توالت التحذيرات من عدة عواصم كبرى في العالم بشأن حتمية الحرب على العراق وتضاؤل فرص الحل الدبلوماسي للأزمة العراقية. يأتي ذلك قبل يوم واحد من قمة جزر الآزور البرتغالية بشأن العراق بين الرئيس الأميركي ورئيسي الوزراء البريطاني والإسباني.
فقد أكد وزير الخارجية البريطاني جاك سترو أن الحرب ضد العراق باتت أكثر احتمالا من أي وقت مضى ولكنها ليست حتمية.
وقال الوزير البريطاني إن الرئيس العراقي صدام حسين ما زال أمامه الوقت للامتثال لقرارات الأمم المتحدة بخصوص نزع أسلحته ولكن هذا الوقت محدود. وأضاف سترو أنه غير متأكد من إمكانية صدور قرار ثان من مجلس الأمن بشأن العراق مشيرا إلى أن هذا الموضوع ضمن جدول أعمال قمة الآزور.
من جهته قال وزير شؤون القوات المسلحة البريطانية آدم إنغرام إن العالم يعيش على الأرجح أيامه الأخيرة قبل الحرب. وعقب اجتماع في اليونان مع وزراء الدفاع بالاتحاد الأوروبي اليوم أوضح إنغرام أن اللغة المستخدمة في لندن خلال الأيام الماضية تقود إلى تلك النتيجة، واستبعد إنغرام أن تنجح الولايات المتحدة وبريطانيا وإسبانيا في تمرير مشروع قرارهما الثاني بشأن العراق في مجلس الأمن.
وزير الخارجية البريطاني جاك سترو
وقال المنسق الأعلى للشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا إنه غير متفائل كثيرا تجاه إمكانية التوصل لحل سلمي للأزمة العراقية. وأكد في تصريحات على هامش اجتماع وزراء الدفاع الأوروبيين أن الجهود الدبلوماسية يجب أن تتواصل رغم ذلك.
وقال وزير الدفاع اليوناني يانوس بابانتونيو إنه من الصعب حاليا استمرار التفاؤل بشأن إمكانية تجنب الحرب.
وفي وقت سابق قال رئيس الوزراء البرتغالي خوسيه مانويل إن قمة الآزور لن تعلن الحرب على العراق، وإنما ستكون آخر جهد دبلوماسي لحل الأزمة العراقية. وكان المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر قد أعلن أن القمة تعتبر آخر محاولة دبلوماسية للتوصل إلى نزع سلاح العراق سلميا من خلال قرار من الأمم المتحدة. ألا أن مصادر دبلوماسية في نيويورك اعتبرت الاجتماع بداية للعد التنازلي للحرب.
وتوقعت هذه المصادر سحب مشروع القرار الأميركي البريطاني الإسباني بشأن العراق المعروض على مجلس الأمن بعد فشل واشنطن ولندن في حشد التأييد اللازم لتمريره.
مروحية شينوك أميركية أثناء مهمة ضمن المجموعة القتالية لحاملة الطائرات إبراهام لينكولن في الخليج استعداد للحرب
وأعلنت روسيا أنها لا تتلقى أي تهديد أو تحذير من أي جهة. وأشار يوري فيدوتوف نائب وزير الخارجية الروسي إلى أن بلاده باقية على موقفها من العراق.
وأضاف فيدوتوف أن روسيا لن تسمح بأي قرار من شأنه إجازة القيام بعمل عسكري ضد العراق. وقال إن الغالبية في مجلس الأمن الدولي تعارض صدور أي قرار بهذا المعنى. وقال فيدوتوف إن عملية التفتيش على أسلحة العراق تسير بشكل جيد وتؤدي الغرض منها على أكمل وجه, وما من داع لأي تحرك غير دبلوماسي. /نهاية الخبر/
توالت التحذيرات من عدة عواصم كبرى في العالم بشأن حتمية الحرب على العراق وتضاؤل فرص الحل الدبلوماسي للأزمة العراقية. يأتي ذلك قبل يوم واحد من قمة جزر الآزور البرتغالية بشأن العراق بين الرئيس الأميركي ورئيسي الوزراء البريطاني والإسباني.