باول في حوار هامس مع مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي في مجلس الأمن الجمعة الماضية
قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن العلاقات بين الولايات المتحدة وفرنسا ستتأثر بصورة خطيرة إذا ما استخدمت فرنسا حق النقض "الفيتو" في مجلس الأمن ضد مشروع القرار الأميركي البريطاني الذي يجيز استخدام القوة ضد العراق. وتأتي تصريحات باول قبل يوم من المعركة الدبلوماسية المتوقعة في مجلس الأمن بين واشنطن والمعسكر الرافض للحرب على العراق والذي تتزعمه باريس.
وبينما قال باول إن أمام واشنطن فرصة قوية لكسب تسعة أو عشرة أصوات في مجلس الأمن لمشروع القرار، صرحت مستشارة الأمن القومي كوندوليزا رايس بأن الولايات المتحدة مستعدة للرد عسكريا على ما وصفته الخطر الذي يمثله الرئيس العراقي صدام حسين حتى لو لم يوافق مجلس الأمن على مثل هذا القرار.
وأشارت إلى أن أمام الرئيس العراقي فرصة أخيرة تنتهي يوم 17 مارس/ آذار الجاري لنزع أسلحته. وقالت رايس في مقابلة تلفزيونية إن "الألاعيب" التي يقوم بها الرئيس العراقي انتهت وحان الوقت لوضع حد للتهديد الذي يمثله، واعتبرت أن الوقت قد حان "ليتحمل" مجلس الأمن مسؤوليته.
من جانبه قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إنه لن يفاجأ إذا استخدمت فرنسا حق النقض "الفيتو" ضد مشروع قرار أميركي بريطاني يجيز استخدام القوة ضد العراق. وأشار في مقابلة تلفزيونية إلى أنه "سيكون من المؤسف أن تقرر فرنسا منع صدور هذا القرار باستخدام الفيتو، ولن ينظر إلى فرنسا نظرة إيجابية في الكثير من أنحاء العالم".
لكن باول أوضح أن أمام الولايات المتحدة فرصة قوية لكسب تسعة أو عشرة أصوات في مجلس الأمن لاعتماد مشروع القرار الذي يفترض أن يتم التصويت عليه يوم الثلاثاء المقبل في جلسة حاسمة. وأعرب عن ارتياحه للمشاورات التي أجريت مع العديد من أعضاء مجلس الأمن.
ويحتاج مشروع القرار الذي عرضته واشنطن ولندن ومدريد ويحدد يوم الـ17 من الشهر الجاري موعدا نهائيا لالتزام العراق بتعهداته في مجال نزع الأسلحة المزعومة, إلى دعم تسع دول ليتم تمريره في مجلس الأمن شريطة ألا تستخدم أي من الدول الخمس الدائمة العضوية (الولايات المتحدة وبريطانيا والصين وفرنسا وروسيا) حق النقض.
وقال باول إن "الوقت أوشك على النفاد" أمام العراق لتجنب الحرب، مؤكدا أن الولايات المتحدة مازالت تعتبر يوم 17 مارس/ آذار موعدا نهائيا للعراق لنزع أسلحته. وأشار إلى أن الرئيس العراقي صدام حسين لم يغير موقفه ويوافق على التخلي عن أسلحة الدمار الشامل التي تقول واشنطن إنه يمتلكها، وهو أمر لمح باول إلى أنه لا يتوقع حدوثه فإن "احتمال الحرب يزداد بشكل سريع".
كما اعتبر وزير الخارجية الأميركي أن معلومات قدمها مفتشو الأمم المتحدة حول طائرة عراقية من دون طيار "يبدو أنها من المعدات المحظورة" تشكل دليلا إضافيا على أن العراق لا يحترم التزاماته الدولية. وأشار إلى أن واشنطن ستستخدم المعلومات عن امتلاك العراق لهذه الطائرة لممارسة مزيد من الضغط على الدول المترددة في مجلس الأمن لدفعهم إلى دعم عمل عسكري ضد العراق.
ويعول معسكر الحرب داخل مجلس الأمن حتى الآن على أربعة أصوات هي الولايات المتحدة وبريطانيا وإسبانيا وبلغاريا, في حين يضم معسكر السلام والداعي إلى استمرار عمليات التفتيش في العراق كلا من فرنسا وروسيا والصين -وتتمتع جميعها بحق النقض- إضافة إلى ألمانيا وسوريا. وتخضع الدول الأعضاء الأخرى في مجلس الأمن -وهي باكستان وغينيا وأنغولا والكاميرون والتشيلي والمكسيك- لضغوط قوية من كلا الطرفين. /نهاية الخبر/
قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن العلاقات بين الولايات المتحدة وفرنسا ستتأثر بصورة خطيرة إذا ما استخدمت فرنسا حق النقض "الفيتو" في مجلس الأمن ضد مشروع القرار الأميركي البريطاني الذي يجيز استخدام القوة ضد العراق. وتأتي تصريحات باول قبل يوم من المعركة الدبلوماسية المتوقعة في مجلس الأمن بين واشنطن والمعسكر الرافض للحرب على العراق والذي تتزعمه باريس.