باول يتحدث في مؤتمر صحفي بوزارة الخارجية الأمريكية في واشنطن يوم الأربعاء .
واشنطن 19 ديسمبر وكالات الانباء/ ندد وزير الخارجية الامريكي كولن باول يوم الخميس بالتقرير الذي قدمه العراق الى الامم المتحدة بخصوص اسلحته قائلا انه حافل بالخداع وأغفل كثيرا من المعلومات ويمثل "خرقا ماديا" لقرار الامم المتحدة.
واضاف انه اذا واصلت بغداد "نهجها في النفاق والكذب" فلن يكون هناك حل سلمي للمواجهة بسبب برامجها للاسلحة غير انه اشار الى انه لا يزال هناك عدة اسابيع قبل صدور اي قرار امريكي بالدخول في حرب.
جاءت تصريجات باول بعدما أبلغ كبير مفتشي الأمم المتحدة والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية مجلس الامن ان الاقرار العراقي الذي صدر في 12 الف صفحة لا يتضمن معلومات جديدة تذكر.
وقال باول للصحفيين ان العراق انتهك نص وروح قرار مجلس الامن الدولي رقم 1441 بسبب رفضه تقديم تفاصيل كاملة عن برامج اسلحته. ويدعو القرار العراق للتخلي عن برامج اسلحة الدمار الشامل والا واجه "عواقب وخيمة".
لكن باول قال ان الولايات المتحدة ستواصل العمل مع الامم المتحدة وتتشاور مع حلفاء خلال الاسابيع القليلة المقبلة لتحديد كيفية المضي قدما.
وأبلغ باول الصحفيين "وجد خبراؤنا انه (الاقرار العراقي) ليس دقيقا بالمرة ولا كاملا. الاقرار العراقي... لا يفي بالمرة بمتطلبات القرار."
ومضى يقول "انتظرت الولايات المتحدة والامم المتحدة والعالم هذا الاقرار من العراق وجاء رد العراق اعادة عرض لمعلومات قديمة واغفال سافر لمعلومات اخرى. هذا اغفال لمعلومات مادية يمثل من وجهة نظرنا خرقا ماديا اخر.
"لقد خاب املنا ولم تنطل علينا الخدعة."
ونفى العراق مزاعم الولايات المتحدة بان لديه برامج لانتاج اسلحة بيولوجية وكيماوية ونووية.
ونفى نائب المبعوث العراقي في الامم المتحدة ان يكون العراق ارتكب "خرقا ماديا" لقرارات الامم المتحدة واتهم الولايات المتحدة باستخدام اي ذريعة للاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين.
لكن باول قال "لا شك ان العراق يواصل نهجه في عدم التعاون ونهجه في الخداع والنفاق والكذب واذا استمروا على هذا الحال في الاسابيع المقبلة فلن نجد حلا سلميا لهذه المشكلة."
واستخدام الولايات المتحدة لوصف "انتهاك مادي" لا يعني انها على وشك الضغط على زناد الحرب لكن يبدو انه خطوة امريكية اولى نحو اقناع مجلس الامن باعلان ان العراق ارتكب "انتهاكا ماديا" وتقديم غطاء قانوني للحرب.
وقال باول "مسارنا في الاسابيع المقبلة" يتعين ان يشمل مزيدا من دراسة التقرير العراقي وتكثيف عمل مفتشي الامم المتحدة داخل العراق وزيادة جهدهم لاستجواب علماء اسلحة عراقيين خارج العراق.
ومن نماذج الاغفال التي اشار اليها باول في التقرير العراقي عدم تقديم احصاء لمخزونات مشتبه بها من الجمرة الخبيثة ومادة بوتولينيوم توكسين وهي من العناصر الرئيسية لغاز الخردل وغاز السارين وغاز الاعصاب (في.اكس.) وكذا معلومات عن محاولات عراقية فاشلة للحصول على انابيب من الالومنيوم يمكن استخدامها في تخصيب اليورانيوم لبرنامج اسلحة نووي.
وقال باول "والاكثر صفاقة على الاطلاق ان الاعلان العراقي ينفي وجود اية برامج لاسلحة محظورة على الاطلاق." ووصف التقرير العراقي بانه "كذبة جديدة".
ويعطي قرار مجلس الامن رقم 1441 الصادر في الثامن من نوفمبر تشرين الثاني فرصة اخيرة للعراق لنزع اسلحته وينص على ضرورة توفر شيئين قبل ان يستطيع المجلس اعلان وجود "انتهاك مادي" هما تقديم بيانات كاذبة او اغفال ذكر معلومات وعدم التعاون مع المفتشين.
ووصف مسؤول امريكي كبير قرار استخدام وصف "انتهاك مادي" بانه نقطة تحول قائلا ان واشنطن دخلت "مرحلة جديدة" وان المرحلة الحاسمة المقبلة ستكون في 27 يناير كانون الثاني عندما يتعين على مفتشي الامم المتحدة تقديم تقرير الى مجلس الامن.
ويقول مسؤولون امريكيون ودبلوماسيون بالامم المتحدة انهم يأملون في تلقي التقرير قبل ذلك الموعد ربما في الايام العشرة الاولى من يناير.
ورغم مؤشرات من البيت الابيض الى ان ادارة بوش ستتحلى بالصبر وتسمح لمفتشي الامم المتحدة بالعمل حسب خطتهم في الاسابيع المقبلة فان الجيش الامريكي يمضي قدما في حشد تعزيزات قد تشمل اكثر من 100 الف عسكري في منطقة الخليج في يناير او فبراير شباط.
وقال مسؤولون امريكيون لرويترز ان وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) طلبت من الجيش اخطار نحو 50 ألف جندي بانهم قد يرسلون الى الخليج اوائل العام القادم مع حشد الولايات المتحدة قواتها في المنطقة استعدادا لغزو محتمل للعراق.
ويوجد حاليا نحو 60 ألف عسكري امريكي في المنطقة اكثر من نصفهم من البحرية وسلاح الجو المحمولين على حاملات طائرات وقواعد برية في الكويت والسعودية وتركيا وقطر.
واشنطن 19 ديسمبر وكالات الانباء/ ندد وزير الخارجية الامريكي كولن باول يوم الخميس بالتقرير الذي قدمه العراق الى الامم المتحدة بخصوص اسلحته قائلا انه حافل بالخداع وأغفل كثيرا من المعلومات ويمثل "خرقا ماديا" لقرار الامم المتحدة.