تحليل اخبارى : الحرب المحتملة فى العراق تؤثر سلبا على الاقتصاد الاوروبى
الحرب المحتملة فى العراق تؤثر سلبا على الاقتصاد الاوروبى
بروكسل 21 فبراير/ فى وقت تنقسم فيه الدول الاوروبية بشدة حول سبل التعامل مع الازمة العراقية, تركت هذه الازمة واحتمالاتها " اثارا سلبية " على الاقتصاد المتباطىء اصلا فى الاتحاد الاوروبى, حسبما حذر وزراء مالية الاتحاد.
والتقى وزراء مالية الاتحاد الاوروبى المؤلف من 15 عضوا فى اجتماع دورى شهرى يوم الثلاثاء وناقشوا سبل انعاش الاقتصاد فى دولهم, لكنهم فشلوا فى اتخاذ اى قرار ملموس فى النهاية متفقين فقط على ان الغموض الذى يكتنف قضية العراق قد اخر الانتعاش الاقتصادى المرجو طويلا.
وقال وزير المالية اليونانى نيكوس كريستودولاكيس الذى تتولى بلاده الرئاسة الدورية الحالية للاتحاد " ان الاشارات السلبية تتراكم بخطى سريعة وبلغت الاضطرابات الجيوبوليتيكية مستوى عاليا ." مضيفا " ان هذه العوامل تقود الى المزيد من تأخير الانتعاش الملموس فى اوروبا ." ووفقا لما يعتقده الوزراء فان عدم الاستقرار قد اضعف بالفعل ثقة المستهلكين والاسواق ودفع اسعار النفط الى الارتفاع واضعف الدولار الامر الذى زاد من كلفة الصادرات الاوروبية."
واشاروا الى انه حتى بغياب التهديد بالحرب, هناك مشاكل اكبر مما يتوقع تعترض طريق الانتعاش الاقتصادى فى اوروبا ولبعض الوقت كانت المشكلة الرئيسية للاقتصاد فى الاتحاد الاوروبى هى ضعف الطلب المحلى. حيث احجم المستهلكون عن الانفاق واوقفت الشركات استثماراتها وتعانى اسواق البورصة من مشاكل. وسيواصل التوتر فى الشرق الاوسط تأخير, اذا لم يوقف, النمو الهام للطلب المحلى.
فى الوقت نفسه, ساهمت مخاوف الحرب فى رفع اسعار النفط حيث وصلت اسعار النفط الخام الى اكثر من 32 دولارا امريكيا للبرميل اى بزيادة 40 فى المائة عن سنة مضت. وما لم تتهيأ تسوية سلمية لقضية العراق يتوقع معظم المحللين ان تبقى اسعار النفط, للاشهر القادمة على الاقل , فوق معدل 22 - 28 دولارا للبرميل وهو النطاق السعرى الذى تفضله منظمة الدول المنتجة للنفط / اوبك/. وبالتأكيد ستلحق اسعار النفط العالية ضررا بدول الاتحاد الاوروبى التى تستورد اكثر من 70 فى المائة من احتياجاتها النفطية.
ومع ان هذا الضرر سيكون اكبر فى الصناعات المعتمدة كثيرا على الطاقة الا ان الضرر سيمتد فى نهاية المطاف الى معظم قطاعات الاقتصاد الامر الذى يضع ضغوطا على فوائد المؤسسات الكبرى ويكون عبئا ضريبيا مضافا يثقل كاهل المستهلك.
وحول افاق الانتعاش, قال رئيس البنك المركزى الاوروبى فيم دويسنبرغ امام البرلمان الاوروبى فى مطلع هذا الاسبوع " لا يمكن ان اضع موعدا ليعود / الانتعاش الاقتصادى / الى حالة النمو الطبيعى ", مضيفا انه ما زال يعتقد ان الاقتصاد سينتعش فى وقت لاحق من هذا العام, مع ان العودة الى معدلات النمو الطبيعية ستحدث فى وقت غير محدد لكنه " معقول."
وتأتى كلمات دويسنبرغ هذه فى اطار سلسلة من التصريحات التى ترجح ان البنك المركزى الاوروبى قد يميل الى خفض معدلات الفائدة اذا اقتضى الامر , مع ان توقيت مثل هذه الخطوة سيكون مفتوحا ويعتمد كثيرا على الحرب المحتملة ضد العراق. وبعد هذه التصريحات غير المتفائلة من البنك المركزى الاوروبى , تتخذ المفوضية الاوروبية - الذراع التنفيذية للاتحاد الاوروبى - اجراءات جديدة لبحث افاق الاقتصاد. واعترفت المفوضية بان النمو الاقتصادى لهذا العام سيكون فى ادنى مستوى اى اقل من 1.8 فى المائة المتوقعة فى الخريف الماضى.
وقال بيدرو سولبيس المفوض الاوروبى للشؤون الاقتصادية والنقدية " ان توقعاتنا فى نوفمبر الماضى كانت متفائلة كثيرا ", لكنه رفض الافصاح عن اية ارقام جديدة. واوضح " ان الامر سيعتمد على اى سيناريوهات سوف تظهر فى الحرب المحتملة ." (شينخوا)
بروكسل 21 فبراير/ فى وقت تنقسم فيه الدول الاوروبية بشدة حول سبل التعامل مع الازمة العراقية, تركت هذه الازمة واحتمالاتها " اثارا سلبية " على الاقتصاد المتباطىء اصلا فى الاتحاد الاوروبى, حسبما حذر وزراء مالية الاتحاد.