تقرير اخبارى : الحرب المحتملة ضد العراق تؤجج سوق الطاقة الامريكية
واشنطن 24 فبراير/ ان منتصف الشتاء يبدو وكأنه عز الصيف فى محطات تعبئة الوقود فى انحاء الولايات المتحدة حيث تجاوز سعر الجالون الواحد / 3.785 لتر / من الوقود دولارين امريكيين فى بعض المدن. وكان معدل سعر التجزئة للجالون الواحد من الوقود الاعتيادى الخالى من الرصاص فى البلاد يساوى 1.66 دولار فى منصف فبراير الحالى, اى بزيادة 22 سنتا عما كان عليه فى بداية العام الحالى.
يقول المحللون ان الاضطرابات السياسية فى فنزويلا, وبشكل خاص الحرب المحتملة ضد العراق, قد اسهمت فى ارتفاع الاسعار التى لم تكن ترتفع عادة لحين بلوغ ذروة موسم قيادة السيارات. وحذر الخبراء من ان الاسعار قد تواصل الارتفاع بسبب تدهور الاوضاع السياسية, مما سيؤثر ذلك بشكل اكبر على الاقتصاد الامريكى.
وفى بلد يصل فيه اجمالى الناتج المحلى الى تريليون دولار, وتبلغ استيراداته النفطية اكثر من نصف الكمية التى يستهلكها, فان زيادة بقيمة10 دولارات للبرميل الواحد فى اسعار النفط فى السوق العالمية ستكلف الامريكان مبلغ 120 مليار دولار اضافى.
لها الاسبوع الماضى ان اسعار المنتج الامريكى, وهو مؤشر للتضخم على مستوى البيع بالجملة, ازدادت بنسبة 1.6 فى المائة فى يناير الماضى بشكل خاص نتيجة لارتفاع اسعار الوقود. وكان هذا الارتفاع فى مؤشر اسعار المنتج الامريكى هو اعلى ما يبلغه شهريا منذ يناير عام 1990. وارتفعت اسعار المستهلك ايضا فى البلاد بنسبة 0.3 فى المائة خلال شهر يناير الماضى, والتى تعتبر الاعلى منذ تسعة اشهر. ويعود السبب فى ارتفاع مؤشر اسعار المستهلك فى البلاد ايضا الى ارتفاع اسعار الطاقة التى ازدادت بنسبة 4 فى المائة خلال شهر يناير الماضى بسبب المخاوف من احتمال ان تؤدى حرب بقيادة الولايات المتحدة على العراق الى انقطاع امدادات الطاقة العالمية.
وانخفضت التعاملات فى اسواق النفط الخام بالولايات المتحدة خلال الاسبوع الماضى وبشكل غير متوقع الى ادنى مستوى لها خلال 27 عاما, مما ساعد فى رفع اسعار النفط الى مستوى جديد لم تبلغه منذ عامين ... حسبما ذكر مؤخرا تقرير لوزارة الطاقة الامريكية0
واشار التقرير الى ان المخزون التجارى الامريكى من النفط الخام, باستثناء احتياطى الطوارئ من النفط, قد انخفض بمقدار 4.5 مليون برميل ليصل الى 269.8 مليون برميل فى الاسبوع المنتهى فى 7 فبراير الحالى, وهو ادنى مستوى يبلغه هذا المخزون منذ اكتوبر 1975.
وعلى الرغم من ان المخزون ارتفع بمقدار 3.1 مليون برميل ليصل الى 272.9 مليون برميل خلال الاسبوع المنتهى فى 14 فبراير الحالى, فانه ما زال فى ادنى مستوى له منذ 27 عاما.
وبسبب رفض الحكومة الامريكية المتكرر لطلبات شركات النفط باستخدام الاحتياطى الاستراتيجى من النفط لتلبية احتياجاتها, زادت مصافى النفط الامريكية وبشكل كبير اعتمادها على النفط الخام العراقى, حتى فى الوقت الذى تكثف فيه ادارة بوش من استعداداتها لشن هجوم عسكرى على هذا البلد الخليجى, لتعويض النقص الحاصل فى استيرادات النفط بسبب الازمة السياسية الاخيرة فى فنزويلا.
وذكر تقرير للامم المتحدة يوم الجمعة الماضى ان الشركات الامريكية اشترت فقط 39 فى المائة من الصادرات النفطية العراقية خلال النصف الثانى من العام الماضى. وعلى الرغم من ذلك, وخلال الفترة من الخامس من ديسمبر من العام الماضى ولغاية 11 فبراير الحالى, استهلك المشترون الامريكان ما يقرب من 1.1 مليون برميل من النفط يوميا, اى 62 فى المائة من صادرات العراق خلال تلك الفترة. وتبين هذه الخطوة تغييرا هاما من قبل الشركات النفطية الامريكية التى خفضت كثيرا من اعتمادها على النفط العراقى خلال الصيف الماضى بسبب المخاوف من استعدادات ادارة بوش للحرب. وأدت المخاوف من احتمال شن حرب ضد العراق الى ازدياد اسعار النفط الخام بنسبة 41 فى المائة خلال الاشهر الثلاثة الاخيرة. ولاول مرة منذ اكتوبر عام 2000 , يبلغ سعر برميل النفط فى الولايات المتحدة حاليا اكثر من 36 دولارا للبرميل الواحد.
وتشهد اسواق الطاقة الامريكية اضطرابا لانها تتساءل ما اذا كان الرئيس جورج ووكر بوش سيسمح باستخدام الاحتياطى الاستراتيجى من النفط, ولم تقرر الادارة الامريكية لحد الان ما اذا كان الوقت قد حان لاتخاذ اجراء كهذا. ويبدو ان صناع القرار فى الولايات المتحدة لا يملكون جوابا فى الوقت الحاضر, لان لا احد يعرف بالضبط كيف ستؤثر حربا ضد العراق على صناعة الطاقة الامريكية, وعلى سوق النفط العالمية ايضا. (شينخوا)
واشنطن 24 فبراير/ ان منتصف الشتاء يبدو وكأنه عز الصيف فى محطات تعبئة الوقود فى انحاء الولايات المتحدة حيث تجاوز سعر الجالون الواحد / 3.785 لتر / من الوقود دولارين امريكيين فى بعض المدن. وكان معدل سعر التجزئة للجالون الواحد من الوقود الاعتيادى الخالى من الرصاص فى البلاد يساوى 1.66 دولار فى منصف فبراير الحالى, اى بزيادة 22 سنتا عما كان عليه فى بداية العام الحالى.