بحث أفكار هامة تتعلق بسبل التوصل إلى حل سياسى للقضية الفلسطينية
القاهرة 30 ديسمبر / أفادت مصادر عربية رفعية المستوى هنا أمس الأحد ان أفكارا هامة ( رفضت الإفصاح عن مصدرها ) يتم حاليا بحثها تتعلق بسبل التوصل إلى حل سياسى للقضية الفلسطينية وصولا إلىالإعلان عن إنتهاء الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين .
وقال المصادر نفسها فى تصريحات خاصة لـ // شينخوا // بالقاهرة " ان الأفكار التى تم طرحها ويتم دراستها من جانب الدول المعنية بالعملية السلمية فى المنطقة لا تحقق كافة طموحات الشعب الفلسطينى " .
وفيما يتعلق بالدولة الفلسطينية ، قالت المصادر " تشير الأفكار إلى إعلان الدولة الفلسطينية على نحو 60 فى المائة من أراضى الضفة الغربية وغزة وان تكون منزوعة السلاح إلا من عدد محدود من القوات لضمان الحفاظ على الأمن والإستقرار الداخلى " .
وأوضحت المصادر " ان الأفكار المطروحة تطالب بتشكيل لجنة ثلاثية مشتركة تضم فلسطين والأردن وإسرائيل للأشراف على المقدسات والأماكن المتعلقة بهذا الأمر والإشراف على حرية العبادات فيها لأبناء الديانات الثلاث ( المسلمين والمسيحيين واليهود ) " ، مشيرة إلى " ان الأفكار لم تعترف بسيادة منفردة لأى طرف على هذه المقدسات والأماكن " .
وردا على سؤال حول ما إذا كانت هذه الأفكار تناقش قضايا هامة مثل القدس واللاجئين ، قالت المصادر " ان الأفكار لم تعط الفلسطينيين حق إقامة عاصمة دولتهم بالقدس الشرقية " ، مشددة على " ان هذا الأمر يرفضه الفلسطينيين والعرب جميعا الذين يتمسكون بعروبة القدس وحتمية زوال الإحتلال الإسرائيلى عنها بإعتبارها من الأراضى التى أحتلتها إسرائيل عام 1967 وينطبق عليها قرار مجلس الأمن رقم 242 الإطار العام الذى جرت عليه المفاوضات العربية الإسرائيلية " .
وأضافت المصادر " فيما يتعلق باللاجئين منذ عام 1948 وفقا لهذه الأفكار فإنه تنص على إعادة 150 ألفا منهم فقط إلى الأراضى الفلسطينية مع العمل على توطين الباقين فى دول يقيمون بها بالفعل"، مشيرة إلى "
أنه فى حالة تعثر هذا الأمر يتم إيجاد موطن جديد لهم مع منحهم تعويضات مناسبة " .
وردا على سؤال بشأن ما إذا كان العراق سيكون هو الوطن البديل للاجئين الفلسطينيين ، قالت المصادر " هناك أفكار تتعلق بتوطين أعداد كبيرة من اللاجئين الفلسطينيين وربما بمئات الألاف فى العراق إذا نجحت واشنطن فى إزاحة نظام الحكم فى العراق وإبداله بنظام عميل لها يحقق لها ما تريد " ، مشيرة إلى " ان هذه فكرة توطين كل هذه الأعداد من الفلسطينيين فى العراق صعب تحقيقها لأن هذا من شأنه إحداث خللا فى التركيبة الديموجرافية لشعب العراق لصالح السنة الذين يدين أكثر الفلسطينيين به بينما أغلبية سكان العراق حاليا من الشيعة الأمر الذى يترتب عليه إثارة نعرات طائفية وزيادة عوامل التوتر والصراع " .
وردا على سؤال حول ما إذا كان العرب سيقبلون أو يرفضون هذه الأفكار ، قالت المصادر " من المرجح ان يقبل العرب بهذه الأفكار مع التأكيد على الحقوق العربية الثابتة وعلى رأسها مسألة القدس واللاجئين والتأكيد على رفض المساس بالسيادة العراقية وعدم إيجاد خللا ديموجرافيا فيه " ، مشيرة إلى " أنه فى حال قبولها فإن العرب سيعملون على تحسين ما جاء بها من نقاط تتعارض مع الحقوق العربية سعيا للحصول على تسوية بعناصر أفضل " .
يذكر ان الفترة الأخيرة كانت قد شهدت عددا من الأفكار والرؤى الغربية تتعلق بمسألة الصراع العربى الإسرائيلى يأتى على رأسها خطة الطريق التى أعدتها الولايات المتحدة بالتعاون مع اللجنة الرباعية التى تضم وزراء خارجية الولايات المتحدة وروسيا والأمين العام للأمم المتحدة وممثلا عن الإتحاد الأوربى .