تقرير اخبارى : جو من التفاؤل الحذر فى العراق بامكانية تفادى الحرب بعد زيارة بليكس والبرادعى
بغداد 11 فبراير/ اثارت النتائج الايجابية التى حققتها زيارة كبيرى مفتشى الاسلحة الدوليين لبغداد والتى انتهت يوم الاثنين جوا من التفاؤل الحذر بين معظم العراقيين بامكانية تفادى الحرب التى تلوح بها الولايات المتحدة ضد العراق بحجة امتلاكه اسلحة للدمار الشامل لا يريد نزعها. لكن المخاوف من الحرب وتصميم واشنطن على شنها ما زالت قائمة.
كان هانز بليكس رئيس لجنة الرصد والتحقق والتفتيش التابعة للامم المتحدة / انموفيك / ومحمد البرادعى المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية قد اجريا محادثات مع المسؤولين العراقيين يومى السبت والاحد الماضيين حول ملف الاسلحة العراقية المحظورة اسفرت حسب تصريحاتهما عن نتائج ايجابية حيث قدم العراق لهما وثائق هامة تتعلق بالقضايا العالقة الخاصة بنزع اسلحة الدمار الشامل العراقية.
وقال بليكس انه لمس لدى المسؤولين العراقيين جدية اكبر تجاه التعاون مع قضية نزع اسلحة الدمار الشامل وان الوثائق التى قدمها العراق وتتعلق بالجمرة الخبيثة وال (فى اكس) والصواريخ سوف تدرس بعناية من قبل الخبراء التابعين للامم المتحدة وان العراق وعد بتقديم جواب بشأن السماح بتحليقات طائرة يوتو التجسسية فى الاجواء العراقية قبل الجمعة القادم يوم 14 فبراير وهو اليوم الذى سيقدم فيه المفتشون تقريرهم الهام الى مجلس الامن الدولى عن مدى تعاون العراق معهم فى تطبيق القرار 1441 الخاص بنزع اسلحة العراق المحظورة.
ويعتقد عراقيون كثيرون ان زيارة بليكس والبرادعى انعشت الامل بامكانية تفادى الحرب واحباط النوايا الامريكية بالحرب التى حشدت الولايات المتحدة لها اكثر من 100 الف جندى فى المنطقة المحيطة بالعراق. وقال محمد حمدى وهو موظف حكومى انه تابع باهتمام بالغ انباء زيارة بليكس والبرادعى لبغداد وان تصريحاتهما اسعدته كثيرا. واضاف حمدى البالغ من العمر 42 عاما يقول " لا احد يريد الحرب الا الرئيس الامريكى جورج دبليو بوش وحليفه رئيس الوزراء البريطانى تونى بلير، فالحرب مأساة انسانية كبرى يجب تفاديها بكل الوسائل الممكنة ." اما تاجر الاقمشة عبد الرحيم سلطان فقال ان بليكس والبرادعى قادران على تفنيد حجج بوش وبلير ضد العراق اذا ما تمسكا بالحياد والنزاهة وهما يستطيعان تأكيد خلو العراق من اسلحة الدمار الشامل من خلال عمليات التفتيش التى يقوم بها المفتشون منذ اكثر من شهرين والتى يجب ان تستمر حتى يتحقق الهدف الاصلى منها وهو اثبات خلو العراق من اسلحة الدمار الشامل.
وقال سلطان " لقد اتعبتنا هذه الازمة مع الامريكيين التى استمرت 13 عاما جراء العقوبات الدولية المفروضة على بلدنا ونأمل الان ان تكون زيارة بليكس والبرادعى الاخيرة لبغداد فاتحة امل فى حل هذه الازمة المشؤومة ." اما قاسم عمران وهو صاحب محل حلاقة فيقول " اشعر الان بتفاؤل ان السلام سينتصر على الحرب " غير ان عمران البالغ من العمر 32 عاما يتساءل " هل يقبل بوش سحب جيوشه الجرارة من المنطقة قبل ان يحقق هدفه باحتلال العراق للسيطرة على ثرواته الغنية ولا سيما النفط وقد ربط مصيره السياسى بهذا الاحتلال ؟"
هذا وقد غادر بليكس والبرادعى بغداد صباح الاثنين فى طريقهما الى قبرص حيث المقر الاقليمى لمفتشى الاسلحة الدوليين ومنها الى نيويورك ليقدما الجمعة القادم 14 فبراير تقريرا الى مجلس الامن الدولى عن نتائج عمليات التفتيش فى العراق عن اسلحة الدمار الشامل العراقية المزعومة وهو التقرير الذى يؤكد المراقبون انه سيكون حاسما فى تقرير مصير الحرب والسلام فى العراق. (شينخوا)
بغداد 11 فبراير/ اثارت النتائج الايجابية التى حققتها زيارة كبيرى مفتشى الاسلحة الدوليين لبغداد والتى انتهت يوم الاثنين جوا من التفاؤل الحذر بين معظم العراقيين بامكانية تفادى الحرب التى تلوح بها الولايات المتحدة ضد العراق بحجة امتلاكه اسلحة للدمار الشامل لا يريد نزعها. لكن المخاوف من الحرب وتصميم واشنطن على شنها ما زالت قائمة.