واشنطن 19 ديسمبر / تعرضت خطة الرئيس الامريكى جورج و. بوش لبدء نشر نظام دفاع صاروخى محدود فى 2004 لانتقادات داخلية وخارجية.
هاجم النقاد فى الداخل الخطة باعتبارها سابقة لاوانها وقد تؤدى الى اهدار مليارات الدولارات على تكنولوجيا غير كافية وتشككوا فى ان توفر المزيد من الحماية فى السنوات القليلة المقبلة.
ويمثل المال مشكلة رئيسية اخرى نظرا لان اقتصاد البلاد يتراجع وفقا لما يقول النقاد.وقال مسئولو البنتاجون ان برنامج الدفاع الصاروخى تكلف 16 مليار دولار خلال العامين الماضيين وسيتكلف 17.5 مليار دولار فى العامين المقبلين.
وكان بوش قد أمر امس الأول بالنشر الاولى لنظام وطنى للدفاع الصاروخى يستهدف اسقاط الصواريخ طويلة المدى قبل ان تصل الى الولايات المتحدة.
ووصف الرئيس النظام بانه " متواضع" ولكنه قال انه " سيدعم الامن الامريكى ويمثل نقطة انطلاق لقدرات محسنة وموسعة فى وقت لاحق مع تقدم البحوث والتطوير لتكنولوجيات الدفاع الصاروخى".
وقد قوبل برنامج بوش للدفاع الصاروخى بانتقادات واسعة من قبل المجتمع الدولى حيث أعربت روسيا والصين وبعض الدول الاخرى عن قلقها ازاء احتمال ان يؤدى البرنامج الى سباق تسلح جديد فى العالم .
واعربت روسيا أمس عن اسفها ازاء القرار الامريكى بالبدء فى نشر الصواريخ الاعتراضية الاستراتيجية ، وقالت ان هذا الاجراء سوف يزعزع النظام الامنى الدولى ويؤدى الى سباق تسلح جديد .
وفى بريطانيا كتب عضوا البرلمان السابقان تونى بين وجورج هتشينسون من الحملة العالمية لنزع الاسلحة فى صحيفة / الجارديان / ان اقتراح استخدام احدى المنشآت البريطانية فى نظام الدرع الصاروخى هو اقتراح " غبى وخطير " .
كما طلبت الولايات المتحدة رسميا من الدنمارك السماح باستخدام محطة رادار ثولى الامريكية فى مقاطعة جرينلاند الدنماركية خارج البر الرئيسى للبلاد فى خطط تهدف الى تطوير نظام الدفاع الصاروخى .
وقد تسبب المطلب فى حدوث انقسام عميق فى الدنمارك حيث يؤيد رئيس الوزراء انديرس فوغ راسموسين الدرع ، بينما يقول الحزب الاشتراكى الديمقراطى المعارض ان الضوء الاخضر الحكومى ربما يتسبب فى سباق تسلح جديد .