العراق يشن هجوما شديدا على بلير لتشكيكه في اقراره الخاص بالاسلحة
وزير الخارجية العراقي ناجي صبري اثناء حضوره اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة يوم العاشر من نوفمبر تشرين الثاني 2002.
بغداد 20 ديسمبر وكالات الانباء/ شن العراق هجوما شديدا على رئيس الوزراء البريطاني توني بلير "لتشكيكه" يوم الخميس في اقرار الاسلحة الذي سلمته بغداد للامم المتحدة قائلا ان بريطانيا والولايات المتحدة تكذبان.
وقال وزير الخارجية العراقي ناجي صبري "ان بريطانيا وامريكا وضعتا نفسيهما امام العالم على وفق ما كذبا من ان العراق انتج اسلحة تدمير شامل بعد انسحاب المفتشين" مشيرا الى خبراء الاسلحة التابعين للامم المتحدة الذين غادروا العراق قبل غارات جوية امريكية وبريطانية ضده في عام1998.
وقال الوزير لوكالة الانباء العراقية "ولان كذبتهما تلك لم تحصل على اساس جهل الحقيقة وانما معرفة الحقيقة وارتكاب فريتهما تلك فانهما يجدان نفسيهما في ورطة بعد ان وافق العراق على عودة المفتشين والتعامل مع القرار السيء1441."
ويلزم قرار مجلس الامن 1441 العراق بالسماح لمفتشي الامم المتحدة بالعودة الى البلاد والتعاون معهم في التفتيش عن اي اسلحة نووية وبيولوجية وكيماوية. كما طالب القرار بغداد بتقديم اقرار عن كل اسلحة الدمار الشامل واي جهود لانتاجها. وقدم العراق اقراره في وقت سابق من الشهر الحالي.
وقال صبري ان المسؤولين الامريكيين والبريطانيين استمروا يكذبون حتى بعد قيام المفتشين بتفتيش مواقع زعموا ان العراق يستخدمها لانتاج اسلحة الدمار الشامل.
واضاف ان المسؤولين البريطانيين والامريكيين "بدلا من الاعتراف بالحقيقة او السكوت على الاقل راحوا على وفق نظرية (اكذب اكذب حتى يصدقك الناس) يستمرون بكذبهم."
وقال بلير يوم الاربعاء ان هناك شكوكا واسعة النطاق بشأن اقرار الاسلحة الذي سلمه العراق للامم المتحدة في السابع من الشهر الحالي لكنه قال ان الرد البريطاني الرسمي سيكون في العام الجديد.
وقال بلير في البرلمان "اعتقد ان معظم من فحصوا هذه الوثيقة الطويلة للغاية لديهم شكوك كبيرة بشأن المزاعم الواردة فيها لكن من المهم ان ندرسها بالتفصيل وان نقدم ردا رسميا مدروسا."
وقال صبري ان رئيس الوزراء البريطاني "يعرف بان المسؤولين العراقيين وفي مقدمتهم الرئيس صدام حسين لا يكذبون." وتابع "ولانهم يعرفون ان المسؤولين العراقيين لا يكذبون وانهم صادقون في مبادئهم وسياساتهم ومواقفهم فان المسؤولين الامريكيين والبريطانيين ومعهم الصهيونية (الاسرائيليين) يناصبون العراق العداء."
وجاء تصريح وزير الخارجية العراقي بعد فترة قصيرة من اعلان كبير مفتشي الامم المتحدة هانز بليكس يوم الخميس ان الاقرار الذي قدمه العراق الى مجلس الامن لا يتضمن معلومات جديدة تستحق الذكر فيما يخص الاسلحة لم تعلنها بغداد من قبل.
واضاف بليكس لرويترز قبل ان يبلغ مجلس الامن في جلسة مغلقة يوم الخميس بوجود ثغرات في الاقرار العراقي المؤلف من 12 الف صفحة "هناك بعض المعلومات الجيدة بخصوص الانشطة غير ذات الصلة بالاسلحة. لكن لا يوجد الكثير من المعلومات فيما يخص الاسلحة... غياب الادلة التي تؤكد (المزاعم) هو ما نتحدث عنه اساسا. وما زال ذلك مستمرا."
وتقول الولايات المتحدة ان الاقرار مليء بالثغرات لكن بريطانيا حليف واشنطن الرئيسي فيما يخص الازمة العراقية قالت ان اغفال بعض المعلومات في الاقرار ليس سببا مباشرا للحرب.
بغداد 20 ديسمبر وكالات الانباء/ شن العراق هجوما شديدا على رئيس الوزراء البريطاني توني بلير "لتشكيكه" يوم الخميس في اقرار الاسلحة الذي سلمته بغداد للامم المتحدة قائلا ان بريطانيا والولايات المتحدة تكذبان.