صدام يقترح تسوية سريعة لجميع القضايا العالقة بين العراق وايران
11 فبراير/ نفى الرئيس الايراني محمد خاتمي، ما إذا كان رفض بلاده للخيار العسكري ضد العراق، يعني دعم النظام الحاكم في بغداد وتأييد اساليب الرئيس العراقي صدام حسين.
وأدلى خاتمي بهذا التصريح في الوقت الذي كان فيه وزير خارجيته كمال خرازي، يجري مباحثات وصفها مصدر بوزارة الخارجية الايرانية بانها في غاية الحساسية والأهمية، مع نظيره العراقي ناجي صبري الحديثي الذي وصل الى طهران أول من امس في زيارة مفاجئة. وكان خاتمي استقبل امس الحديثي وتسلم منه رسالة الرئيس صدام.
وكان من المقرر ان يزور الحديثي طهران في الشهر الماضي غير ان بعض النواب الاصلاحيين في مجلس الشورى هددوا بمساءلة وزير الخارجية وعزله لو استقبل نظيره العراقي في طهران. وقد قرر المجلس الاعلى للامن القومي الغاء الزيارة حينذاك، ولذا فان وصول وزير الخارجية العراقي الى طهران اثار استغراب واستياء النواب الاصلاحيين وقطاعات واسعة من الشعب من رجال الحرس والجيش ومعوقي الحرب، فضلا عن الاحزاب والتنظيمات الوطنية مثل حزب الشعب وحزب بان ايرانيت والجبهة الوطنية. وقد ادان حزب الشعب محاولات بعض الاوساط الحكومية التقارب من النظام العراقي بغية اظهار العداء حيال الولايات المتحدة.
وحسبما ذكره صحيفة «الشرق الأوسط» ان الحديثي حمل رسالة مهمة من الرئيس صدام تتضمن اقتراحات بتسوية القضايا العالقة بين البلدين دفعة واحدة، ومنها قضية تحديد الحدود البحرية بين البلدين استنادا الى اتفاقية الجزائر، وايقاف انشطة «مجاهدين خلق» في العراق نهائيا مقابل تراجع ايران عن دعمها للمعارضة العراقية. وأفاد مصدر بوزارة الخارجية بان خرازي اكد لنظيره العراقي ضرورة التزام العراق بشكل كامل بقرارات مجلس الامن وتعاونه الواسع مع مفتشي الأمم المتحدة، وان أي عمل من قبل بغداد لاعاقة نشاط المفتشين، سيؤدي الى سحب ايران دعمها لفكرة التسوية السلمية لمسألة نزع اسلحة الدمار الشامل للعراق.
وأشار المصدر الى ان الحديثي، كان قد طالب بايضاحات حول تصريحات خرازي في لندن والتي اشار خلالها الى ان ايران لن تعارض الهجوم العسكري ضد العراق، في حالة صدور قرار الحرب من قبل مجلس الامن.
وبينما كان الحديثي يجتمع مع خرازي، اعلن الرئيس خاتمي اثناء تسلمه جائزة المركز الوطني للمفاخر الروسية في طهران، ان معارضة ايران للحرب ضد العراق لا تعني دعم اساليب (الرئيس) صدام. واضاف: ان العراق يجب ان يتعاون مع مفتشي الأمم المتحدة ويمتثل لقرارات مجلس الامن. وطالب خاتمي باعطاء المزيد من الوقت للمفتشين بشرط ان يتعاون العراق معهم باخلاص.
وعلم ان اعضاء لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية بالبرلمان الايراني سيوجهون يوم الاربعاء اسئلة الى خرازي حول اسباب زيارة الحديثي ونتائج مباحثاته.
11 فبراير/ نفى الرئيس الايراني محمد خاتمي، ما إذا كان رفض بلاده للخيار العسكري ضد العراق، يعني دعم النظام الحاكم في بغداد وتأييد اساليب الرئيس العراقي صدام حسين.