أنهى مجلس الأمن الدولي صباح اليوم جلسة مشاورات مغلقة حول اقتراح بريطاني يتضمن ستة مهام في مجال نزع الأسلحة يطالب العراق بتلبيتها فورا. وقد رحب المندوب الأميركي في مجلس الأمن جون نغروبونتي بالمقترح البريطاني إلا أنه أكد أن الأساس في مباحثات المجلس هو مشروع القرار البريطاني الأميركي الإسباني المشترك.
وينص المقترح المذكور على السابع عشر من مارس/ آذار الحالي موعدا نهائيا لالتزام العراق أشار نغروبونتي إلى أن بلاده على استعداد للنظر في تمديد هذه المهلة أياما معدودات فقط إذا ما رأت تجاوبا من أعضاء المجلس إزاء المقترح. من جهته قال المندوب الألماني في المجلس إن الاقتراح البريطاني يثير عددا من التساؤلات والمسائل القانونية من بينها الوقت المتاح أمام بغداد لتنفيذ أي من مهام نزع الأسلحة قبل يوم الاثنين المقبل، عندما تنقضي المهلة المحددة في مشروع القرار الأصلي.
وكان وزير الخارجية البريطاني جاك سترو قد كشف يوم أمس عن الملحق الذي يتعلق بمشروع القرار البريطاني الأمريكي الإسباني. ويحدد هذا الملحق ستة شروط يتعين على العراق تنفيذها في غضون فترة محددة يتفق عليها.
وقد جاء الملحق الجديد في وقت واجه فيه رئيس الوزراء البريطاني عاصفة من الاحتجاج خلال جلسة مجلس العموم.
جلسة مجلس الأمن بشأن العراق أول أمس
وقد حاول أحد المحاربين القدامى البريطانيين ويدعى بيتر تاتشيل إعاقة سيارة رئيس الوزراء توني بلير الذي كان في طريقه لمقابلة المستشار الألماني الزائر غيرهارد شرودر وذلك احتجاجا على الحرب المزمعة ضد العراق. واقتادت الشرطة الرجل الذي كاد أن يخلع لوحة السيارة وهو يردد هتافات ويصرح لأجهزة الإعلام بأنه توجد خيارات أخرى غير الحرب للتعامل مع الأزمة العراقية.
وتشمل المطالب إعلان الرئيس صدام عبر التلفزيون العراقي أن في حوزته أسلحة دمار شامل مخبأة وأن يتعهد بتدميرها. والتعهد بتدمير الصواريخ المحظورة. وأن يسمح لثلاثين من كبار علماء الأسلحة العراقيين بالتوجه إلى قبرص لكي يقابلوا مفتشي الأسلحة الدوليين.
كما تطلب منه إعطاء توضيحات بشأن مخزون عصيات الجمرة الخبيثة (إنثراكس) الذي يعتقد أنه في حوزته والتدمير الفوري لعشرة آلاف ليتر من الإنثراكس وغير ذلك من المواد الكيميائية والبيولوجية التي يعتقد أن العراق لايزال يمتلكها. وتسليم مفتشي الأسلحة مختبرات نقالة لإنتاج مواد بيولوجية من أجل تدميرها.
وتطالبه أيضا بتقديم معلومات وتوضيحات بشأن طائرة بدون طيار بنى العراق نموذجا عنها واكتشفها المفتشون الدوليون. وتشتبه لندن وواشنطن بأن هذه الطائرة قادرة على نشر مواد كيميائية وبيولوجية.
وقال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو إن هذه الشروط التي وضعتها بريطانيا للرئيس العراقي كي يتفادى حربا ضده "صعبة ولكنها قابلة للتنفيذ في فترة وجيزة". /نهاية الخبر/
أنهى مجلس الأمن الدولي صباح اليوم جلسة مشاورات مغلقة حول اقتراح بريطاني يتضمن ستة مهام في مجال نزع الأسلحة يطالب العراق بتلبيتها فورا. وقد رحب المندوب الأميركي في مجلس الأمن جون نغروبونتي بالمقترح البريطاني إلا أنه أكد أن الأساس في مباحثات المجلس هو مشروع القرار البريطاني الأميركي الإسباني المشترك.