واشنطن 6 مارس/ فى الوقت الذى تستعد فيه الولايات المتحدة لمواجهة عسكرية مع العراق , التقى الرئيس الامريكى جورج و. بوش يوم الاربعاء مع الجنرال الذى قد يتولى قيادة الحرب ضد العراق وفريق الامن القومى فى البيت الابيض.
وقد شوهد جنرال الجيش تومى فرانكس قائد القوات الامريكية فى منطقة الخليج لدى وصوله الى البيت الابيض برفقة وزير الدفاع دونالد رامسفيلد وجنرال سلاح الطيران ريتشارد مايرز رئيس الاركان المشتركة. كما وصل الى هذا الاجتماع رفيع المستوى وزير الخارجية كولين باول ومدير وكالة المخابرات المركزية جورج تينيت.
وقد وصل فرانكس الى هنا يوم الثلاثاء قادما من مقر القيادة المركزية الامريكية فى تامبا بولاية فلوريدا. وقد التفى مع رامسفيلد فى البنتاجون فى نفس اليوم.
وقد نشرت الولايات الولايات المتحدة وبريطانيا اكثر من 250 الف جندى فى منطقة الخليج الى جانب عشرات السفن الحربية ومئات الطائرات الهجومية. ووقع رامسفيلد اوامر فى نهاية الاسبوع لارسال 60 الف جندى امريكى اخر الى المنطقة. وبينما تقود فرنسا وروسيا جهود وقف التصويت على قرار فى مجلس الامن الدولى يخول باستخدام القوة ضد العراق قال ارى فلايشر المتحدث باسم البيت الابيض يوم الثلاثاء ان التصويت "مطلوب" لكنه "ليس ضروريا."
وقبل الاجتماع مع بوش , صرح الجنرال الأمريكى تومى فرانكس خلال مؤتمر صحفى ان قواته مستعدة لخوض الحرب مع العراق إذا ما قرر الرئيس جورج بوش القيام بعمل عسكرى ضد هذه الدولة .
وقال فرانكس " جنودنا فى الميدان مدربون ومستعدون وقادرون إذا ما قرر الرئيس الأمريكى القيام بعملية عسكرية مع التحالف الذى ذكره الوزير , وليس هناك شك فى أن النصر سيكون حليفنا . "
وقد استعرض فرانكس فى الأسبوع الماضى خطته للحرب مع القادة فى مركز قيادته بمنطقة الخليج , كما التقى بكبار المسئولين بوزارة الدفاع يوم الثلاثاء .
ونقلت وسائل الإعلام الامريكية عن مسئولين عسكريين قولهم إن الحرب الوشيكة على العراق يمكن أن تبدأ بالقاء عدد هائل من القنابل والصواريخ , ومن المقرر أن تقوم القوات الأمريكية باسقاط قنابل فى الأيام الأولى من الضربة تزيد بعشر مرات عن عدد القنابل التى ألقتها خلال حرب الخليج منذ أكثر من عشرة أعوام .
وذكر مسئولون عسكريون أن نحو 20 فى المائة من القنابل التى ألقتها الولايات المتحدة خلال حرب الخليج تم توجيهها بدقة , وأضافوا أن حوالى 70 فى المائة من القنابل التى ستلقى هذه المرة سيتم توجيهها بأجهزة الليزر والأقمار الصناعية أو كاميرات الفيديو
وفى يوم الاربعاء ايضا, ذكر كولين باول وزير الخارجية الأمريكى أن الزعيم العراقى منح " فرصة واحدة أخيرة " لنزع أسلحته سلميا خلال الأيام القليلة القادمة .
وأشار باول فى كلمة له بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية , وهو بيت خبرة يتخذ من واشطن مقرا له , إلى أن العراق لم يتخذ " قرارا استراتيجيا سياسيا " لتخليص البلاد من أسلحة الدمار الشامل. وقال " مازالت هناك فرصة أخيرة متاحة أمام صدام حسين لتحقيق هذا عبر السبل السلمية حتى فى هذه الساعة المتأخرة " , مضيفا " إننا نعرف بالتأكيد مع ذلك أنه سيتم نزع أسلحة صدام حسين".
وكرر أن قول إدارة بوش أن الخطوات الأخيرة الذى اتخذها صدام باتجاه نزع الأسلحة وهى " قليلة جدا ومتأخرة جدا " يرمى إلى بث روح الاضطراب والانشقاق فى المجتمع الدولى.
واضاف باول " لقد بدأ يلعب من جديد اللعبة التى ظل يمارسها على مدى ال 11 عاما أو أكثر الماضية لصرف انتباهنا , والهائنا بأشياء تافهة حتى يحدث اضطرابا بيننا ويجعلنا نضل سبيلنا فى تنفيذ ارادتنا . " واوضح باول انه " واستنادا الى معلومات استخبارية جديدة علمنا ان النظام العراقى يعتزم اعلان وتدمير قسم فقط من مخزونه من صواريخ الصمود المحظورة , وانه أمر فى واقع الامر بمواصلة انتاج الصواريخ التى ترون انه دمرها.
كما بدأ فى اخفاء معدات يمكنه استخدامها فى تحويل انواع اخرى من المحركات لاستخدامها فى صواريخ الصمود".
وذكر مسئولون بوزارة الخارجية أن باول سيتوجه إلى الأمم المتحدة اليوم الخميس لعقد اجتماعات مع الدبلوماسيين الآخرين قبل مشاركته فى جلسة مجلس الأمن الذى ستعقد يوم الجمعة حيث سيقدم هانز بليكس كبير مفتشى الأسلحة الدوليين أحدث تقرير له بشأن العراق. (شينخوا)
واشنطن 6 مارس/ فى الوقت الذى تستعد فيه الولايات المتحدة لمواجهة عسكرية مع العراق , التقى الرئيس الامريكى جورج و. بوش يوم الاربعاء مع الجنرال الذى قد يتولى قيادة الحرب ضد العراق وفريق الامن القومى فى البيت الابيض.