورة الى جملة توصيات، اذ نصحت برنامج رصد الهواء وجودته بدمشق ان يركز على المواضيع التالية:
1 ـ الاستمرار في عملية الرصد بالعربة المتنقلة لاستكمال المعطيات وتوسعها، لتشمل فترة رصد لفصل الشتاء. اذ ان فترة الرصد المدروسة كانت في فصل الصيف فقط، وبالتالي هناك انبعاثات وسائل التدفئة في فصل الشتاء يجب ان تدرس ايضا.
2 ـ يجب ان تتضمن برامج الرصد لمدينة دمشق قياس تركيز الجزيئات في الهواء، التي تقل اقطارها عن PM10 وذلك نظرا للتأثيرات الصحية التي يمكن ان يمثلها هذا القسم من الغبار اذا دخل الجهاز التنفسي.
3 ـ لرصد جودة الهواء في دمشق على المدى الطويل لا بد من تجهيز شبكة رصد ويمكن اختيار مواقع هذه المحطات تبعا لحالة التلوث ونشاط المنطقة الصناعي والتجاري والسكني.
4 ـ فترة الرصد طويلة الامد يجب ان تقدم قيما طويلة الامد مثل متوسط تراكيز شهرية او سنوية، وكذلك تقديم قيم قصيرة الامد وهي ضرورية لتحديد فترات التلوث الشديدة، ولتحقيق ذلك يجب تزويد شبكة المحطات بأجهزة قياس مستمرة ومؤقتة تتم مراجعتها من قبل انظمة حاسوبية ليتم تسجيل وتقويم معطيات الرصد.
الجدير بالذكر، هنا، ان وسائل النقل هي المسبب الاول لتلوث الهواء بدمشق، حيث تدل الاحصائيات الجديدة ان هناك في دمشق نحو 200 ألف سيارة وشاحنة تتحرك، وهو ما يوازي ثلث الآليات في سورية، كما دلت الاحصائيات ان استهلاك المازوت في دمشق تضاعف خلال السنوات الخمس الأخيرة، الى ثلاثة ملايين ونصف المليون ليتر.
دمشق، 18 مارس/ أنجز اخيرا مشروع دراسة جودة هواء مدينة دمشق الذي ينفذ من قبل مركز الابحاث العلمية البيئية السورية بالتعاون مع الوكالة الالمانية للتعاون التقني، الذي انطلق عام 1998، دراسة علمية حديثة عن واقع تلوث الهواء بدمشق وجودته من خلال اختيار 15 موقعا للرصد، مثلت هذه المواقع مختلف المناطق في مدينة دمشق، حيث تم رصد خمسة ملوثات وهي العوالق الهوائية الكلية وثاني اوكسيد الكبريت وأول اوكسيد الآزوت وثاني اوكسيد الآزوت وأول اوكسيد الكربون، اضافة الى تحديد اتجاه الرياح وقياس سرعتها بواسطة جهاز داخل العربة مخصص لهذا الغرض.