الصين
أعمال
رأي
عالم
علوم و تعليم
رياضة
حياة
صور

  ردود
صوت القراء

    لمحة عن الصين
  الحزب الشيوعي الصيني و أجهزة الدولة
  رئيس جمهورية الصين الشعبية
  جيش التحرير الصيني الشعبي

  تعليمات
حول نحن
خريطة الموقع
وظيفة

تحديث في 16:21, 03/03/2003
الصين

موقف الصين وجهودها الدبلوماسية لحل الازمة العراقية

بكين 3 مارس/ أصبحت الازمة العراقية محور الاهتمام العالمى خلال الاشهر الماضية حيث تتجمع سحب الحرب فوق منطقة الخليج. وقد ظلت الصين العضو الدائم فى مجلس الامن الدولى والدولة الكبيرة ذات المسئولية تعمل بلا كلل من أجل حل سياسى للازمة العراقية فى إطار الامم المتحدة.

وفى هذه اللحظة الحرجة لحرب منتظرة وسلام مهدد لاتزال الصين تواصل الوساطة مع الاطراف المعنية من أجل سلمى وسياسى للازمة. فما الذى بذلته الصين من جهود دبلوماسية لهذا الغرض حتى الان ؟ وما هو الموقف الذى تتخذه الصين بالنسبة للازمة العراقية؟ وما هو المنظور الذى تتبعه الصين بالنسبة للجهود والاختيارات من جانب الدول الاخرى لدفع التوصل الى حل سلمى؟.

ان هذه المقالة وهى محصلة مقابلة مع مسئول كبير بوزارة الشئون الخارجية ستجيب على هذه الاسئلة.

سؤال: أكدت الصين مرارا ان الحكومة الصينية تبنت موقفا واضحا وثابتا بشأن الازمة العراقية.هل يمكنك ان تلخص هذا الموقف باختصار؟.

جواب: ان موقف الحكومة الصينية بالنسبة لهذه الازمة يمكن تلخيصه فى ثلاث نقاط:

الاولى هى أن تأييد حل سياسى للازمة العراقية فى إطار الامم المتحدة واستخدام كل الوسائل الممكنة لتجنب الحرب.

الثانية أن مفتشى الامم المتحدة على الاسلحة ينبغى أن يواصلوا تقوية عملية التفتيش على الاسلحة فى العراق لتنفيذ قرار الامم المتحدة رقم 1441.

الثالثة هى مطالبة العراق بالامتثال الكامل والدقيق لقرارات الامم المتحدة ذات الصلة والالتزام الامين بتعهداتها بشأن عدم حيازة اى اسلحة دمار شامل والتاكيد على ان سيادة العراق واستقلالها وسلامة اراضيها ينبغى ان تحترم.

سؤال : ماهى الجهود الدبلوماسية التى بذلتها الصين لحل الازمة العراقية؟.

جواب: تبذل الصين أقصى الجهد لتجنب حرب برغم ان الحرب تبدو على وشك ان تندلع. وكدليل على سياسة الصين المستقلة السلمية فقد حظيت الصين باهتمام كبير من الاطراف المعنية لارائها ومقترحاتها بشأن السعى لحل سياسى للازمة العراقية فى إطار الامم المتحدة ودعمها التام لسلطة الامم المتحدة ومطالبة العراق باحترام كلماته بشأن عدم حيازة أى أسلحة دمار شامل.

وواصلت الصين التشاور والاتصال مع كافة الاطراف المعنية بما فى ذلك الامم المتحدة والولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمانيا. وتبادل الرئيس الصينى جيانغ تسه مين مرارا وجهات النظر مع قادة الولايات المتحدة وفرنسا وروسيا بشأن الازمة العراقية هاتفيا.

وفى 26 يناير و7 فبراير و11 فبراير على التوالى أجرى جيانغ محادثات مع الرئيس الفرنسى جاك شيراك هاتفيا ثلاث مرات. وقال جيانغ ان الصين وفرنسا باعتبارهما عضوين دائمى العضوية فى مجلس الامن الدولى فإن عليهما مسئولية اتخاذ كل الخطوات الضرورية لتجنب الحرب وينبغى عليهما الحفاظ معا على مصداقية الامم المتحدة وسلطتها.

وفيما يتعلق بالتفتيش على الاسلحة فى العراق قال جيانغ ان هناك منظمتين تابعتين للامم المتحدة عهد اليهما مجلس الامن الدولى صراحة بمهمة التفتيش على الاسلحة. واضاف ان الصين وفرنسا ينبغى ان تؤيدا هاتين المنظمتين لمواصلة عملية التفتيش على الاسلحة.كما قال ان البلدين ينبغى عليهما فى الوقت نفسه حث العراق على تقديم المزيد من الشرح والتوضيح بشأن الاسئلة المثارة من المنظمتين.

وفى اتصال هاتفى مع الرئيس الامريكى جورج و. بوش فى 7 فبراير اكد جيانغ ان المنظمتين التابعتين للامم المتحدة المسئولتين عن التفتيش على الاسلحة فى العراق أحرزتا بعض التقدم اجمالا. ولكنه لاتزال هناك بعض الاسئلة. وعلى الجانب العراقى واجب الاجابة على هذه الاسئلة والقيام بمزيد من المبادرات واتخاذ موقف أكثر نشاطا فى التعاون مع الامم المتحدة واحترام ماقالته بشأن عدم حيازتها لاى أسلحة دمار شامل.

وقال جيانغ ان المجتمع الدولى تحدوه رغبة مشتركة فى الحفاظ على سلطة مجلس الامن الدولى فى التعامل مع القضايا الرئيسية مثل قضية العراق.

وفى 19 فبراير أجرى جيانغ محادثة هاتفية مع الرئيس الروسى فلاديمير بوتين .واتفقا على ان عملية التفتيش عن الاسلحة التابعة للامم المتحدة أحرزت بعض التقدم وينبغى أن تستمر. وأشار جيانغ إلى أن على العراق أن يمتثل بجدية وصدق وشمول لقرارات مجلس الامن الدولى وأن يتعامل بجدية مع المشكلات التى تكتشف فى التفتيش على الاسلحة. وقال ان على المجتمع الدولى مواصلة السعى الجاد من اجل حل سياسى والاصرار عليه للازمة العراقية فى اطار الامم المتحدة.

وقد زار وزير الخارجية الامريكى كولين باول الصين فى يومى 23 و 24 فبراير. واجتمع معه الرئيس الصينى جيانغ تسه مين ونائب الرئيس هو جين تاو كل على حدة. كما اجرى وزير الخارجية الصينى تانغ جيا شيوان محادثات مع باول.

وركز الجانب الصينى على ان اغلب اعضاء المجتمع الدولى بما فيهم الصين يعتقدون ان الاولوية فى المرحلة الراهنة هى مواصلة التفتيش على الاسلحة فى العراق لاكتشاف الحقيقة وليس العمل على استصدار قرار جديد من الامم المتحدة بشان العراق. ويجب على العراق ان ينفذ قرارات مجلس الامن الدولى بطريقة عملية ودقيقة وشاملة وان يعمل على نحو اكثر نشاطا وبلا شروط للتعاون مع الامم المتحدة لازالة اسلحة الدمار الشامل. وفى الوقت نفسه ينبغى على كافة الاطراف المعنية أن تهتم بالطموح المشترك للمجتمع الدولى لايجاد حل سلمى للازمة العراقية ومواصلة العمل من اجل حل سياسى فى اطار الامم المتحدة وذلك كل الجهود الممنة من اجل تجنب حرب.وهذا من شأنه ان يؤدى الى الحفاظ على السلام والتنمية فى المنطقة والعالم ويحقق مصالح جميع الاطراف المعنية.

كما زار وزير الخارجية الروسى ايجور ايفانوف الصين فى الفترة من 26 الى 28 فبراير. واجتمع معه كل من الرئيس الصينى جيانغ تسه مين ونائب الرئيس هو جين تاو كل على حدة.

وأجرى وزير الخارجية الصينى تانغ جيا شيوان محادثات مع ايفانوف. وتبادل الجانبان وجهات النظر بشأن الازمة العراقية بطريقة موسعة وتوصلا الى توافق واسع فى الاراء.

وركز الجانب الصينى على ان الازمة العراقية ينبغى حلها بالوسائل السياسية والدبلوماسية فى اطار الامم المتحدة. وقال ان العراق ينبغى عليه ان ينفذ قرارات مجلس الامن الدولى بطريقة عملية ودقيقة وشاملة وان يحترم ماقاله بشأن عدم حيازة اى اسلحة دمار شامل. وأصدر وزيرا الخارجية بيانا صحفيا مشتركا بشأن الوضع فى العراق شرحا فيه الموقف المشترك للبلدين ومقترحات الجانبين بشأن هذه المسالة.

سؤال : ماهى الجهود التى بذلتها الصين فى ساحة متعددة الاطراف مثل الامم المتحدة بجانب جهود الوساطة لكبار القادة على المستويات الثنائية؟.

جواب: الصين عضو دائم العضوية فى مجلس الامن الدولى وتضطلع بمسئولية مهمة فى الحفاظ على السلم والامن الدوليين. وقد اعتقدت الصين علىالدوام ان مصداقية الامم المتحدة وسلطتها ينبغى الحفاظ عليهما فى حل الازمة العراقية. وهذا اكثر بكثير من مجرد تأييد بالكلمات.

ففى 20 يناير اضطر وزير الخارجية الصينى تانغ جيا شيوان الى تعديل جدوله من اجل حضور اجتماع مفتوح عقده وزراء خارجية الدول ال15 الاعضاء فى مجلس الامن الدولى بشأن قضية مكافحة الارهاب حيث عبر فيه بوضوح عن موقف الصين بشأن الازمة العراقية. وحيث عقد مجلس الامن الدولى اجتماعين بشأن الازمة العراقية فى 5 و14 فبراير سافر تانغ الى مقر الامم المتحدة فى نيويورك مرتين خلال10 ايام. ويبين هذا كله الاهمية البالغة التى توليها الحكومة الصينية للسعى من اجل حل للازمة العراقية. ويمكن تلخيص البيان الذى القاه تانغ باسم الحكومة الصينية فى ثلاثة جوانب:

الاول ان اغلب المجتمع الدولى يأمل ان يجد حلا سياسيا للازمة العراقية فى اطار الامم المتحدة وتأمل الكثير من أعمال التفتيش عن الاسلحة التى تقوم بها لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش/ انموفيك/ التابعة للامم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية.

الثانى ان العراق ينبغى ان يقر تماما بأهمية والحاحية التفتيش عن الاسلحة وان يقوم بتعاون اكبر واكثر نشاطا مع الامم المتحدة.

الثالث ان المجتمع الدولى لايزال يواجه عملا مهما يتمثل فى مواصلة تنفيذ قرار مجلس الامن الدولى رقم 1441.

سؤال: لقد طرحت بلدان متعددة خيارات مختلفة لحل الازمة العراقية. ماهى وجهة نظر الصين بشأن هذه الخيارات؟.

جواب: لقد كان الجانب الصينى واضحا دائما بخصوص موقفه تجاه جهود المجتمع الدولى التى ايدها بثبات للسعى الى حل سلمى للازمة العراقية.

وقد اوضح الرئيس الصينى جيانغ تسه مين للرئيس الفرنسى جاك شيراك فى محادثة هاتفية يوم 11 فبراير ان الصين تؤيد مضمون البيان المشترك الذى اصدرته فرنسا والمانيا وروسيا .وركز على ان عملية التفتيش التابعة للامم المتحدة ذات أثر وينبغى مواصلتها وتقويتها من أجل التنفيذ الكامل لقرار الامم المتحدة رقم 1441.

وقال ان الحرب ليست خيرا لاحد. وقبل هذه المناسبة وبعدها ادلى الجانب الصيني بالبيان التالى فى مناسبات مختلفة: ان وسائل الحل السلمى للازمة العراقية لم تستنفد بعد. وطالما انه لايزال هناك امل مهما ضؤل للحل السلمى فينبغى بذل كل الجهود لتحقيقه.

وفيما يتعلق بإعلان بعض الدول طرح مشروع قرار جديد لمجلس الامن الدولى بشأن الازمة العراقية قال تانغ ان الصين اعتقدت دائما ان قرار مجلس الامن الدولى رقم 1441 ينبغى الالتزام به بطريقة شاملة وعملية ودقيقة. وانه ينبغى على الجانب العراقى ان يعمل على نحو اكثر نشاطا وبلاشروط فى تعاونه الشامل مع الامم المتحدة. ويجب ازالة كل اسلحة العراق ذات الدمار الشامل.

واشار الى ان اغلب اعضاء المجتمع الدولى بما فى ذلك الصين يعتقدون ان الاولوية فى المرحلة الراهنة هى مواصلة عملية التفتيش عن الاسلحة فى العراق للتوصل الى الحقيقة وليس العمل من اجل استصدار قرار جديد من الامم المتحدة بشأن العراق.

وقرر تانغ بوضوح ان التوصل الى حل سياسى للازمة العراقية فى اطار الامم المتحدة انما هو فى مصلحة جميع الاطراف المعنية. وأعرب عن رغبته فى ان تظل تلك الاطراف على اتصال وثيق وان تواصل العمل من اجل حل سياسى وان تبذل كل مافى وسعها لتجنب حرب.

سؤال: ماهو تعليق الصين على عمل المنظمتين التابعتين للامم المتحدة فى التفتيش على الاسلحة؟.

جواب: فيما يتعلق بمسألة التفتيش على الاسلحة فى العراق طلبت الصين دوما من المنظمات المعنية التابعة للامم المتحدة اجراء التفتيش على أساس تجرد ودقة مهنية واعداد تقرير موضوعى وشامل عن اكتشافاتها الى مجلس الامن الدولى. وتتفق الصين فى الرأى مع معظم اعضاء مجلس الامن الدولى فى ان عملية التفتيش على الاسلحة كانت ذات أثر ويبنغى مواصلتها من اجل اعطاء المفتشين الوقت الضرورى لتنفيذ فرار الامم المتحدة رقم 1441. ويؤيد الجانب الصينى الرأى القائل بزيادة الموارد البشرية والقدرة الفنية للتفتيش ويبدى استعدادا لتقديم افراد ودعم فنى ضرورى لعمل التفتيش.

ان هذه البيانات والافعال بينت ان الصين تصر على الحفاظ على دور وسلطة مجلس الامن الدولى فى حل الازمة العراقية وتعطى تأييدا شاملا لعمل التفتيش الذى تقوم المنظمتان التباعتان للامم المتحدة. كما ان الصين تتسم بالموضوعية والتأييد لعمل المنظمتين.وفى الوقت نفسه فان الصين اكدت مرارا وتكرارا انه لاحاجة الى التوصل الى استنتاجات متسرعة بشأن التفتيش على الاسلحة فى العراق. وينبغى ان يستمر التفتيش على الاسلحة حتى يتم ازالة كافة الشكوك.

ان كل هذا يثبت ان الصين بذلت جهودا ممتدة بلا كلل سعيا وراء حل سلمى للازمة العراقية .وقد تبنى الجانب الصينى موقفا مبدئيا قائما على العدل والموضوعية بشأن الازمة. وان دور الصين فى حل الازمة واضح للشعوب فى مختلف انحاء العالم. وان جهود الصين لقيت اعترافا من جميع القطاعات وعززت صورتها كدولة مسئولة محبة للعدل والسلام. (شينخوا)



في هذا القسم

بكين 3 مارس/ أصبحت الازمة العراقية محور الاهتمام العالمى خلال الاشهر الماضية حيث تتجمع سحب الحرب فوق منطقة الخليج. وقد ظلت الصين العضو الدائم فى مجلس الامن الدولى والدولة الكبيرة ذات المسئولية تعمل بلا كلل من أجل حل سياسى للازمة العراقية فى إطار الامم المتحدة.

     
بحث متقدم

 

 



حقوق النشر لصحيفة الشعب اليومية على الخط جميع الحقوق محفوظة