الشعب الصينى يأمل ألا تقوم حرب بين الولايات المتحدة والعراق
الشعب الصينى يحتفل بحلول عيد الحب
بكين 14 فبراير/ " اصنعوا الحب، وليس الحرب "...هذه هى مشاعر الكثير من الشعب الصينى بينما يأتي عيد الحب الذى سيتحدد خلاله إما الحرب وإما السلام.
وسوف يقدم مفتشو الأسلحة الدوليون اليوم تقريرا ثانيا إلى مجلس الأمن الدولى.
وخلال هذه الأيام وبسبب القضية العراقية الساخنة حقق شخص فى خريف العمر يدعى شو يقوم ببيع الصحف بالقرب من محطة مترو شوانوومن فى بكين مبيعات عالية.
وقال شو وهو يشير الى مقالة نشرت فى صحيفة / بكين يوث ديلى / إن " معظم الناس يأملون ألا تشن الولايات المتحدة هجوما على العراق حيث إن الذى سيعانى حقا فى حالة اندلاع الحرب هم المواطنون العراقيون".
وتقول المقالة إنه فى السابع من فبراير تطلع كثير من العراقيين إلى صور ضحايا الحرب فى أنقاض ملجأ ضد القنابل بالقرب من العاصمة. وكان الملجأ قد قصفته الولايات المتحدة خلال حرب الخليج فى 13 فبراير 1991، وقد قتل خلال القصف 408 شخصا معظمهم من النساء والأطفال.
ويقول شو شو يو، أحد الحريصين على شراء الصحيفة يوميا، وهو مدرس متقاعد يعيش بمنطقة قريبة ، إنه ينتابه قلق شديد ازاء الوضع فى العراق.
وقال إن " الجانبين سوف يعانيان فى حالة اندلاع الحرب. وسوف تدمر الكارثة المدنيين العراقيين والجنود الأمريكيين على حد سواء، والنفط فى الشرق الأوسط والاقتصاد العالمى، والحضارة القديمة فى المنطقة والسلام فى العالم. "
وقال هان جى ليانغ، وهو تاجر صينى محنك يتابع القضية عن كثب، إن " العديد من دول الناتو أعربوا بوضوح عن رفضهم للهجوم العسكرى ضد العراق، مما يبرهن على أن معظم دول العالم يبغون السلام والاستقرار. "
وبينما تخيم أجواء الحرب على العراق يشكو الكثير من الصينيين من أن لها آثار تمس حياتهم.
وذكر رجل يدعى شاو أنه اضطر لدفع مبلغ أكبر لرحلته الأخيرة فى عيد الربيع بسبب ارتفاع أسعار البترول.
وقال شاو إن الصين شهدت مؤخرا ارتفاعا فى أسعار النفط وأسعار تذاكر الطيران معا، وإنه يعتقد بأنه ستكون هناك آثار مروعة أكثر فى حالة اندلاع الحرب.
وقد أدت الأزمة البترولية فى الشرق الأوسط الى حالة أخرى من ارتفاع الأسعار فى مقاطعة قوانغدونغ جنوبى الصين. وفى عاصمتها قوانغتشو ارتفع سعر البترول المسال من 38 يوانا للعبوة، وهو أقل سعر خلال 2002 ، إلى 78 يوانا فى نهاية 2002.
كما أصابت أجواء الحرب سوق الأسهم فى الصين. وفى أول موعد لبورصة الأوراق المالية خلال العام القمرى الصينى الجديد شهدت بورصة الاوراق المالية فى كل من شانغهاى وشنتشن صعودا وهبوطا بسبب الوضع المتقلب فى العراق.
وقال تشيان ويى هاى ، أحد المحللين بمعهد أبحاث الأورق المالية فى جينشين، أن النمو المطرد لسوق الأوراق المالية بالصين سوف يسرع من عملية انضمامه إلى سوق الأوراق المالية العالمى، وكنتيجة لذلك سوف يكون للوضع العالمى تأثير مباشر على البورصة فى الصين.
كما عاد دينغ شياو قن، الذى كان يعمل فى العراق ممثلا لإحدى الشركات الصينية، إلى الصين للاحتفال بالعام الجديد وقال إن معظم رجال الأعمال الصينيين العائدين من العراق قاموا بتأجيل موعد عودتهم إلى العراق بسبب الوضع الخطير هناك على الرغم من أنه من المؤكد أن التأجيل سوف يؤدى إلى الغاء بعض الصفقات.
وقال " اننا جميعا يحدونا الأمل فى احلال السلام قريبا حتى نعود إلى أعمالنا."
وهناك أكثر من مائتى صينى مثل دينغ يعملون فى العراق فى أكثر من 40 شركة صينية. وقد طلب من معظمهم الآن العودة إلى بلادهم.
كما أعرب الكثيرون من ابناء الشعب الصينى عن أمنياتهم من أجل السلام على شبكة الانترنت. وخلال اليومين الماضيين كانت هناك صورة خاصة على موقع صينى بالانترنت لفتت انتباه الكثيرين حيث عرضت ممرضة تابعة للجيش الأمريكى أثناء مغادرتها إلى الحرب وبجانبها زوج حزين وابنة تبكى.
وكتب أحد هواة الانترنت الصينيين بعض الكلمات أسفل الصورة تقول إنه فى حالة اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة والعراق فإن عددا كبيرا من الأمريكيين سوف يضطرون لترك أسرهم للتوجه الى الحرب، بينما سيفقد ملايين العراقيين ديارهم، مما يلحق الاسى والحزن بأهل الارض جميعا.