استمرار الانقسام الحاد داخل مجلس الأمن الدولى بشأن العراق
السفير البريطانى لدى الأمم المتحدة
الأمم المتحدة 28 فبراير/ عقب مشاورات مغلقة مكثفة استمرت ثلاث ساعات يوم الخميس ما زال الانقسام الحاد مستمرا داخل مجلس الأمن الدولى حول ما إذا كان الوقت قد حان لاستخدام القوة لنزع أسلحة العراق .
وقد ناقش المجلس مشروع القرار الذى قدمته الولايات المتحدة وبريطانيا وإسبانيا والمذكرة المقدمة من فرنسا وألمانيا وروسيا.
ويعلن مشروع القرار، الذى يسعى للحصول على موافقة الأمم المتحدة على شن حرب ضد العراق ، أن العراق أضاع من يده " الفرصة الأخيرة " التى قدمت له من خلال القرار الدولى رقم 1441. وكاقتراح مضاد تطالب المذكرة بنزع أسلحة العراق سلميا من خلال مواصلة تعزيز عمليات التفتيش.
وصرح السفير البريطانى لدى الأمم المتحدة للصحفيين عقب خروجه من قاعة الاجتماعات بأنه ليس هناك " مستقبل " لعمليات التفتيش ، وانه حتى الآن لم يذكر المفتشون حدوث أى تقدم فى تعاون العراق .
وأكد مجددا أن القرار رقم 1441 قد حدد معاييرا لامتثال العراق ، وهى ضرورة ان يكون التعاون " فوريا وغير مشروط."
ونيابة عن المكسيك وشيلى ذكر أجويلار زينسر السفير المكسيكى لدى الأمم المتحدة أن كلا من المكسيك وشيلى مازالتا تعتقدان أن العراق " يمكن نزع أسلحته عبر السبل السلمية."
وأكد السفير الفرسى جان - مارك دى لا سابلييه أن المجلس يواجه " لحظة حاسمة للغاية " ، وذكر أن المجلس عليه الآن أن يختار إما قرار يعلن " عدم وجود أى خيار سوى الحرب " واقتراح يهدف إلى نزع أسلحة العراق عبر السبل السلمية .
وأكد " من وجهة نظرى التى تبدو واضحة للغاية فإن الأغلبية داخل مجلس الأمن ترى أن الوقت لم يحن لاتخاذ قرار بخوض الحرب . "
وقال " إننا نرى فعلا خيارا آخر . " وأضاف أن الخيار هو تعزيز عمليات التفتيش ، وتوضيح برنامج العمل للمفتشين ، وتحديد جدول زمنى واضح لهم .
وقد اتفق السفيران الألمانى والسورى مع وجهة نظر لا سابلييه .
وأكد السفير الألمانى جونتر بليجر مجددا أن الهدف المشترك للمجلس هو التخلص تماما من أسلحة الدمار الشامل فى العراق . وأشار قائلا " ان السؤال هو هل حان الوقت فعلا ، أم أننا نحتاج إلى مزيد من الوقت للتوصل إلى هذا الهدف - نزع أسلحة العراق عبر السبل السلمية . "
وقال " إننى أعتقد ومعى راعيو ورقتنا أن أغلبية أعضاء المجلس يرون أن كافة الخيارات لنزع أسلحة العراق سلميا لم يتم استنفادها . "
وأكد أن هناك امكانية لجعل عمليات التفتيش " أكثر اقتحاما " و" أكثر فعالية " من خلال تحديد تفويض واضح للمفتشين ومؤشرات موضوعية للعراق .
وذكر السفير السورى ميخائيل وهبى أن معظم أعضاء المجلس يركزون على التسوية السلمية للقضية العراقية .
وردا على سؤال حول رد فعله على الاقتراح الكندى غير الرسمى بشأن العراق ، ذكر وهبى أن الاقترح لم يتم بحثه خلال الاجتماع لأنه ليس اقتراحا رسميا قدم إلى المجلس .
ويهدف الاقتراح الكندى ، غير المكتوب ، إلى سد الفجوة بين المعسكرين . ويقترح تحديد مهلة حتى 28 مارس للعراق كى ينصاع لالتزاماته بنزع أسلحته .
وخلال الاجتماع وافق المجلس على عقد اجتماع فى السابع من مارس المقبل للاستماع إلى عرض يقدمه هانز بليكس كبير مفتشى الأسلحة الدوليين حول تقريره الأخير حول سير عملية التفتيش .
الأمم المتحدة 28 فبراير/ عقب مشاورات مغلقة مكثفة استمرت ثلاث ساعات يوم الخميس ما زال الانقسام الحاد مستمرا داخل مجلس الأمن الدولى حول ما إذا كان الوقت قد حان لاستخدام القوة لنزع أسلحة العراق .