بكين 30 ديسمبر/ اعتبر نجاح بكين فى استضافة اولمبياد 2008 وعلى نطاق واسع اعترافا من المجتمع الدولى بنجاح سياسات الاصلاح والانفتاح الصينية فى العقدين الماضيين, بينما يعد نجاح شانغهاى فى استضافة المعرض العالمى2010 انكاسا اكثر لتوقعات العام بخصوص الافاق الاقتصادية المشجعة فى الصين.
قال مسؤولون حكوميون واكاديميون ان الصين فى نظر قادة العالم والشركات العملاقة تعد فرصة وليس تهديدا, وهى مكان مثالى لباقى العالم لتقديم منتجاتهم وتوسيع اسواقهم.
ان الفكرة سيئة الصيت التى سادت يوما وهى // الصين تشكل تهديدا // يحل محلها مفهوم جديد هو: // الصين تشكل فرصة//. // قاطرة // لانتعاش الاقتصاد العالمى ؟
ان نظرية // الصين تشكل فرصة // تقوم على اساس حقيقة ان النمو الاقتصاد الصينى يساعد فى تسريع انتعاش الاقتصاد العالمى كما يقول عالم الاقتصاد الصينى هو آن قانغ. فى يوليو 2002 شرعت الصين تنفذ مشروع انابيب غاز طبيعى تكلفته140 مليار يوان/ 17 مليار دولار امريكى/ لنقل الغاز من منطقة شينجيانغ الذاتية الحكم لقومية الويغور فى شمال غرب الصين الى شانغهاى. ويشارك فى اكبر مشروع مشترك مع شركات اجنبية فى تاريخ الصين حاليا من المجموعة الهولندية الملكية وشل وشركة آلسون موبيل وشركة الغاز الروسية غاز بروم.
وبالنسبة لتخطيط وبناء مواقع اولمبياد 2008 وعدت بكين بالدعوة الى عطاء عام عالمى واتخذت اجراءات قانونية لضمان عملية العطاء بسلاسة.
قال // هو // ان لدى الصين مشروعا ضخما آخر يشتمل على تحويل المياه من نهر اليانغتسى الى شمال الصين وتطوير مناطقها الغربية الواسعة وبناء عدد من المطارات وسكك الحديد والطرق العامة. وهذه ايضا فرص هامة من منظور المؤسسات الاجنبية. يبدو ان جيران الصين يستفيدون من تنميتها الاقتصادية نظرا لقربهم الجغرافى.
فى اكتوبر 2002 كوفئت استراليا بصفقة لمدة 30 عاما بشأن مشروع غاز طبيعى مسال فى مقاطعة قوانغدونغ بقيمة مليارات الدولارات الامريكية. ومنذئذ تحسنت النظرة الاقتصادية لمشروع الغاز بشكل كبير. وفور ذلك حصلت اندونيسيا على اتفاقية لمدة 25 عاما بخصوص بيع ما قيمته 2. 6 مليون دولار امريكى سنويا الى مقاطعة فوجيان. يتوقع الخبراء ان تصل واردات الصين فى الخمسة الاعوام القادمة 150 مليارا حتى 200 مليار دولار امريكى فى واقع الامر شاهدت الدول الاعضاء فى رابطة دول جنوب شرق آسيا / الآسيان/ ازديادا بنسبة 27 بالمائة فى الصادرات الى الصين فى العشرة الاشهر الاولى من عام 2002.
اصبحت الصين اسرع مصدر متنام فى السياح الدوليين. فالاحصاءات تقول ان المواطنين الصينيين قد سجلوا 12 مليون رحلة خارجية فى الارباع الثلاثة الاولى من العام 2002 بزيادة 40 فى المائة على اساس سنوى. ومما يبعث على سرور الدول التى يقصدها سياح كثيرون فان المواطنين الصينيين ينفقون اكثر من السياح اليابانيين. فمعدل نفقات السائح الصينى فى استراليا حاليا 2300 دولار امريكى بزيادة عن المعدل اليابانى بينما يتم الترحيب بالسياح الصينيين فى تايلند واندونيسيا والفلبين على انهم // الدعامة // لصناعة السياحة فى تلك البلدان علاوة على انهم // قاطرة الانتعاش الاقتصادى لبلدانهم//.
قال نيل اندرو رئيس مجلس النواب للبرلمان الفيدرالى الاسترالى لنظيره الصينى لى بنغ فى اثناء زيارة الاخير لاستراليا فى سبتمبر بانه فى كل يوم تهبط طائرة جامبو مليئة بالصينيين فى مطار سيدنى, لذا ليس من سبب يدعو استراليا الا ترحب اكثر بالصين المزدهرة.
والركاب على متن تلك الطائرات ليسوا فقط من سياح النزهة الذين ينفقون ببذخ بل ايضا طلبة صينيين. ففى كل عام يتوجه250 الف طالب صينى الى الخارج للدراسة. فى بريطانيا حيث نفقات المعيشة تصل الى 150 الف يوان ارتفع عدد الطلبة الصينيين هناك فى العام 2002 للدراسة 70 فى المائة بالمقارنة مع رقم العام 2001.
ان الصين وفيما تعمل على تحسين بيئة الاعمال المحلية لجذب المستثمرين الاجانب تشجع ايضا رجال اعمالها على التوجه الى الخارج. فحتى الآن انشأ اكثر من 6800 شركة صينية فروعا بالخارج.
يقول المحللون ان النمو المطرد للاقتصاد الصينى سيجذب المزيد من الاستثمارات الاجنبية.
حسب هو آن قانغ فان الحسابات القائمة على اساس بنك المعلومات للبنك الدولى 2002 تشير الى انه فى خلال فترة 1980 / 2000 حين سجلت الصين نموا اقتصاديا بمقدار اربعة اضعاف, جاءت مساهمات للتنمية الاقتصادية العالمية فى المركز الثانى بعد الولايات المتحدة. اما مساهمتها فى النمو الاقتصادى العالمى للتجارة والخدمات العالمية فاحتلت المركز الثالث بعد الولايات المتحدة واليابان.
على ضوء التقدم الذى تحقق فى العشرين عاما الماضية من الواضح ان للشعب الصينى طموحات اسمى للعشرين عاما القادمة. لقد حدد المؤتمر الوطنى السادس عشر للحزب الشيوعى الصينى الذى عقد مؤخرا حدد هدفا بمضاعفة رقم الناتج الوطنى الاجمالى اربعة اضعاف بحلول العام 2010.
فترة العشرين عاما هذه قد وصفها الرئيس الصينى جيانغ تسه مين على انها // فترة الفرص الاستراتيجية الهامة ينبغى للصين فى خلالها ان تغتنم وتقدم آفاقا مشرقة//. لذلك يمكن التوقع بأن القاطرة الصينية القوية ستتواصل سرعتها وتحقق مزيدا من الطاقة للاقتصاد العالمى فى العشرين سنة القادمة كما قال // هو // مضيفا بقوله // يمثل العقدان القادمان ايضا والى حد ما فرصة استراتيجية هامة لباقى العالم.//
دولة جديرة بالثقة ذات قيادة ناضجة قال وزير الخارجية الصينى تانغ جيا شيوان ان الصيحات المكبوتة المتمثلة فى // الصين تشكل تهديدا // هى فى جوهرها نتيجة لاداء الصين على المسرح العالمى فى السنوات العديدة الماضية.
قال الوزير فى مقابلة : // لقد ادرك العالم بان الصين دولة هامة وناضجة وجديرة بالثقة وذات مسؤولية //.
وقال تانغ فى اثناء زيارته فى وقت سابق من عام 2002 لافغانستان التى مزقتها الحرب ان الناس فى الشوارع قد حيوه برفع اصابع الابهام والابتسامات. وفيما بعد عرف انهم يعبرون عن امتنانهم لمساعدات الصين السخية فور فترة الحرب.كانوا شاكرين وخصوصا لطائرتى البضائع المليئتين بالمساعدات الطارئة التى وصلت بعد وقت قصير من حادثة زلزال مروعة.
قال تانغ فى واقع الامر ان جيران الصين قد اعترفوا باسلوب ان الصين // تعنى ما تقول // خاصة بعد الازمة الاقتصادية الاسيوية.
فى خلال تلك الازمة حافظت الصين على قيمة عملتها برغم الضغط الشديد من ركود الصادرات والتخفيضات المتنافسة الكاسحة فى بقية المنطقة. ولقد اثبت اليوان الصينى القوى انه مصدر ملموس للاستقرار فى الاقتصاد الاقليمى والعالمى. وبينما كان قادة عديدون من الدول التى عصفت بها الازمة ما زالوا يكيلون المديح للصين لما اتصفت به من شجاعة وللمساعدات الاخرى فى خلال الازمة قال قادة الصين ان القرار الذى اتخذته الصين بالمحافظة على استقرار اليوان الصينى انما جاء على اساس التقليد الثقافى القائل / / لا تؤذ الآخرين وهم مصابون // وذلك بالاضافة الى اعتبارات المصالح الوطنية الشاملة للصين.
فى خلال الاعوام الماضية اظهرت الصين انها دولة هامة وناضجة وجديرة بالثقة وذلك بمعالجتها السليمة لسلسلة من الازمة الدولية بما فى ذلك الازمة النووية فى جنوب اسيا والهجوم الارهابى ضد الولايات المتحدة فى 11 سبتمبر 2001.
اقامت الصين ايضا علاقات قوية مع الدول المجاورة وتنشط فى المشاركة بالفعاليات الدولية فى اطار الامم المتحدة. ان اقتراح الصين لمفهوم امنى جديد على اساس الثقة المتبادلة والمنفعة المتبادلة والمساواة والتعاون قد حاز ثناء عاطرا من المجتمع الدولى.
فى العام 2001 اوفت الصين بالتزاماتها لمنظمة التجارة العالمية وقال جميع الاعضاء الرئيسيين فى هذه المنظمة انهم مسرورون حيال // الاداء الشامل للصين // حتى الان.
قال تانغ // ان الصين لا تشكل تهديدا لانها جديرة بالثقة وناضجة.
مفهوم // الصين تشكل فرصة // يزداد شعبية ان صيحات // الصين تشكل تهديدا // تتلاعب به منذ زمن طويل العناصر المناهضة للصين لاحتواء نمو البلد الاكثر تعدادا سكانيا فى العالم.
وان افتراض ان الصين ستنتهج توسعا عسكريا حالما تصبح قوية قد نفاه علماء كثيرون لان ذلك يتناقض مع تاريخ الصين والنوايا الطيبة التى اظهرتها الصين للعالم عبر السنين. ومع ان الذين ينتقصون من القدر مازالوا موجودين غير ان العدد يتضاءل.
فى نوفمبر وقعت الصين ودول الاسيان العشر اتفاقية اطار عمل بشأن التعاون الاقتصادى الشامل وقانون السلوك لبحر الصين الجنوبى. وبالتعاون مع الصين ابدى قادة الاسيان انهم مستعدون للمشاطرة فى ازدهار جارهم العملاق حسبما قال المراقبون.
فى اليابان حاز مفهوم // الصين تشكل فرصا // تأييدا متزايدا. فالسياسيون وقادة الاعمال يبدو انهم متفائلون حول نهوض الصين. وقد قال رئيس الوزراء كويزومى جونيتشيرو ان نمو الصين يشكل فرصة وتحديا معا لليابان وان على اليابان ان تنتهز الفرصة لاجل التنمية المشتركة مع الصين.
فى سنغافورا قال رئيس الوزراء قوه تشوك تونغ ان نمو الصين سيكون له تأثير ايجابى على سنغافورا وعلى باقى المنطقة ككل مضيفا // ان الصين توفر فرصا ضخمة اذا ما نحن عدلنا اقتصادنا وشجعنا الشركات للاستفادة منها //.
لقد ابدت مجموعة الاعمال الدولية عن دعمها لمفهوم // الصين تشكل فرصة // وذلك باستمرارها الاستثمار فى الصين. من بين اكبر 500 شركة عالمية تعمل 400 فى الصين. وذكر استطلاع اجرته مجلة // فورتشن // الامريكية ان 92 بالمائة من الشركات متعددة الجنسيات تفكر فى انشاء مكاتب فرعية فى الصين بالمستقبل القريب.
تقول التقديرات ان من المحتمل ان تحتل الصين المركز الاول فى اجتذاب الاستثمارات الاجنبية للعام 2002 وذلك على ضوء حقيقة استخدام نحو 50 مليار دولار امريكى من الاستثمارات المباشرة الاجنبية فى هذا العام.
ان المفهوم بان الصين تشكل فرصة قد جاء على لسان رئيس مجلس الدولة الصينى تشو رونغ جى فى ابريل 1999 وذلك فى كلمات القاها فى واشنطن. لقد دعا الشعب الامريكى الى ان يحول تفكيره من ان // الصين تشكل تهديدا // الى // الصين تشكل فرصة //. وكان نجاح الكلمة التى القاها مدويا.
بعد ثلاث سنوات يزداد مفهوم // الصين تشكل فرصة // اعترافا وقبولا فى كافة انحاء العالم. (شينخوا)
تحليل : نهوض الصين 00 تهديد ام فرصة
بكين 30 ديسمبر/ اعتبر نجاح بكين فى استضافة اولمبياد 2008 وعلى نطاق واسع اعترافا من المجتمع الدولى بنجاح سياسات الاصلاح والانفتاح الصينية فى العقدين الماضيين, بينما يعد نجاح شانغهاى فى استضافة المعرض العالمى2010 انكاسا اكثر لتوقعات العام بخصوص الافاق الاقتصادية المشجعة فى الصين.
قال مسؤولون حكوميون واكاديميون ان الصين فى نظر قادة العالم والشركات العملاقة تعد فرصة وليس تهديدا, وهى مكان مثالى لباقى العالم لتقديم منتجاتهم وتوسيع اسواقهم.
ان الفكرة سيئة الصيت التى سادت يوما وهى // الصين تشكل تهديدا // يحل محلها مفهوم جديد هو: // الصين تشكل فرصة//. // قاطرة // لانتعاش الاقتصاد العالمى ؟
ان نظرية // الصين تشكل فرصة // تقوم على اساس حقيقة ان النمو الاقتصاد الصينى يساعد فى تسريع انتعاش الاقتصاد العالمى كما يقول عالم الاقتصاد الصينى هو آن قانغ. فى يوليو 2002 شرعت الصين تنفذ مشروع انابيب غاز طبيعى تكلفته140 مليار يوان/ 17 مليار دولار امريكى/ لنقل الغاز من منطقة شينجيانغ الذاتية الحكم لقومية الويغور فى شمال غرب الصين الى شانغهاى. ويشارك فى اكبر مشروع مشترك مع شركات اجنبية فى تاريخ الصين حاليا من المجموعة الهولندية الملكية وشل وشركة آلسون موبيل وشركة الغاز الروسية غاز بروم.
وبالنسبة لتخطيط وبناء مواقع اولمبياد 2008 وعدت بكين بالدعوة الى عطاء عام عالمى واتخذت اجراءات قانونية لضمان عملية العطاء بسلاسة.
قال // هو // ان لدى الصين مشروعا ضخما آخر يشتمل على تحويل المياه من نهر اليانغتسى الى شمال الصين وتطوير مناطقها الغربية الواسعة وبناء عدد من المطارات وسكك الحديد والطرق العامة. وهذه ايضا فرص هامة من منظور المؤسسات الاجنبية. يبدو ان جيران الصين يستفيدون من تنميتها الاقتصادية نظرا لقربهم الجغرافى.
فى اكتوبر 2002 كوفئت استراليا بصفقة لمدة 30 عاما بشأن مشروع غاز طبيعى مسال فى مقاطعة قوانغدونغ بقيمة مليارات الدولارات الامريكية. ومنذئذ تحسنت النظرة الاقتصادية لمشروع الغاز بشكل كبير. وفور ذلك حصلت اندونيسيا على اتفاقية لمدة 25 عاما بخصوص بيع ما قيمته 2. 6 مليون دولار امريكى سنويا الى مقاطعة فوجيان. يتوقع الخبراء ان تصل واردات الصين فى الخمسة الاعوام القادمة 150 مليارا حتى 200 مليار دولار امريكى فى واقع الامر شاهدت الدول الاعضاء فى رابطة دول جنوب شرق آسيا / الآسيان/ ازديادا بنسبة 27 بالمائة فى الصادرات الى الصين فى العشرة الاشهر الاولى من عام 2002.
اصبحت الصين اسرع مصدر متنام فى السياح الدوليين. فالاحصاءات تقول ان المواطنين الصينيين قد سجلوا 12 مليون رحلة خارجية فى الارباع الثلاثة الاولى من العام 2002 بزيادة 40 فى المائة على اساس سنوى. ومما يبعث على سرور الدول التى يقصدها سياح كثيرون فان المواطنين الصينيين ينفقون اكثر من السياح اليابانيين. فمعدل نفقات السائح الصينى فى استراليا حاليا 2300 دولار امريكى بزيادة عن المعدل اليابانى بينما يتم الترحيب بالسياح الصينيين فى تايلند واندونيسيا والفلبين على انهم // الدعامة // لصناعة السياحة فى تلك البلدان علاوة على انهم // قاطرة الانتعاش الاقتصادى لبلدانهم//.
قال نيل اندرو رئيس مجلس النواب للبرلمان الفيدرالى الاسترالى لنظيره الصينى لى بنغ فى اثناء زيارة الاخير لاستراليا فى سبتمبر بانه فى كل يوم تهبط طائرة جامبو مليئة بالصينيين فى مطار سيدنى, لذا ليس من سبب يدعو استراليا الا ترحب اكثر بالصين المزدهرة.
والركاب على متن تلك الطائرات ليسوا فقط من سياح النزهة الذين ينفقون ببذخ بل ايضا طلبة صينيين. ففى كل عام يتوجه250 الف طالب صينى الى الخارج للدراسة. فى بريطانيا حيث نفقات المعيشة تصل الى 150 الف يوان ارتفع عدد الطلبة الصينيين هناك فى العام 2002 للدراسة 70 فى المائة بالمقارنة مع رقم العام 2001.
ان الصين وفيما تعمل على تحسين بيئة الاعمال المحلية لجذب المستثمرين الاجانب تشجع ايضا رجال اعمالها على التوجه الى الخارج. فحتى الآن انشأ اكثر من 6800 شركة صينية فروعا بالخارج.
يقول المحللون ان النمو المطرد للاقتصاد الصينى سيجذب المزيد من الاستثمارات الاجنبية.
حسب هو آن قانغ فان الحسابات القائمة على اساس بنك المعلومات للبنك الدولى 2002 تشير الى انه فى خلال فترة 1980 / 2000 حين سجلت الصين نموا اقتصاديا بمقدار اربعة اضعاف, جاءت مساهمات للتنمية الاقتصادية العالمية فى المركز الثانى بعد الولايات المتحدة. اما مساهمتها فى النمو الاقتصادى العالمى للتجارة والخدمات العالمية فاحتلت المركز الثالث بعد الولايات المتحدة واليابان.
على ضوء التقدم الذى تحقق فى العشرين عاما الماضية من الواضح ان للشعب الصينى طموحات اسمى للعشرين عاما القادمة. لقد حدد المؤتمر الوطنى السادس عشر للحزب الشيوعى الصينى الذى عقد مؤخرا حدد هدفا بمضاعفة رقم الناتج الوطنى الاجمالى اربعة اضعاف بحلول العام 2010.
فترة العشرين عاما هذه قد وصفها الرئيس الصينى جيانغ تسه مين على انها // فترة الفرص الاستراتيجية الهامة ينبغى للصين فى خلالها ان تغتنم وتقدم آفاقا مشرقة//. لذلك يمكن التوقع بأن القاطرة الصينية القوية ستتواصل سرعتها وتحقق مزيدا من الطاقة للاقتصاد العالمى فى العشرين سنة القادمة كما قال // هو // مضيفا بقوله // يمثل العقدان القادمان ايضا والى حد ما فرصة استراتيجية هامة لباقى العالم.//
دولة جديرة بالثقة ذات قيادة ناضجة قال وزير الخارجية الصينى تانغ جيا شيوان ان الصيحات المكبوتة المتمثلة فى // الصين تشكل تهديدا // هى فى جوهرها نتيجة لاداء الصين على المسرح العالمى فى السنوات العديدة الماضية.
قال الوزير فى مقابلة : // لقد ادرك العالم بان الصين دولة هامة وناضجة وجديرة بالثقة وذات مسؤولية //.
وقال تانغ فى اثناء زيارته فى وقت سابق من عام 2002 لافغانستان التى مزقتها الحرب ان الناس فى الشوارع قد حيوه برفع اصابع الابهام والابتسامات. وفيما بعد عرف انهم يعبرون عن امتنانهم لمساعدات الصين السخية فور فترة الحرب.كانوا شاكرين وخصوصا لطائرتى البضائع المليئتين بالمساعدات الطارئة التى وصلت بعد وقت قصير من حادثة زلزال مروعة.
قال تانغ فى واقع الامر ان جيران الصين قد اعترفوا باسلوب ان الصين // تعنى ما تقول // خاصة بعد الازمة الاقتصادية الاسيوية.
فى خلال تلك الازمة حافظت الصين على قيمة عملتها برغم الضغط الشديد من ركود الصادرات والتخفيضات المتنافسة الكاسحة فى بقية المنطقة. ولقد اثبت اليوان الصينى القوى انه مصدر ملموس للاستقرار فى الاقتصاد الاقليمى والعالمى. وبينما كان قادة عديدون من الدول التى عصفت بها الازمة ما زالوا يكيلون المديح للصين لما اتصفت به من شجاعة وللمساعدات الاخرى فى خلال الازمة قال قادة الصين ان القرار الذى اتخذته الصين بالمحافظة على استقرار اليوان الصينى انما جاء على اساس التقليد الثقافى القائل / / لا تؤذ الآخرين وهم مصابون // وذلك بالاضافة الى اعتبارات المصالح الوطنية الشاملة للصين.
فى خلال الاعوام الماضية اظهرت الصين انها دولة هامة وناضجة وجديرة بالثقة وذلك بمعالجتها السليمة لسلسلة من الازمة الدولية بما فى ذلك الازمة النووية فى جنوب اسيا والهجوم الارهابى ضد الولايات المتحدة فى 11 سبتمبر 2001.
اقامت الصين ايضا علاقات قوية مع الدول المجاورة وتنشط فى المشاركة بالفعاليات الدولية فى اطار الامم المتحدة. ان اقتراح الصين لمفهوم امنى جديد على اساس الثقة المتبادلة والمنفعة المتبادلة والمساواة والتعاون قد حاز ثناء عاطرا من المجتمع الدولى.
فى العام 2001 اوفت الصين بالتزاماتها لمنظمة التجارة العالمية وقال جميع الاعضاء الرئيسيين فى هذه المنظمة انهم مسرورون حيال // الاداء الشامل للصين // حتى الان.
قال تانغ // ان الصين لا تشكل تهديدا لانها جديرة بالثقة وناضجة.
مفهوم // الصين تشكل فرصة // يزداد شعبية ان صيحات // الصين تشكل تهديدا // تتلاعب به منذ زمن طويل العناصر المناهضة للصين لاحتواء نمو البلد الاكثر تعدادا سكانيا فى العالم.
وان افتراض ان الصين ستنتهج توسعا عسكريا حالما تصبح قوية قد نفاه علماء كثيرون لان ذلك يتناقض مع تاريخ الصين والنوايا الطيبة التى اظهرتها الصين للعالم عبر السنين. ومع ان الذين ينتقصون من القدر مازالوا موجودين غير ان العدد يتضاءل.
فى نوفمبر وقعت الصين ودول الاسيان العشر اتفاقية اطار عمل بشأن التعاون الاقتصادى الشامل وقانون السلوك لبحر الصين الجنوبى. وبالتعاون مع الصين ابدى قادة الاسيان انهم مستعدون للمشاطرة فى ازدهار جارهم العملاق حسبما قال المراقبون.
فى اليابان حاز مفهوم // الصين تشكل فرصا // تأييدا متزايدا. فالسياسيون وقادة الاعمال يبدو انهم متفائلون حول نهوض الصين. وقد قال رئيس الوزراء كويزومى جونيتشيرو ان نمو الصين يشكل فرصة وتحديا معا لليابان وان على اليابان ان تنتهز الفرصة لاجل التنمية المشتركة مع الصين.
فى سنغافورا قال رئيس الوزراء قوه تشوك تونغ ان نمو الصين سيكون له تأثير ايجابى على سنغافورا وعلى باقى المنطقة ككل مضيفا // ان الصين توفر فرصا ضخمة اذا ما نحن عدلنا اقتصادنا وشجعنا الشركات للاستفادة منها //.
لقد ابدت مجموعة الاعمال الدولية عن دعمها لمفهوم // الصين تشكل فرصة // وذلك باستمرارها الاستثمار فى الصين. من بين اكبر 500 شركة عالمية تعمل 400 فى الصين. وذكر استطلاع اجرته مجلة // فورتشن // الامريكية ان 92 بالمائة من الشركات متعددة الجنسيات تفكر فى انشاء مكاتب فرعية فى الصين بالمستقبل القريب.
تقول التقديرات ان من المحتمل ان تحتل الصين المركز الاول فى اجتذاب الاستثمارات الاجنبية للعام 2002 وذلك على ضوء حقيقة استخدام نحو 50 مليار دولار امريكى من الاستثمارات المباشرة الاجنبية فى هذا العام.
ان المفهوم بان الصين تشكل فرصة قد جاء على لسان رئيس مجلس الدولة الصينى تشو رونغ جى فى ابريل 1999 وذلك فى كلمات القاها فى واشنطن. لقد دعا الشعب الامريكى الى ان يحول تفكيره من ان // الصين تشكل تهديدا // الى // الصين تشكل فرصة //. وكان نجاح الكلمة التى القاها مدويا.
بعد ثلاث سنوات يزداد مفهوم // الصين تشكل فرصة // اعترافا وقبولا فى كافة انحاء العالم. (شينخوا)
بكين 30 ديسمبر/ اعتبر نجاح بكين فى استضافة اولمبياد 2008 وعلى نطاق واسع اعترافا من المجتمع الدولى بنجاح سياسات الاصلاح والانفتاح الصينية فى العقدين الماضيين, بينما يعد نجاح شانغهاى فى استضافة المعرض العالمى2010 انكاسا اكثر لتوقعات العام بخصوص الافاق الاقتصادية المشجعة فى الصين.