الصين
أعمال
رأي
عالم
علوم و تعليم
رياضة
حياة
صور

  ردود
صوت القراء

    لمحة عن الصين
  الحزب الشيوعي الصيني و أجهزة الدولة
  رئيس جمهورية الصين الشعبية
  جيش التحرير الصيني الشعبي

  تعليمات
حول نحن
خريطة الموقع
وظيفة

تحديث في 16:27, 10/03/2003
العالم

وضع باول يهتز مجددا داخل إدارة بوش.. بسبب العراق


باول يتحدث في مقابلة مع قناة فوكس الأخبارية التلفزيونية
واشنطن،10 مارس/ لن يكون مصير صدام حسين وحده معلقا بكف عفريت في الأمم المتحدة خلال الاسبوع الجاري، بل كذلك مصير وزير الخارجية الأميركي كولن باول. فما دام باول هو الذي أقنع الرئيس بوش بالعمل من خلال الامم المتحدة، فانه مطالب حاليا بالحصول على قرار من مجلس الامن يؤيد خطة الرئيس جورج بوش بنزع سلاح العراق واسقاط نظام صدام عن طريق استخدام القوة. ولذلك فان مصداقيته ودوره كقوة موازنة للمتشددين داخل الادارة، يتوقفان بصورة كبيرة على تصويت المجلس لصالح هذه الخطة.

لقد خاض باول العديد من المعارك، من فيتنام عندما كان ضابطا صغيرا، الى حرب الخليج عندما صار جنرالا، ولكنه هذه المرة يحارب على عدة جبهات في نفس الوقت. فهو يقاتل ضد صدام، ويواجه حلفاء عالميين يناهضون خطى الحرب، كما انه يقاتل في نفس الوقت، وهذا ما يؤلمه أكثر من كل ما عداه، ضد الصقور داخل الادارة.

وقال مسؤولون اميركيون ان باول اجرى عدة مكالمات هاتفية امس، في محاولة أخيرة من جانبه للحصول على الاصوات التسعة الضرورية لاتخاذ قرار من المجلس، ولتفادي استخدام الفيتو من قبل الدول التي تملكه. وقد ظل خلال عدة اسابيع يؤكد لمساعديه بثقة أنه سيتمكن من استخلاص ذلك القرار.

وكانت فرنسا وروسيا والصين هددت ضمنيا على الاقل، بانها ربما تستخدم حق الفيتو ضد مشروع القرار الاميركي. وقد صعد الرئيس الفرنسي جاك شيراك من ضغوطه بدعوته في نهاية هذا الاسبوع لعقد قمة لرؤساء الدول الاعضاء بمجلس الامن، لايجاد حل وسط لتفادي الحرب. وقد انضمت بلغاريا وحدها حتى الآن الى الدول الثلاث المقدمة لمشروع القرار وهي الولايات المتحدة بريطانيا واسبانيا بينما اصدرت الكاميرون وباكستان إشارات تدل على أنهما ربما تؤيدان المشروع، ولكن تشيلي، صاحبة الصوت الحاسم، صرحت يوم السبت أن 17 مارس الذي ضرب للرئيس صدام حسين كموعد نهائي لنزع السلاح او مواجهة الحرب، كان قصيرا اكثر مما يجب. أما الدول الاخرى فقد رفضت إعلان مواقفها بصورة مكشوفة.

ولكن حتى قبل التصويت على المشروع، فان باول يتعرض لاعنف حملة انتقادات واجهها خلال خدمته الحكومية التي امتدت لاربعة عقود، وتصدر هذه الانتقادات عن الجمهوريين والديمقراطيين، وعن الصقور والحمائم، وتنصب على الطريقة التي ادار بها الاستراتيجية الدبلوماسية حول العراق. وليست الانتقادات كلها من اعدائه، بل يأتي بعضها من معجبيه. فقد قال مسؤول جمهوري كان في خدمة ادارة بوش الاول خلال عملية عاصفة الصحراء، ورفض ايراد اسمه:«لا يعمل باول في مجال الاستراتيجية بنفس الكفاءة التي يعمل بها في مجال الادارة. واعتقد انه خسر هذه الجولة».

وقال هذا المسؤول انه بعد فشل تقرير المفتشين الذي قدم يوم 27 يناير، في إقناع مجلس الأمن بالتحرك، قرر بوش ان طريق الامم المتحدة سيقود الى مناقشات لا نهاية لها حول مزيد من التفتيش. وقد تمكن الصقور كذلك من الالتفاف على باول بنشرهم هذا العدد الهائل من القوات، مما جعل مزيدا من التحركات الدبلوماسية او أعمال التفتيش، مسائل لا طائل من ورائها.

قال السناتور جوزيف بيدين من ولاية ديلاوير، وهو من كبار الديمقراطيين بلجنة العلاقات الخارجية بالكونغرس: «كان باول ضحية عملية التفاف. فعندما نشرنا 160 ألف جندي بالميدان، اصبحت مسألة ابقائهم هناك حتى اغسطس أمرا غير واقعي».

ولكن مساعدي باول نفسه يبدون استغرابهم للتكتيكات التي اتبعها، ملاحظين انه لم يتحرك كثيرا خلال الاشهر الستة التي اعقبت دعوة بوش للامم المتحدة لوضع حد لمسلسل العراق الذي استمر 12 عاما. أي انه في زعم هؤلاء لم يبذل مجهودات كافية لتسويق موقف الولايات المتحدة الاميركية خلال تلك المدة. وعلى العكس منه، فان وزير الخارجية السابق جيمس بيكر، زار 41 بلدا في خمس قارات، في إطار الحملة الدبلوماسية الرفيعة المستوى لاقناع العراق بالانسحاب من الكويت عامي 1990 و.1991 ومن خلال تلك الجهود تمكنت ادارة بوش الاول من تحقيق إجماع غير عادي ومن تكوين اوسع تحالف عرفه العالم وقتها لمواجهة صدام.

وقال مسؤول بوزارة الخارجية: «إن باول يكاد أن يكون غائبا بالمقارنة مع تلك الجهود. وهو يشعر انه يمكن ان يحصل على نتائج من خلال الهاتف، ولكن هذه الدول ترغب في حضوره الشخصي. فنشر خبر صغير في وسائل الاعلام المحلية لا يمكن مقارنته بالصور التلفزيونية التي تغطي زيارته».

وفي إشارة الى التعقيدات المحيطة بموقفه، فان مسؤولين اميركيين ومحللين للسياسة الخارجية يقولون انه كان يخشى مغادرة المدينة لانه لم يكن يعرف ما سيفعله الصقور، في غيابه، لاقناع البيت الابيض بمواقفهم. وغالبا ما يتحدث هؤلاء الصقور الجدد بلغة «هم ونحن»، ولكنهم لا يشيرون بذلك الى العراق او حلفاء اميركا المترددين، بل يشيرون بكلمة «هم» الى كولن باول ووزارة الخارجية تحت قيادته.

وقال مويسيس نعيم، محرر مجلة «السياسة الخارجية»: «الحرب داخل الادارة تكاد تبلغ في شراستها أعنف المواجهات التي شهدناها مع قوى اجنبية. وربما يبدو هذا كاريكاتوريا، ولكن الحروب البيروقراطية بالغة الشراسة. وربما يشعر باول انه إذا سافر الى الخارج وترك معسكره دون قيادة، فان المعسكر المعارض يمكن ان يلحق به اذى ابلغ مما يحققه هو في الخارج من انتصارات. وربما يظهر اقتراح منفلت لا يستطيع مقاومته اذا كان غائبا».

ولكن ضغوط الصقور كانت قد عرقلت جهود باول منذ البداية. ففي لقاء متلفز داخليا عقده مع بوش وبحضور كل فريق الامن القومي، طرح باول خطوط استراتيجيته الكبرى للعمل من خلال الامم المتحدة واستخراج قرار جديد، واجراء جولة أخيرة من التفتيش، وإذا لم يسلم العراق اسلحة الدمار الشامل التي يملكها، تستخدم القوة لتحقيق ذلك الغرض. وتقول كل الروايات انه خرج منتصرا في تلك المواجهة رغم الاسئلة الساخنة والتفصيلية التي وجهت اليه.

ولكن بعد عدة أيام شكك نائب الرئيس ديك تشيني في جدوى هذه الاستراتيجية علنا. وقال ان اعمال التفتيش الجديدة ليست سوى مصيدة لن تؤدي الى اية نتيجة ايجابية. وقال تشيني:

«بل بالعكس تماما، يمكن للتفتيش ان يعطي انطباعا كاذبا بان صدام عاد الى قمقمه».

يتميز باول بانه لاعب جماعي، وهو ينفي علنا وجود الخلافات التي يتحدث عنها الآخرون. ونسبة لان باول يختار المعارك التي يخوضها، فانه يخلف انطباعا بانتصار الآخرين. فهو لا يهاجم زملاءه الذين اتخذوا مواقف أساءت لبعض الحلفاء، مثل وزير الدفاع دونالد رامسفيلد الذي قال عن فرنسا وألمانيا أنهما تمثلان «اوروبا العجوز»، ورفض رامسفيلد في مناسبة اخرى استبعاد امكانية استخدام الولايات المتحدة للاسلحة النووية في حربها ضد العراق.

وبصرف النظر عما سيحدث هذا الاسبوع، فان باول يعتقد ان الذهاب الى الامم المتحدة في الخريف الماضي، كان قرارا صحيحا وجهدا لم يضع هباء، لانه اقنع 15 دولة هي كل عضوية مجلس الامن، بالتصويت لصالح نزع اسلحة العراق. قال باول في مقابلة اجرتها معه شبكة أيه بي سي يوم الجمعة:

إن إجراء جولة جديدة من التفتيش «كان عاملا اساسيا في تحديد مدى جدية صدام حسين».

/وكالات الأنباء/

في هذا القسم

واشنطن،10 مارس/ لن يكون مصير صدام حسين وحده معلقا بكف عفريت في الأمم المتحدة خلال الاسبوع الجاري، بل كذلك مصير وزير الخارجية الأميركي كولن باول. فما دام باول هو الذي أقنع الرئيس بوش بالعمل من خلال الامم المتحدة، فانه مطالب حاليا بالحصول على قرار من مجلس الامن يؤيد خطة الرئيس جورج بوش بنزع سلاح العراق واسقاط نظام صدام عن طريق استخدام القوة. ولذلك فان مصداقيته ودوره كقوة موازنة للمتشددين داخل الادارة، يتوقفان بصورة كبيرة على تصويت المجلس لصالح هذه الخطة.

     
بحث متقدم

 

 



حقوق النشر لصحيفة الشعب اليومية على الخط جميع الحقوق محفوظة