بغداد 10 فبراير/ أكد عامر السعدى مستشار الرئيس العراقى صدام حسين هنا مساء يوم الاحد ان العراق لم يخف شيئا عن المفتشين وانه صادق فيما قدمه اليهم.
وقال السعدى فى مؤتمر صحفى عقده فى وزارة الاعلام العراقية مساء أمس فى اعقاب المؤتمر الصحفى الذى عقده كبيرا المفتشين الدوليين هانز بليكس ومحمد البرادعى فى فندق القناة ان" الوثائق التى قدمناها تؤكد ما قلناه سابقا عن الصواريخ".
واعرب السعدى عن امل العراق فى ان " تحل قضية طائرة يوتو الامريكية خلال الايام المقبلة قبل ان يقدم بليكس والبرادعى تقريرهما الى مجلس الامن الدولى".
وقال " اننا نتعامل مع قضية طائرة يوتو بشكل ايجابى وقدمنا كل الامكانيات وهناك تقدم طرأ ، لكن القضية ما زالت قيد الدراسة من قبل الفنيين فى الدفاع الجوى والامنى للتوصل الى صيغة واضحة لان ذلك يتضمن التزاما من العراق".
واعلن السعدى انه تم تشكيل لجنة للبحث عن وثائق التسلح يرأسها احد مستشارى الرئيس صدام حسين برتبة وزير وله سلطة الذهاب الى اى مكان للبحث عن الوثائق للمساعدة فى حل بعض المسائل العالقة.
وأكد السعدى ان " اتهامات كولن باول وزير الخارجية الامريكى بوجود اسلحة تهدف الى شن الحرب على العراق " وقال انه " كان عليهم تقديم هذه الادلة المزعومة الى المفتشين ليعثروا عليها ولكنهم يطلبون منا ان نثبت عدم امتلاكنا لهذه الاسلحة " متسائلا " كيف يمكن ان نثبت ما ليس لدينا وعليهم اثبات وجود هذه الاسلحة وليس علينا اثبات ذلك".
وقال السعدى انه يأمل فى ان " يكون تقرير بليكس القادم منصفا سواء كان الحق لنا ام علينا " مشيرا الى ان تقرير بليكس السابق لم يكن جيدا لكن تقرير البرادعى كان منصفا ونأمل ان يستمر فى ذلك ونأمل الا يتأثرا باى ضغوط تمارس من اية جهة".
ونفى السعدى ان بليكس طلب سفر العلماء العراقيين الى الخارج لاستجوابهم وقال ان مهمتنا هى جلب العالم وتشجيعه على اللقاء مع المفتشين وليس من مهمتنا اقناعه واسرته بالسفر الى الخارج فهذا خيار العالم نفسه وقراره الشخصى.
وقال فى هذا الصدد ان بعض المفتشين سألوا عالمين ان كانا راغبين فى السفر الى الخارج فقالا " كلا " موضحا ان " البرادعى اخبرنا بان الطلب كان تصرفا من المفتشين انفسهم" .
وقال " لا نعرف ان كان مفتشو الانموفيك قد طلبوا من العلماء الذين قابلوهم السفر الى الخارج ام لا فهذه امور شخصية نحن غير معنيين بامرها" .
ووصف كل الادلة الامريكية التى عرضها كولن باول بانها ساقطة وقال ان الكلام عن نزع السلاح ليس ذريعة كافية لشن الحرب وان باول لم يقدم دليلا واحدا على امتلاك العراق للاسلحة المحظورة .